قال رئيس مجلس النواب المستقيل محمود المشهداني انه سيعود الى رئاسة البرلمان بعد9 اشهر، وان الشعب سيختار من هو القائد الحقيقي له، متهما الحزب الاسلامي الذي يتزعمه نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي بالتآمر عليه لاقالته من منصبه لانه تمرد على الطائفية. في وقت أعلن مجلس الحوار الوطني وكتلة مستقلون وهما من مكونات جبهة التوافق البرلمانية السنية انسحابهما من الجبهة على خلفية الخلاف الذي تسبب باستقالة المشهداني.

وقال المشهداني في مؤتمر صحافي ان «الحزب الاسلامي كان يتآمر على منذ المرحلة الاولى». واضاف «يقولون جئنا بك وجعلناك رئيسا للبرلمان وانقلبت علينا». وتابع المشهداني الذي تميز باعتداله اثناء ادارته جلسات البرلمان لثلاثة سنوات «رأيت نفسي لا استطيع ان استمر لانه عندما اعرض مشروع الاصلاح البرلماني كرئيس برلمان ولا يستجاب لي لم يعد لي حاجة للبقاء». «ان لامور تطورت واقتنصت جبهة التوافق (الفرصة) انتقاما من محمود الذي تمرد على الطائفية».

وتساءل «ايصح لرئيس لجنة في البرلمان مكلف بمناقشة ودراسة أخطر موضوع وهو الاتفاقية العراقية ـ الاميركية ، ان يسافر الى خارج العراق ، او لقائد كتلة برلمانية الا يحضر الى جلسات مجلس النواب او لقائد كتلة في البرلمان ان يدير كتلته من خلال الهاتف او الا نعقد جلسة سرية للمراجعة». وقال المشهداني «لقد غادرت البرلمان وساعود الى تولي رئاسة المجلس بعد 9 اشهر»، لكنه لم يرد الكشف عن الضمانات التي تلقاها ما عدا تأكيده ان الشعب سيختار من هو القائد الحقيقي له.

وذكر المشهداني «ان ما حدث يوم امس هو عملية ديمقراطية نحبها جميعا وهي الية التصويت. وان هذه الالية تم استخدامها لتعطيل القوانين المهمة وتفعيلها في الامور التافهة. وبين «ان هناك خللين مهمين في مجلس النواب، الاول المحاصصة الطائفية وهي سم قاتل للشعب العراقي والثاني الحضور المتخلخل لاعضاء مجلس النواب». واشار الى ان «هناك تبذيرا واسرافا داخل مجلس النواب فهناك اعضاء لديهم خمسة منازل ويريدون ان يسكنوا في فندق الرشيد. وقد صرفنا 6 مليارات دينار عراقي على السكن في فندق الرشيد»، متسائلا «كم مستشفى يشيد في العراق وكم مدرسة بهذا المبلغ».

وعن قضية كركوك ، قال المشهداني «ان سبب الاشكال في ابعاد ابراهيم الجعفري عن منصب رئاسة الوزراء هو انه كان له موقف من قضية كركوك . وحتى رئيس الوزراء نوري المالكي فانه يقود مرحلة من اصعب المراحل وكادت قضية كركوك ان تعصف به الان ، غير ان تكاتفنا بالتوافق الوطني معه مكنه من المضي قدما في كسر طوق الطائفية وبناء دولة المؤسسات».

وخلقت استقالة المشهداني نزيفا داخليا في جبهة التوافق العراقية حيث أعلن مجلس الحوار الوطني وكتلة مستقلون انسحابهما من الجبهة على خلفية الخلاف الذي تسبب باستقالة المشهداني. وقال خلف العليان رئيس مجلس الحوار الوطني وهو احد الكتل المكونة للجبهة التي تعتبر الممثل الرئيسي للسنة العرب في العملية السياسية «نظرا لفشل جبهة التوافق في اداء رسالتها التي تشكلت من اجلها وتفرد الحزب الاسلامي باتخاذ القرارات الخطيرة دون الرجوع الى شركائه.

اضافة الى التحالفات التي عقدها دون موافقة الاخرين. لم يعد لجبهة التوافق وجود من الناحية العملية»، واتهم العليان الحزب الاسلامي باتخاذ «مواقف مشبوهة ابتداء من تمرير الدستور ومرورا بعدم تصويتهم على قانون العفو العام حتى كان هذا الموقف التامري الاخير باقالة المشهداني« واستنكر سليم الجبوري الناطق باسم جبهة التوافق تصريحات العليان وخاصة ما يتعلق بحل الجبهة وقال «نرحب بانسحاب مجلس الحوار وخلف العليان من جبهة التوافق».

واضاف «ستبقى جبهة التوافق هي الكيان المعتبر والمعتمد لدى الجميع..».. من جهة اخرى قال رئيس جبهة التوافق عدنان الدليمي «ان منصب رئاسة مجلس النواب هو من حق جبهة التوافق وهي وحدها من يرشح الى هذا المنصب».

(وكالات)