أعلنت مصادر برلمانية عراقية ان مجلس النواب العراقي يتجه الى التصويت على اقتراح يسمح ببقاء قوات بريطانيا وأستراليا في العراق بعد انتهاء تفويض الأمم المتحدة نهاية العام الحالي، فيما تأجلت أمس جلسة مجلس النواب بعد الدخول في اشكاليات استقالة رئيس المجلس محمود المشهداني، ما حال دون التصويت على مقترح الوجود البريطاني في البلاد.
وأجل البرلمان العراقي أمس جلسته بعد فشل قادة الكتل السياسية من التوصل الى حل حول اقالة او استقالة رئيس المجلس محمود المشهداني. وقال النائب حسن الشمري رئيس كتلة «الفضيلة» «ان الكتل السياسية لم تستطع انهاء هذا الملف في اجتماع اليوم (الاثنين) وبقي الباب مفتوحا لعقد اجتماعات اخرى بشأن هذا الموضوع». واضاف«انه اذا كان الموضوع ذا طبيعة اخلاقية، فان الاعتذار الذي تقدم به المشهداني يعد كافيا لمعالجة هذه الامور ، كما ان المشهداني قدم تعهدات بعدم تكرار الفعل». في اشارة الى السجال الحاد الذي وقع الأربعاء الماضي بين المشهداني وعدد من النواب الذين طالبوه بتقديم استقالته.
واوضح الشمري «ان اصرار الكتل على هذا الامر قد يفتح بابا للتأويلات بان دواعي سياسية وراء اقالة المشهداني». وكان من المقرر أن يتم خلال الجلسة التصويت على بقاء القوات البريطانية في البلاد، وقال نواب عراقيون ان العلاقات الأجنبية لا يمكن أن تحكمها القوانين لكنهم طالبوا الحكومة العراقية باجراء مفاوضات حول ابرام اتفاقيات أو معاهدات مع الدول على حدة.
وأشارت فصائل برلمانية انه بسبب قرب نهاية العام من المرجح أن يصدر البرلمان العراقي قرارا مؤقتا أو مذكرة أو حتى قانون يسمح للقوات بالبقاء في العراق لحين توقيع الاتفاقيات أو المعاهدات الملائمة.
وأوضح النائب جابر حبيب جابر من «كتلة المستقلين» التابعة ل«الائتلاف العراقي الموحد» ان هناك احتمالا كبيرا أن يصوت البرلمان لصالح المقترح الذي يخول الحكومة عقد اتفاق مع الدول التي لها قوات في العراق غير القوات الأميركية، وأضاف «أستطيع أن أقول ان الكتل البرلمانية اتفقت في أغلبها (الأحد) على هذا المقترح».
من جهة ثانية أشار نواب عراقيون الى أنه لم يتضح تماما هل سيكون التصويت على قانون أو قرار أو مذكرة ما لكن الهدف هو منح الحكومة العراقية السلطة للتفاوض على اتفاقات مع دول على حدة. وغطت مسودة القانون التي رفضها البرلمان وجود 4100 جندي بريطاني يتمركزون بشكل أساسي حول مدينة البصرة جنوب العراق وحقولها وموانيها النفطية وكذلك وجود أصغر لقوات من أستراليا ورومانيا واستونيا والسلفادور وحلف شمال الاطلسي.
وتقضي بأن توقف القوات الاجنبية العمليات القتالية بنهاية مايو وتنسحب بالكامل بنهاية يوليو ولم يبد أن النواب يعارضون البنود الفعلية أو الجدول الزمني الذي ينص عليه القانون لكنهم يعارضون الصيغة التي وضع بها اتفاق الانسحاب.
وقالوا انهم يريدون اتفاقا يتشابه في صيغته مع الاتفاقية الامنية الثنائية بين العراق والولايات المتحدة والتي تسمح ببقاء نحو 140 ألف جندي أمريكي في العراق لمدة ثلاث سنوات أخرى. وكان رفض البرلمان العراقي السبت مسودة قانون كان سيجيز وجود القوات الاجنبية في العراق.
بغداد- «البيان»

