انضم نواب التيار السلفي إلى التكتل الشعبي بالتهديد باستجواب رئيس الوزراء الشيخ ناصر المحمد الصباح المكلف تشكيل حكومته الكويتية الرابعةبسبب ازمة عقد شركة نفط اميركية،و فى وقت تتواصل المشاورات لتسمية أعضائها حسم نواب الحركة الدستورية الإسلامية( الإخوان المسلمون) موقفهم وقرروا سحب وزير النفط وعدم المشاركة الأمر الذي يضع مستقبل الحكومة على المحك ويفتح الباب امام خيار يرفضه الجميع وهو إمكانية حل مجلس الامة( البرلمان).
وجاءت المفاجأة والتهديد بالاستجواب على خلفية مطالبة الشيخ ناصر بالغاء المشروع النفطي « دوا كميكل» الاميركي بصفته رئيس المجلس الاعلى للبترول ورئيس الحكومة المستقيلة المكلفة بتصريف العاجل من الامور . واستنادا الى صلاحياته المقررة في البند 10 فقرة 2 من الاتفاقية بالاعتراض على المشروع والغاء عقوده قبل فوات الموعد المحدد في الاول من يناير 2009.
بدوره اعلن النائب السلفي الدكتور علي العمير بان التيار سيحرك المساءلة السياسية « الاستجواب » اذا وقعت الحكومة على تمرير صفقة «الداو كيميكل» باعتباره من« المشروع من المشاريع العبثية » على حد قوله. من جانبه قررت الحركة الدستورية الاسلامية( الاخوان ) عدم المشاركة في الحكومة وخروج وزير النفط الحالي المهندس محمد العليم نزولا على قرار الحركة التى ينتمى لها.
وقال الناطق باسم الحركة الدستورية الإسلامية مساعد الظفيري أن قرار الحركة بعدم المشاركة في الحكومة المقبلة جاء بعد مشاورات حول عدم استقرار الأداء الحكومي و«التأزيم » المستمر بين الحكومة والبرلمان.
وأكد الظفيري على أن المأزق السياسي الحالى يتجاوز استقالة حكومة وتشكيل أخرى فالأمر يحتاج إلى اعتماد حلول جذرية لآلية التعامل بين السلطتين ومعالجة الوضع السياسي وإعادة التوازن للاختلال السياسي وتردد الحكومة وغياب الرؤية والعمل الجماعي وطغيان الفردية وزيادة خلافات أصحاب النفوذ والمصالح.
وتتوقع الأوساط السياسية حل مجلس الامة فى حال نفذ التكتل الشعبي والتيار السلفي تهديدهما بتقديم الاستجواب للشيخ ناصر المحمد،بعد ان وصلت الامور الى طريق مسدود بين السلطتين النتفيذية والتشريعية.
فى السياق دعا النائب الدكتور جمعان الحربش رئيس الوزراء لعدم الالتفات إلى ما يردده بعض النواب من مديح اوهجاء تجاه بعض الوزراء ولفت الى ضرورة الاستعانة بجهة محايدة كديوان الخدمة المدنية للقيام بتقييم محايد يرصد تجاوزات ومخالفات الوزراء وكذلك مدى تفاعل وايجابية الوزراء مع الديوان.
وقال الحربش في تصريح للصحافيين« ان فترة اختيار الوزراء والتي قد تمتد لفترة أطول - وهذا مالا نريده - ستشهد ظاهرة تواكب كل تشكيل وزاري وهي سعي بعض الوزراء إلى «التلميع» بكل طريقة».
الكويت -حسين عبد الرحمن
