حدد الرئيس اللبناني ميشال سليمان يوم 22 ينايرالمقبل موعدا لاستئناف الجلسة الرابعة من طاولة الحوار الوطني اللبناني التي انهت جولتها الثالثة امس المخصصة لبحث الإستراتيجية الدفاعية ، فيما تقرر «تعيين لجنة اختصاصية عسكرية ترفع اليها كل التصورات حول الإستراتيجية الدفاعية المقدمة من قبل كل الفرقاء السياسيين».

وشدد المتحاورون على التزام التهدئة السياسية والإعلامية خدمة للسلم الاهلي والمضي في السعي الى تحقيق مزيد من المصالحات وتعزيز فرص نجاح الحوار. وافتتح الرئيس اللبنانى الجلسة بعرض لأبرز التطورات التي حصلت على الصعيد الداخلي وعلى الصعيدين الإقليمي والدولي، داعيا الى الإستمرار في تعزيز عمل المؤسسات وإلى وحدة الصف في مواجهة التحديات.

وعرض ما حصل من تقدم في مجال تنفيذ المقررات التي تم التوافق عليها في الجلسة السابقة، داعيا الى المزيد من الجهد لالتزام كل مضامينها، وخصوصا في مجالي التهدئة والمصالحات. وافاد بيان رئاسة الجمهورية اللبنانية ان مداولات المتحاورين اسفرت عن الاتفاق على ستة عناوين بارزة اولها: التزام نهج التهدئة السياسية والإعلامية (على مستوى أفرقاء الداخل وفي إتجاه الدول الشقيقة والصديقة والمسؤولين فيها)، بما يخدم مقتضيات السلم الأهلي ومصالح لبنان العليا.

وثانيها الإعراب عن التضامن السياسي مع غزة وشعبها في مواجهة الحصار الإسرائيلي اللاإنساني الذي تتعرض له. وثالثها التنبه الى المخاطر التي قد تنجم عن تطورات الظروف الإقليمية. ويدعو العنوان الرابع الى المضي في السعي لتحقيق المزيد من المصالحات وتعزيز فرص نجاح الحوار.

فيما يركز الخامس على إستكمال البحث في موضوع الإستراتيجية الدفاعية الوطنية (ضمن المهل المناسبة) والعمل من خلال لجنة من الخبراء المنتدبين، على إيجاد خلاصات وقواسم مشتركة بين مختلف الطروحات. ويحدد العنوان السادس تحديد الساعة الحادية عشرة من نهار الخميس 22 يناير المقبل

موعدا للجلسة الرابعة في قصر بعبدا.

وخلص البيان الرئاسي الى ان العماد ميشال سليمان توجه بأطيب تمنياته إلى أفرقاء الحوار وإلى الشعب اللبناني بمناسبة الأعياد، معربا عن أمله في أن تعم مناخات التوافق والسلام على كل الأراضي اللبنانية. وشارك في جلسة اليوم 14 قياديا يمثلون الكتل النيابية الرئيسية في مجلس النواب.

من جانبه اوضح النائب بطرس حرب من الاكثرية النيابية للصحافيين ان المجتمعين استمعوا خلال الجلسة التي استمرت ثلاث ساعات ونصف الساعة الى تصور للاستراتيجية الدفاعية عرضه رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، وان الوقت لم يتسع ليعرض التصور الذي كان اعده، على ان يتم ذلك في الجلسة المقبلة.

واشار الى انه سيتم تشكيل لجنة من اهل الاختصاص لتبت بالطروحات التي عرضت خلال جلسات الحوار. وسيطر موضوع «استراتيجية الدفاع الوطني» الذي يحدد التعامل مع مصير سلاح حزب الله على الحوار الوطنى. وكانت الجلسة الثانية عقدت في الخامس من نوفمبر الماضي فيما انعقدت الجلسة الاولى في السادس عشر من سبتمبر تنفيذا لما نص عليه اتفاق الدوحة الذي وقعه الاطراف اللبنانيون في مايو وانهى ازمة سياسية استمرت 18 شهرا وتطورت الى مواجهات وهددت بدخول البلاد مجددا في دوامة الحرب الاهلية.

ويشير المراقبون الى صعوبة التوصل الى نتيجة حاسمة قبل موعد الانتخابات البرلمانية المقررة في العام المقبل. وقال الزعيم الدرزي المناهض لسوريا وليد جنبلاط لجريدة السفير اللبنانية ان النقاش حول « الاستراتيجية الدفاعية سيتسغرق وقتا طويلا وبالتالي فان اقرارها سيتأخر». وتساءل «لماذا لا نستفيد من الوقت بان نحاول العمل على نقاط الاجماع الاخرى..»

وقالت جريدة النهار اللبنانية ان انعقاد الجلسة في قصر بعبدا يأتي «وسط تضاؤل الامال والطموحات حيالها الى حد اعتبارها جرعة تنشيط للتهدئة السياسية كأقصى حد يمكن ان يقدمه الاقطاب الاربعة عشر المتحاورون الى اللبنانيين «عيدية» الميلاد ورأس السنة.»

ويقول تحالف الاغلبية المدعوم من الغرب ان حزب الله سيجرد من السلاح بعد أن انسحبت اسرائيل من لبنان ولكن حزب الله وحلفاءه يقولون ان الاسلحة لازمة لحماية لبنان من التهديدات الاسرائيلية. وخاض حزب الله حربا استمرت 34 يوما ضد اسرائيل في عام 2006 أسفرت عن مقتل 1200 شخص في لبنان غالبيتهم من المدنيين و158 شخصا في اسرائيل غالبيتهم من العسكريين.

بيروت - قاسم خليفة