دق جيش الاحتلال الاسرائيلي امس طبول الحرب مع قطاع غزة، حيث أصدر وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك تعليمات بإعداد خطة للرد على الصواريخ الفلسطينية فيما نفى رئيس الوزراء ايهود اولمرت التهرب من خوض المعركة، بينما اكدت مصادر عسكرية ان المواجهة مع حركة «حماس» حتمية بالتزامن مع دعوة نائب رئيس الوزراء حاييم رامون إلى إنهاء حكمها في القطاع.
وذكرت الإذاعة الاسرائيلية العامة امس ان «باراك أصدر تعليمات للجيش الإسرائيلي باعداد خطة للرد على -ما وصفه- الاعتداءات الصاروخية الفلسطينية التي تنطلق من قطاع غزة». ووجه الوزير باراك انتقادا الى بعض اعضاء الحكومة الاسرائيلي قائلا ان «التصريحات الملتهبة التي يطلقها بعض الوزراء تمس بقدرة سكان التجمعات السكنية في النقب الغربي على الصمود». اما أولمرت فقال إن «إسرائيل سترد بالطريقة الملائمة وفي الوقت الملائم على الاعتداءات الصاروخية الفلسطينية».
ونقلت الإذاعة الإسرائيلية عن أولمرت قوله إن «حكومة تتحلى بالمسئولية لا تتحمس لخوض معركة عسكرية إلا أنها لا تتهرب من خوض مثل هذه المعركة»، مشيرا إلى أن «المناقشات مستمرة مع وزير الدفاع ايهود باراك ووزيرة الخارجية تسيبي ليفني لتحديد الرد الملائم على جميع السيناريوهات». وجاءت تصريحات أولمرت في مستهل جلسة مجلس الوزراء الإسبوعية. وبدوره حمل زعيم حزب «شاس» الإسرائيلي الوزير ايلي يشاي على وزير الدفاع. أما وزير الداخلية مئير شتريت فقال إن «الجيش يتلكأ ويجب عليه إدخال قواته إلي قطاع غزة دون إخضاعها لأي قيود لأن الهدف الأسمى هو ضمان أمن سكان إسرائيل».
وبدوره أكد الوزير ايتسحاق هيرتسوج أن «إسرائيل ستوجه ضربة قاسية ومؤلمة إلي حركة حماس». وكان الوزير حاييم رامون قد قال «إن سياسة وزير الدفاع فيما يتعلق بقطاع غزة باءت بالفشل الذريع وهي تمس بسكان جنوب البلاد بصورة خطيرة كما أنها تلحق بإسرائيل أضرارا سياسية جسيمة»، مشيرا الى ان «اسرائيل يجب ان تخرج حماس من السلطة في غزة».
من جهته هاجم وزير المواصلات الاسرائيلي شاوؤل موفاز «باراك بسبب عدم رده على قيام مجموعات فلسطينية بإطلاق صواريخ محلية الصنع على البلدات اليهودية الواقعة جنوب الدولة العبرية». وقال «من يريد ان يجلس في الطابق 14 في وزارة الجيش الاسرائيلية عليه ان لا يستمر في الجدل.. ماذا ينتظر باراك ان يحدث اكثر للرد» مشيرا إلى أنه من غير المعقول ان يكون الرد هو اغلاق المعابر التجارية مع قطاع غزة وفتحها. وتابع «يوجد العديد من الحلول لدى الجيش الإسرائيلي للرد على هذا التصعيد من قبل حماس واطلاق الصواريخ باتجاه بلدات يهودية».
في هذه الاثناء، رأى مسؤول إسرائيلي كبير في وزارة الدفاع امس ان «المواجهة باتت حتمية مع حماس في قطاع غزة». وصرح المسؤول طالبا عدم كشف اسمه ان «الطريق الذي نسلكه بشأن غزة واضح. الوضع في غزة غير واضح ولا يحتمل. اعتبارات الجيش هي التي ستقرر توقيت الاحداث».
من جهتها، قالت مصادرعسكرية اسرائيلية امس ان «الاحتلال انه سيقوم بنشاطات برية وجوية وسيغير أنماط العمل ضد الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة في إطار الرد على عمليات إطلاق الصواريخ المحلية ». وأكدت المصادر، وفقا لما نقلته الإذاعة الإسرائيلية امس اقتراب المواجهة مع الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة، مشيرة إلى انه «لا توجد أي وسيلة لمنع ذلك في ظل التصعيد الجاري الآن في محيط القطاع».
وكانت تقارير إسرائيلية ذكرت في وقت سابق أن الجيش الإسرائيلي يوشك على شن عملية عسكرية موسعة على قطاع غزة. وذكرت صحيفة «يديعوت احرنوت»على موقعها الالكتروني نقلا عن مسؤولين عسكريين كبار تأكيدهم أن الجيش يوشك على الشروع بهذه العملية الواسعة في قطاع غزة لوقف إطلاق الصواريخ باتجاه جنوب إسرائيل. وأضافت الصحيفة أن «المصادر ترى أن حركة حماس والفصائل الفلسطينية الأخرى في غزة ومن خلال استمرارها في إطلاق الصواريخ لم تترك للجيش الإسرائيلي أي خيار سوى شن هجوم واسع هناك للقضاء على البنية العسكرية لحماس والفصائل المسلحة الأخرى».
غزة ـ ماهر ابراهيم
