دق وزير المياه الأردني رائد ابو السعود امس ناقوس الخطر من تفجر ازمة مياه غير مسبوقة معتبرا ان ازمة المياه في المملكة التي تعتبر واحدة من بين عشر دول في العالم هي الاكثر افتقارا للمياه سببها الهجرات القسرية المتكررة والتغييرات المناخية وتراجع معدل هطول الامطار.

وقال ابو السعود في كلمة خلال افتتاح اعمال المؤتمر اليورو-متوسطي حول المياه بمشاركة 24 وزيرا الذي يعقد في الشونة على شاطيء البحر الميت «تعرفون حجم التحديات التي تواجهها منطقتنا عامة وما نواجهه في الاردن خاصة من اختلال في المعادلة المائية ما بين الطلب والمتاح نتيجة الهجرات القسرية والمتكررة التي شهدها الاردن على مدار السنوات الماضية».

واضاف ان «مياه الشرب هي هاجس يدق ناقوسه في ظل التغيرات المناخية وتراجع معدل الهطول وزيادة الطلب كنتيجة طبيعية للتطورات التي تشهدها المنطقة». واوضح ابو السعود ان «عجز الموازنة المائية في الاردن يتجاوز ال 500 مليون متر مكعب سنويا، وان حصة الفرد لاتتجاوز ال 150 مترا مكعبا سنويا في حين ان خط فقرالمياه عالميا هو 1000 متر مكعب سنويا».

ودعا الوزير الدول المشاركة الى «تعزيز التعاون فيما بينها والعمل من اجل ايجاد الحلول المناسبة لسد الهوة بين وفرة المياه في دول الشمال (حوض البحر المتوسط) وشحها وندرة مواردها في دول الجنوب». من جهته، قال وزير البنى التحتية الاسرائيلي بنيامين بن اليعازر في تصريحات للصحافيين على هامش المؤتمر «نحن حاليا في مرحلة اعداد الدراسة البيئية لمشروع بناء قناة البحرين التي تربط البحر الاحمر بالبحر الميت ».

ويشهد الطلب على المياه ارتفاعا متواصلا في هذا البلد الذي تدفق اليه نحو 750 الف لاجيء عراقي منذ اجتياح العراق العام 2003. ويهدف المؤتمر الى وضع الخطوط العريضة «لاستراتيجية مائية طويلة الامد» في حوض المتوسط وتحديد المشاريع الاولى المتعلقة بقطاع المياه.

( عمان -البيان والوكالات)