فى اعتراف رسمى غير مسبوق أقرت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس امس بأن شعبية الولايات المتحدة في العالم العربي «ليست ممتازة»، وان « العرب ينظرون إلى علاقتهم مع الولايات المتحدة الاميركية على انها فترة ذل وعد احترام».
وقالت رايس فى مقابلة مع وكالة فرانس برس «ربما ليس شعبيا في الشرق الاوسط القول ان شعوب المنطقة يجب ان تعيش حرة وليس تحت الاستبداد». واضافت «ربما لا يعتبر دوما شعبيا ان يدافع المرء بقوة عن حق اسرائيل في الدفاع عن نفسها، ويدافع في الوقت نفسه بقوة عن حق الفلسطينيين في العيش في دولة خاصة بهم».وتابعت «ربما لهذا السبب، في بعض المناطق، شعبية ادارتنا او سياستنا ليست ممتازة».
واضافت الوزيرة الاميركية «افهم ان العرب ينظرون الى جزء كبير من علاقتهم مع الولايات المتحدة على انها فترة ذل وعدم احترام». ولكنها اكدت ان «هذا الامر لم يبدأ مع الرئيس بوش وهو بالتأكيد لن ينتهي معه. ومع الوقت، اعتقد انهم سيحترمون واقع ان الولايات المتحدة دافعت عن العالم العربي وعن حق العرب في التمتع بنفس الحقوق التي نتمتع بها جميعا».
واكدت رايس ان التاريخ سوف يذكر ان عراق صدام حسين «تم استبداله بعراق لن يعتدي على جيرانه ولن يسعى الى حيازة اسلحة دمار شامل وسيكون اول ديمقراطية متعددة القوميات وسط العالم العربي». واكدت رايس ان التاريخ سيؤكد ان الرئيس بوش كان محقا عندما يكشف ان العراق الجديد المنبثق عن الحرب التي بدأت منذ خمس سنوات «سيغير وجه الشرق الاوسط» مشيرة الى انه «سيكون اول ديمقراطية متعددة الاتنيات ومتعددة الطوائف في العالم العربي».
وردا على سؤال حول الدعم الشعبي العارم الذي لقيه الصحافي العراقي منتظر الزيدي الذي رشق الرئيس الاميركي بحذائه ابدت رايس استغرابها لان تكون وسائل الاعلام لا تزال مهتمة بهذه الحادثة. وقالت «هل تعتقدون حقا انه بعد عشر سنوات سيتذكر اي كان هذا الحادث؟» معتبرة ان «ما يهم هو ان الرئيس بوش حرر الشعب العراقي من صدام حسين».
واشارت رايس الى ان تحريك عملية السلام في انابوليس منذ اكثر من عام لم يؤد الى اتفاق سلام بين اسرائيل والفلسطينيين، لكنها اكدت ان الوضع في الشرق الاوسط تحسن كثيرا بالمقارنة مع ما كان عليه في 2001 عندما تسلم بوش السلطة. وقالت «صحيح اننا لم نتوصل الى اقامة دولة فلسطينية. صحيح ان حماس تخرب في غزة. لكن اذا قارنا ذلك مع الوضع في 2001 لا يمكننا الا الاعتراف باننا قطعنا طريقا طويلا».
وعلى صعيد مشوارها الدبلوماسى اعترفت رايس بانها لم تحقق بعض الاهداف التي حددتها لنفسها لكنها اكدت انها واثقة من ان التاريخ سينصفها في نهاية المطاف.وقالت «ساؤلف كتابا في السياسة الخارجية وهو امر يجب على كل وزير للخارجية فعله على ما اعتقد».
(اف ب)
