أكدت إيران بدء عمليات نقل منظومة صواريخ «اس 300» من الجانب الروسي إليها تنفيذا لاتفاق بينهما يشمل حصول طهران على نظام دفاعي جوي جديد، بينما حذر وزير الخارجية الإيراني منوشهر متقي الولايات المتحدة من مغبة إرسال نحو ثلاثة آلاف من قواتها إلى أفغانستان مطلع العام 2009 قوامها فرقة طيران مزودة بمروحيات هجومية.
وقال نائب رئيس لجنة الامن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الإيراني اسماعيل كوثري في تصريحات له ان المباحثات بين البلدين خلال السنوات الماضية أسفرت عن اتفاقات وصفها بالناجحة، ومن ضمنها شراء هذه المنظومة الصاروخية التي قال انها تهدف الى تعزيز الدفاعات الايرانية. ونوه كوثري الى أن اسرائيل كانت دائما تختلق الذرائع للوقوف امام حصول ايران على التكنولوجيا في جميع المجالات، لكنه قال ان الدول المستقلة هي التي تقرر ماذا تريد ومع اية دولة تتعامل وبأي اتجاه، كما أنه اعتبر تحويل هذه المنظومة الصاروخية من روسيا «انعكاسا للعلاقات الجيدة التي تربط البلدين»، لافتا إلى أن إسرائيل لا يمكنها التأثير على هذه العلاقات.
وفي الإطار ذاته، نقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية «ايرنا» تأكيد طهران أنها توصلت لاتفاق مع موسكو بشأن حصول إيران على نظام دفاع جوي جديد. وقال نائب رئيس لجنة الأمن التابعة للبرلمان: انه «عقب سنوات عديدة من التفاوض توصلنا لاتفاق مع روسيا للحصول على نظام أس 300 والمعروف أيضا بـ أس أيه 20 في المستقبل القريب»، وأضاف إسماعيل كوثري ان النظام من شأنه أن يدعم قدرة طهران على الدفاع عن المجال الجوى للبلاد.
وأفادت مصادر إخبارية بأنه على الرغم من مخاوف الولايات المتحدة وإسرائيل المستمرة، فإن موسكو وطهران توصلتا إلى تعاون عسكري ونووي، حيث سوف يبدأ تشغيل محطة الطاقة النووية المشتركة بينهما، والمقامة في جزيرة بوشهر الواقعة جنوب إيران خلال عام 2009. وفي سياق منفصل، حذرت إيران أمس الولايات المتحدة من إرسال ثلاثة آلف جندي إضافيين إلى أفغانستان أوائل العام المقبل دعما للقوات القوات الأميركية الموجودة هناك، والتي تقاتل قوات طالبان هناك.
وقال وزير الخارجية الإيراني منوشهر متقي في لقاء مع الصحافيين في طهران إن «الولايات المتحدة يجب أن تتوخى الحرص تجاه عواقب سياساتها الجديدة في أفغانستان، أولا ترتكب نفس الاخطاء التي ارتكبتها في العراق». ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية «إيرنا» عن متقي قوله: «سوف نتبع بدقة هذه السياسات الاميركية في أفغانستان». ويذكر أن إيران تدعو إلى إنسحاب سريع للقوات الاميركية والقوات الغربية الاخرى من أفغانستان والعراق ونقل السلطة إلى الحكومات الوطنية في كابول وبغداد.
وكان وزير الدفاع روبرت جيتس أمر السبت بنشر فرقة طيران قتالية إضافية مزودة بمروحيات هجومية وأخرى للنقل في أفغانستان، وسوف يتبع ذلك ثلاث أو أربع فرق قتالية في أواخر الربيع أو أوائل الصيف استجابة لطلب الجنرال ديفيد ماكيرنان قائد قوات حلف شمال الاطلسي «الناتو» في أفغانستان لقوات إضافية تتراوح بين 20 و 30 ألف جندي. وفي وقت سابق، قال رئيس هيئة الاركان الاميركية المشتركة الادميرال مايك مولين إن الجيش الاميركي سوف يعزز قواته في أفغانستان بنحو 30 ألف جندي إضافي بحلول منتصف عام 2009.
وأضاف مولين للصحافيين في قاعدة عسكرية أميركية في كابول مساء السبت: «هنالك مجال لزيادة إجمالية في عدد قواتنا من 20 إلى 30 ألف عنصر على العدد الحالي»، وقال: «إننا نتطلع إلى وصول القوات في الربيع وبالتأكيد ليس بعد بدء فصل الصيف»، وتابع قوله: «بالتأكيد نحن لدينا قوات كافية لتكون ناجحة في المهام القتالية إلا أننا ليس لدينا القوات الكافية للاحتفاظ بالاراضي التي نطهرها». وستضاف هذه القوات الاضافية إلى أكثر من 30 ألف جندي أميركي متمركزين بالفعل في البلاد ضمن 70 ألف من القوات الدولية المنتشرة هناك من 41 دولة.
وفي سياق آخر، اكد السفير الايراني في باكستان أن الدبلوماسي الايراني حشمت الله اطهرزاده، الذي خطف منذ منتصف نوفمبر الماضي في شمال غرب باكستان، على قيد الحياة. وقال السفير ما شاء الله شاكري: إن «جهود السفر لتحديد مكانه نجحت جزئيا بمساعد مسؤولي الامن الباكستانيين وعلمنا انه على قيد الحياة».
وأضاف: «نأمل ان يعود قريبا الى اسرته». يذكر أنه خطف مجهولون الدبلوماسي الايراني في 13 نوفمبر الماضي من شمال غرب باكستان، وقاموا بقتل حارسه الشخصي، بينما كان متوجها الى القنصلية الايرانية في بيشاور، حيث اعترض مسلحون سيارته بعيد مغادرته منزله في حيدر اباد، حسبما ذكرت الشرطة الباكستانية.
«وكالات
