حذر رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين خصوم روسيا من زعزعة استقرار بلده الذي يواجه أزمة اقتصادية آخذة في الاتساع، نتيجة تواصل الانخفاض في أسعار النفط جراء الأزمة الاقتصادية العالمية، فيما أعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن قضية توسيع منظمة شنغهاي للتعاون، بما في ذلك انضمام إيران إليها، لم تطرح في لقاء وزراء خارجية المنظمة الذي عقد في دوشنبه أمس.

ولم يحدد بوتين، الذي نقلت وكالات أنباء روسية تصريحاته، من الذي قد يشكل تهديدا لاستقرار روسيا، ولكنه كثيرا ما انحى في الماضي باللائمة على أجهزة الأمن الغربية في محاولة زعزعة استقرار روسيا، باستخدام الجماعات المعارضة والمنظمات غير الحكومية كأدوات لها.

ونقلت الوكالات عن بوتين قوله خلال اجتماع سنوي لكبار ضباط أجهزة الأمن ومكافحة التجسس «أي محاولات لإضعاف روسيا أو زعزعة استقرارها والإضرار بمصالح البلاد ستقمع بصرامة».

واسهم بشكل كبير بوتين الذي تولى رئاسة البلاد من عام 2000 حتى عام 2008 في نمو نفوذ جهاز الأمن الاتحادي الروسي «أف إس بي» الذي خلف جهاز «كي جي بي» الذي كان موجودا خلال الحقبة السوفيتية.

وأصبح كثيرون من ضباط جهاز «كي جي بي» السابقين مسؤولين حكوميين وإقليميين بارزين خلال رئاسة بوتين، مشكلين قاعدة سلطته التي مازالت إلى حد كبير كما هي بعد أن سلم بوتين السلطة لخلفه ديميتري ميدفيديف. ويقول منتقدون انه في ظل رئاسة بوتين أصبحت أجهزة الأمن ذات نفوذ بشكل مفرط، وأعربوا عن مخاوفهم من إمكان أن تصبح روسيا ذات يوم دولة بوليسية.

على صعيد آخر، أعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في مؤتمر صحفي، أن قضية توسيع منظمة شنغهاي للتعاون، بما في ذلك انضمام إيران إليها، لم تطرح في لقاء وزراء خارجية المنظمة الذي عقد في دوشنبه أمس. وتضم منظمة شنغهاي للتعاون روسيا والصين وكازاخستان وقرغيزيا وطاجيكستان وأوزبكستان. وتشارك في عمل المنظمة الهند وإيران ومنغوليا وباكستان بصفة مراقب.

وكان من المقرر أن يناقش وزراء خارجية منظمة شنغهاي لأول مرة إمكانية إعادة النظر في على قبول دول جديدة في المنظمة. إلا أن الوزراء اتفقوا على الاقتصار على إعداد آلية للحوار مع الدول التي تود التعاون مع المنظمة.

(رويترز )