جدد مجلس الأمن الدولي خلال اجتماع لم يستمر أكثر من ثلاث دقائق تفويض المجموعة المعنية بمراقبة حظر الأسلحة المفروض في الصومال منذ 16 عاماً فيما أرسلت إيران وللمرة الأولى سفينةً حربية لحماية أسطولها التجاري في خليج عدن من هجمات القراصنة تزامناً مع إعلان هولندا مشاركتها في عمليات الاتحاد الأوروبي العام المقبل لمواجهة تلك الآفة.

وأشار القرار الذي أصدره أعضاء المجلس ال15 القرار تحت رقم 1853 إثر المصادقة على مشروعه المقدم من المملكة المتحدة بموجب الفصل السابع إلى أن أعمال القرصنة «تزيد من إمكانية الوصول إلى ترسانة من الأسلحة الجديدة».

وذكر تقرير لمجموعة مراقبة تنفيذ الحظر أن هناك «نمواً مطرداً في الطلب على الأسلحة والذخيرة في ظل التدهور الأمني في الصومال». وأوضح التقرير أن «معظم الأسلحة تأتي من الأسواق التجارية خاصة في اليمن ويتم إرسالها إلى عبر خليج عدن»، مشيراً إلى أن هناك «تشابكاً بين القرصنة والاتجار في الأسلحة».

وأفاد أن القراصنة «استفادوا من التواطؤ وحماية مسؤولين في إقليم بونتلاند المتمتع بشبه حكم ذاتي في الصومال»، لافتاً إلى أن القراصنة «يستخدمون بعض أموال الفدية التي يحصلون عليها مقابل الإفراج عن السفن التي يخطفونها من أجل شراء أسلحة جديدة لزيادة فعالية هجماتهم». وبذلك تحصل المجموعة على تفويض جديد لمدة 12 شهراً للتحقيق في تدفق الأسلحة إلى الصومال وتحديد الأطراف التي تمول عمليات شراء الأسلحة».

وفي هذه الأثناء، أرسلت إيران وللمرة الأولى سفينة حربية إلى خليج عدن وذلك بهدف حماية سفنها من القراصنة بحسب ما أعلنت الإذاعة الإيرانية أمس. وذكرت الإذاعة أن السفينة «دخلت خليج عدن لحماية السفن الإيرانية» من دون ذكر المزيد من التفاصيل.

وكانت إيران تعرضت لعمليات قرصنة في شهر نوفمبر الماضي حينما حول قراصنة وجهة سفينة شحن إيرانية ترفع علم هونغ كونغ محملة ب36 ألف طن من القمح في طريقها إلى ميناء بندر عباس جنوب إيران. وفي أكتوبر، دفعت طهران فديةً لاستعادة سفينة تجارية خطفت في شهر أغسطس الماضي.

وبدورها، أعلنت هولندا أنها سترسل اعتباراً من شهر أغسطس وحتى شهر ديسمبر من العام المقبل فرقاطة وحوالي 200 جندي للمشاركة في العملية البحرية التي يقوم بها الاتحاد الأوروبي المسماة «أتلانتا» لمكافحة أعمال القرصنة.وذكر بيان لوزارة الدفاع الهولندية مساء أول من أمس أن الفرقاطة «إيفرتسين» تضم 180 عسكرياً سترافقها وحدة بحرية للقيام بعمليات تفتيش واعتقال القراصنة إذا ما اقتضى الأمر».

نيويورك ـ علي بردى والوكالات