بحث الرئيس المصري حسني مبارك في القاهرة أمس مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس إعادة إطلاق الحوار الوطني الفلسطيني والعمل على استئناف التهدئة في قطاع غزة، بالإضافة إلى إحياء عملية السلام الفلسطينية الإسرائيلية، بالتزامن مع الإعلان عن توجيه الرئيس المصري دعوة لوزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني لزيارة القاهرة غداً الخميس.

واستقبل الرئيس المصري حسني مبارك في القاهرة أمس الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي وصل القاهرة في ساعة مبكرة في زيارة تستغرق يومين. وأفادت «وكالة أنباء الشرق الأوسط» المصرية بأن لقاء الزعيمين تطرق إلى الجهود المصرية لإعادة التهدئة إلى قطاع غزة، بعد انتهائها رسميا الأسبوع الماضي، بالإضافة إلى الجهود المبذولة لعودة الحوار الفلسطيني-الفلسطيني، وآخر التطورات على الساحة الفلسطينية وجهود إحياء عملية السلام الفلسطينية الإسرائيلية.

وقال عباس في مؤتمر صحفي عقب اللقاء إنه تم الاتفاق على استئناف الحوار الوطني الشامل لإنهاء حالة الانقسام الراهنة. وعبر عن رفضه لما آلت إليه الأمور في قطاع غزة بعد إنهاء التهدئة، موضحا أن مصر ستعمل بكل إمكاناتها لاستعادة التهدئة. وأنه لا توجد «أية جهة بالعالم مؤهلة أكثر في تولي ملفات الحوار والتهدئة أكثر من مصر، ونحن نسير على هذا الخط». ونفى عباس صحة الأنباء التي تتردد عن تغيير مرتقب في الحكومة الفلسطينية، وشدد على أن لا تعديل قبل انتهاء الحوار.

وردا على سؤال حول تحديد موعد لإجراء الانتخابات، لفت عباس إلى أن هذا الموعد لن يحدد وهو مرتبط بنتائج الحوار، موضحاً أن القانون يقول إن الانتخابات تجرى وفق قانون الانتخابات، الذي ينص فيه المادة 111 منه على أن الانتخابات الرئاسية والتشريعية تجري متزامنة.

وفي سياق ذي صلة، تصل وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني، للقاهرة غدا، لمناقشة التهدئة في قطاع غزة والمفاوضات مع الفلسطينيين، مع الرئيس المصري حسني مبارك، كما من المقرر أن تلتقي مع رئيس المخابرات المصرية عمر سليمان، ونظيرها المصري أحمد أبو الغيط.

وذكرت الإذاعة الإسرائيلية الرسمية أن الرئيس المصري دعا وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني لزيارة القاهرة بصورة عاجلة، وإن الدعوة المصرية جاءت خلال المحادثة الهاتفية التي أجراها وزير الخارجية المصري احمد أبو الغيط مع ليفني الاثنين. ونقل عن الوزير أبو الغيط قوله إنه بالرغم من الفترة الحساسة من الناحية الأمنية والسياسية في إسرائيل، فإنه معني بوصول ليفني إلى القاهرة لإجراء محادثات وجها لوجه مع الرئيس المصري.

وقال الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية السفير حسام زكي في تصريح صحفي إن زيارة ليفني لمصر تأتي للتباحث حول آخر تطورات الوضع الفلسطيني الإسرائيلي بما في ذلك الوضع الخاص لقطاع غزة وكذلك المسار التفاوضي بين الجانبين في ضوء رئاسة ليفني لفريق التفاوض الإسرائيلي في هذا المسار.

وفي هذا السياق كتبت صحيفة «هآرتس» أنه من الممكن الافتراض بأن الدعوة المصرية لليفني تهدف إلى نقل رسالة مفادها أن مصر تدعم ليفني، خاصة مع اقتراب موعد الانتخابات للكنيست، حيث أن مصر اختارت استدعاء ليفني، وليس وزير الدفاع إيهود باراك. وأشارت إلى دعوة مماثلة في هذا السياق، وهي دعوة الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي لرئيس الليكود، بنيامين نتانياهو، لزيارة باريس.

القاهرة، غزة - «البيان» والوكالات