عادت حركة الحياة إلى طبيعتها في فندق «تاج محل» في مدينة مومباي الهندية التي كانت مسرحاً لهجماتٍ دامية استمر 60 ساعة قبل نحو شهر مع وصول أولى دفعات النزلاء أمس بعيد افتتاحه أبوابه ، بينما جددت الهند اتهاماتها لباكستان ب«إنكار» مسؤوليتها عن الهجمات مكررةً تهديداتها بإبقاء «كافة الخيارات مطروحة» في التعامل مع جارتها النووية في وقتٍ تستمر فيه الحرب على الإرهاب بقصفٍ صاروخي أميركي بات مكرراً هو الآخر على المناطق القبلية الباكستانية المحاذية لأفغانستان أسفر عن مصرع 8 مسلحين إسلاميين.
وأدلى وزير الخارجية الهندي براناب مخيرجي بتصريحاتٍ خلال اجتماعه أمس بنحو 120 دبلوماسياً وسفيراً هندياً في العاصمة نيودلهي اتهم خلالها باكستان بممارسة سياسة «الإنكار» بهدف «إبعاد المسؤولية عن نفسها» عن هجمات مدينة مومباي الأخيرة تزامناً مع وصول أولى دفعات النزلاء إلى فندق «تاج محل» بعيد افتتاحه أبوابه من جديد.وجدد مخيرجي التأكيد على أن بلاده «تبقي كافة الخيارات مطروحة»، رغم أنه أشار إلى أن هجوماً عسكرياً «ليس في نيته».
وشدد في كلمته على وجوب «تفكيك البنية التحتية للإرهاب في باكستان إلى الأبد»، منوهاً إلى أنه يشكل «خطرا على العالم المتحضر بأكمله».وأوضح رئيس الدبلوماسية الهندية أن بلاده «مارست أقصى درجات ضبط النفس»، مطالباً المجتمع الدولي ب«ممارسة نفوذه» على إسلام أباد لاتخاذ «إجراءات فعالة».
وعلى صعيد الحرب على الإرهاب أيضاً، قتل ثمانية مسلحين إسلاميين صباح أمس في هجومٍ بصاروخين أميركيين «يفصل بينهما بضع دقائق» في إقليم وزيرستان الجنوبي في باكستان المحاذي لأفغانستان.وأفاد مسؤول في أجهزة الأمن الباكستانية رفض الكشف عن هويته أن صاروخاً موجهاً أطلقته طائرة أميركية سقط في قرية كاريكوت أفضى إلى مصرع أربعة أشخاص فيما أدى صاروخ آخر وجه إلى منزلٍ في قرية شين ورساك إلى مصرع أربعة آخرين.
ونتج عن الهجوم بحسب المسؤول «تدمير المنزل وسيارتين مليئتين بالأسلحة النارية»، فيما أشار أحد شهود العيان إلى أن المسلحين أطلقوا النار على الطائرة الأميركية من سلاحٍ رشاش مضاد للطائرات مثبت على إحدى السيارتين قبل أن يصيبهم الصاروخ، لافتاً إلى أن «معظمهم من الباكستانيين».وتحمل الغارة الرقم 30 منذ بدء الهجمات الأميركية داخل الأراضي الباكستانية مطلع شهر سبتمبر الماضي.
إلى ذلك، ذكرت وزارة الداخلية الباكستانية في بيانٍ لها أمس أنها فتحت تحقيقاً في سرقة كمية كبيرة من الأسلحة من مركز للشرطة كانت صادرتها العام الماضي إثر دهمها المسجد الأحمر في العاصمة إسلام أباد واعتقلت مسؤولين بارزين في المركز للتحقيق معهما.
(وكالات)
