ردت الولايات المتحدة على رئيس زيمبابوي روبرت موغابي الذي صرح أن «زيمبابوي ملكي»، بالتأكيد أن هذا البلد ملك لشعبه الذي ينبغي أن يقرر من سيحكم، فيما أكدت الأمم المتحدة ارتفاع عدد الوفيات في زيمبابوي إلى 8855 ضحية جراء تفش جديد لمرض الكوليرا في عدد من المدن من بينها العاصمة هراري.

وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية شون ماكورماك ردا على سؤال عن تصريحات الرئيس موغابي أن «المرة الأخيرة التي دققت فيها وجدت أن زيمبابوي تعود للزمبابويين». وأضاف انه تصريح جديد «يبين برأيي بشكل مختصر جدا جذور مشاكل زيمبابوي»، موضحا أن موغابي «يعتقد ان دولة وشعب زيمبابوي موجودان لخدمة مصالحه».

وتابع ماكورماك ان «العكس هو الصحيح او هذا ما يجب ان يكون عليه الامر»، موضحا أن الذين يحكمون يجب أن يقوموا بمهامهم في خدمة المحكومين، والمحكومون يجب أن يقرروا من يحكمهم وبأي شكل ومن الواضح أنهم لا يستطيعون» تحقيق ذلك في زيمبابوي.

وكان موغابي تحدى الجمعة كل الذين دعوه إلى الاستقالة، مؤكدا ان «زيمبابوي ملكي». وقال موغابي (84 عاما) الذي يحكم البلاد منذ 28 عاما «لن أقدم أبدا أبدا على بيع بلدي. لن استسلم ابدا ابدا»، مضيفا بأعلى صوته «زيمبابوي ملكي».

وأضاف أمام المؤتمر السنوي لحزبه الاتحاد الوطني الإفريقي لزيمبابوي-الجبهة الوطنية «زانو» مخاطبا الدول الغربية والإفريقية التي دعته الى التنحي «لن تخيفوني. يمكنكم التهديد بقطع رأسي... وما من شيء سيجعلني أتراجع: زيمبابوي ملكنا، وليست ملكا للبريطانيين».

يأتي ذلك فيما ذكرت الأمم المتحدة أن عدد الوفيات ارتفعت في زيمبابوي بسبب تفش جديد لمرض الكوليرا في عدد من المدن من بينها العاصمة هراري. وأوضح مكتب تنسيق الشئون الإنسانية التابع للأمم المتحدة أن أكثر من 20 ألفا و800 شخص أصيبوا بالكوليرا، فيما تم الإبلاغ عن أكثر من 1100 حالة وفاة منذ سبتمبر الماضي.

وقال جون هولمز مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية إن «الوضع الحالي في زيمبابوي يبعث على القلق الشديد ، ولكن وكالات الإغاثة والمانحين وحكومة زيمبابوي يستمرون في الاستجابة بشكل مكثف ومنسق لوضع الوباء تحت السيطرة».ودعا هولمز الدول لمساندة زيمبابوي في الوقت الحالي، حيث إ ن بدء الموسم المطير يوفر بيئة خصبة لانتشار الكوليرا.

(وكالات)