أقبلت أعداد صغيرة من الناخبين للإدلاء بأصواتهم أمس في المرحلة السابعة والأخيرة من الانتخابات التشريعية في ولاية جامو وكشمير الخاضعة للحكم الهندي وسط إجراءات أمنية مشددة مع إصابة 20 بجروح خلال اشتباكات في وقتٍ كشفت فيه الشرطة الهندية عن اعتقالها جندياً باكستانياً مع عضوين في تنظيم «جيش محمد» خططوا لتنفيذ عملية انتحارية في الولاية نفت إسلام أباد أن يكون اعتقل في الآونة الأخيرة.
وشهدت الساعات الثلاث الأولى من التصويت إقبال ما نسبته 3 في المئة في 8 دوائر انتخابية في العاصمة سريناغار التي كانت مسرحاً لمواجهات مناهضة للسلطات الهندية أصيب خلالها 20 شخصاً بجروح مع انتشار 30 ألف جندي. ومن بين المصابين اثنان من رجال الشرطة التي ردت بالهراوات والغازات المسيلة للدموع.
وأفاد كبير الضباط محمد أمين في تصريحاتٍ لوكالة «رويترز» في العاصمة سريناغار «يجري التصويت بهدوء باستثناء ثلاثة أماكن»، في حين انتقد أحد المتظاهرين الأعداد الغفيرة للشرطة متسائلاً:«هل يستعدون للحرب أم للانتخابات؟»، مستطرداً «نريد أن نتحرر من الهند ولن نشارك أبداً في انتخابات ينظمها الهنود».
وبلغ الإقبال على صناديق الاقتراع قرابة 10 في المئة في الدوائر الانتخابية ال13 الأخرى في جامو الجنوبية ومقاطعة سامبا المجاورة. ووصل الإقبال على التصويت في المراحل الست السابقة من الانتخابات إلى نسبة 50 في المئة غير المسبوقة في وقتٍ عمدت فيه الحكومة الهندية إلى تقسيم الانتخابات إلى مراحل متباعدة زمنياً لتمكين قوات الأمن من توفير أقصى درجات الحماية للناخبين والمرشحين.
ولقي أكثر من 47 ألف شخص حتفهم في عمليات العنف التي شنتها جماعات مسلحة انفصالية في الشطر الهندي من كشمير خلال العقدين الماضيين. وأفسدت تلك الجماعات الانتخابات السابقة في الولاية ولكن حوادث خطيرة لم تقع هذه المرة.إلى ذلك، كشف مدير شرطة كشمير كولديب خودا في مؤتمرٍ صحافي اعتقال السلطات لجنديٍ باكستاني يشتبه في تخطيطه مع مسلحين متطرفين ينتميان لتنظيم «جيش محمد» لشن هجوم انتحاري في الولاية.
وأوضح خودا أنه «تم التعرف على الجندي ويدعى غلام فريد وسبق له أن فر من الخدمة العسكرية العام 2006 من مدينة أوكارا»، مشيراً إلى أن الاعتقالات تمت خلال حملات دهم في الأيام الماضية التي سبقت بدء الانتخابات أمس.ونفى مسؤول عسكري باكستاني رفض الكشف عن هويته أن يكون الجندي الباكستاني اعتقل مؤخراً قائلاً: «ربما اعتقله الهنود في فترة سابقة ويعرضون هذه التمثيلية الآن بسبب الوضع الحالي».
(وكالات)
