كشف الرئيس السوداني المشير عمر البشير صباح امس، في مستهل زيارته إلي ولاية شمال دارفور عن رفضه عرضا بالغاء طلب استدعائه امام المحكمة الجنائية الدولية، مقابل تسليمه وزيرا متمها بجرائم حرب، فيما اتهمت الامم المتحدة كلا من الحكومة والمتمردين بتجنيد اكثر من 6 الاف طفل فى القتال بين الجانبين. فى وقت أكد مبعوث جامعة الدول العربية الخاص بالسودان السفير صلاح حليمة أن هناك بعض التقدم أحرز على طريق حلحلة الأزمة فى دارفور.

وافتتح البشير امس صالات مطار الفاشر وبرج أبوحمرة ومجمع الوزارات الجديد والمستشفي العسكري ومباني أمانة الحكومة ومجمع جبل مرة الطبي للتأمين الصحي وبرج الفاشر التجاري. وقال البشير فى خطاب جماهيرى انه تلقى عرضا بتسليم وزير الدولة السوداني للشؤون الإنسانية، والمتهم من قبل المحكمة الجنائية الدولية بارتكاب جرائم وإنتهاكات ضد الإنسانية، الوزير احمد هارون مقابل تجميد اجراءات مدعي عام المحكمة لويس مورينو أوكامبو ضده.

وخاطب البشير الجماهير المحتشدة بقرية سولينقا بانه رفض العرض ولن يقبل بتسليم اي سوداني للمحكمة الجنائية الدولية. وتعتبر قرية سولينقا نموذجا لقرى العودة الطوعية للاجئين في معسكرات المهجرين.

بدوره أكد مبعوث جامعة الدول العربية الخاص بالسودان السفير صلاح حليمة أن هناك بعض التقدم أحرز على طريق حلحلة الأزمة فى دارفور ، ظهرت من خلال الاتصالات التى جرت فى الفترة الأخيرة سواء من قبل لجنة التسيير المنبثقة عن اللجنة الوزارية العربية الأفريقية وماتوصل إليه الوسيط الدولي الأفريقي المشترك جبرايل باسولي.

وقال حليمة ، فى تصريحات للصحافيين أمس ان الهدف من الاجتماع المقبل للجنة الوزارية العربية الأفريقية القادم بقطر يوم 4 يناير المقبل هو بحث التقارير التى أعدها فريق التسيير المنبثق عن اللجنة الوزارية وماتوصل إليه جبرايل باسولي الوسيط المشترك الذي يمثل الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي بشأن الاتصالات التى جرت من جانبها مع الحركات المسلحة والحكومة السودانية والأطراف الإقليمية والدولية المعنية بمشكلة دارفور.

وأعرب حليمة عن أمله فى أن يكون هناك تحرك اقليمي ودولي لدفع فرص تحقيق الأمن والاستقرار وتحقيق السلام . وقال حليمة « هناك اتفاق بين حكومة السودان والاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة بشأن استكمال القوة الدولية الهجين في دارفور على نحو يتم نشر 60 فى المئة منها نهاية ديسمبر الحالي و80 في المئة بنهاية مارس 2009 من هذه القوة التى تبلغ 26 ألف فرد .

وأوضح أن أهم التحديات حول نشر قوة الهجين تتعلق بتوفير الطائرات وبعض المعدات الخاصة بهذه القوات . من جانبه قال رئيس صندوق رعاية الطفولة التابع للامم المتحدة (اليونسيف) تيد تشيبان ان ما يصل الى 6000 جندي من الاطفال الذين تبلغ اعمار بعضهم 11 عاما تم تجنيدهم من جانب المتمردين والقوات الحكومية في صراع دارفور بالسودان.

وقال يد تشيبان للصحافيين الليلة قبل الماضية ان لدى اليونيسيف ادلة على ان كل جماعات المتمردين الرئيسية في دارفور تستخدم الاطفال ومن بينها حركة العدل والمساواة وفصيل جيش تحرير السودان الذي يتزعمه عبد الواحد محمد احمد النور.

( القاهرة-البيان والوكالات)