يصل اليوم السفير الأميركي المعين إلى العاصمة الليبية طرابلس جين كريتز كأول سفير أميركي لبلاده منذ العام 1979 وسط أجواء يسودها الحذر بين الجانبين. وأعرب وزير الخارجية الليبي عبد الرحمن شلقم في تصريحاتٍ صحافية عن أمله في «انتهاء حقبة القطيعة وبدأ صفحة جديدة مبنية على التعاون والمصالح المشتركة» وذلك في معرض ترحيبه بوصول كريتز.

ولفت شلقم إلى أن الخارجية الليبية ستقوم «بتوفير كافة المساعدات من أجل أداء السفير الأميركي لمهامه على أكمل وجه». وأكد المحلل السياسي مصطفى الفيتوري في حديثٍ ل«البيان» أن الأميركيين «يريدون ربط ما يريدون فعله في ليبيا بشروط. ونحن نعتبر هذا تدخلاً في شؤوننا الداخلية».

وذلك في تقاطعٍ مع تصريحات الزعيم الليبي معمر القذافي السابقة التي أشار خلالها إلى أن العلاقات مع واشنطن ستكون أشبه «بعلاقات العمل على أفضل تقدير». ويرى محللون أن تحسن العلاقات مع ليبيا والذي بدأ في عهد الرئيس المنصرف جورج بوش سيستمر في عهد خليفته باراك أوباما الذي صاغ رؤية للسياسة الخارجية قائمة على الدبلوماسية.

وأوضح الخبير في الشؤون الليبية ديرك فانديفال أنه «لا يتوقع تغييراً حقيقياً تحت قيادة أوباما». دبلوماسياً أيضاً، عرض رئيس نيكاراغوا دانيال أورتيغا الزعيم الليبي خلال زيارته الحالية إلى ليبيا إقامة مشروع طرحته بلاده لربط المحيطين الأطلسي والهادئ بقناة جديدة. وأكد أورتيغا في تصريحاتٍ صحافية أن دول البرازيل وفنزويلا وروسيا والصين «تحمست» للمشروع.

وأفاد وزير الخارجية الليبي أن أورتيغا «قدم للقذافي ملخصاً عن محادثاته مع الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف والنتائج التي توصلا إليها خلال زيارته الأخيرة إلى روسيا الاتحادية». وشدد على حرصه على «التنسيق الدائم مع القذافي من أجل دفع العلاقات على المستويين الأميركي الجنوبي والإفريقي».

طرابلس ـ سعيد فرحات