كشفت مصادر فرنسية رسمية أمس أن زعيم «الليكود» الإسرائيلي بنيامين نتنياهو المتواجد في باريس اقترح خطة سلام مرحلية مع الفلسطينيين سيشرع بتنفيذها حال فوزه في انتخابات الكنيست المقبلة في 10 فبراير.

وقالت المصادر الفرنسية أن نتنياهو ناقش مع الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي ووزير خارجيته برنار كوشنير فكرة «تشكيل حكومة وحدة وطنية تضم حزبا (كاديما) و(العمل) الى جانب الليكود واستئناف محادثات السلام مع الفلسطينيين وفق أسس الحل المرحلي. وأضافت المصادر أن نتنياهو الذي وصف نفسه بأنه «رجل سلام» وأنه يريد الاستمرار في المفاوضات مع الفلسطينيين ومع سوريا.

غير أن زعيم الليكود استدرك بالقول إنه يرى أن التوصل إلى تسوية بشأن القدس واللاجئين الفلسطينيين «سيكون أمراً بالغ الصعوبة» ولذا فإن ما يقترحه هو«التوصل إلى حل مرحلي مع الفلسطينيين» كما يقترح «تحسين الحالة المعيشية وإمكانية التنقل والتحرك للفلسطينيين».

وقالت المصادر الفرنسية إن العام 2009 «سيبدأ وسط علامات استفهام عديدة» أهمها أربعة: الغموض بخصوص السياسة الحقيقية التي سيتبعها الرئيس الأميركي الجديد باراك أوباما، والمكان الذي سيعطيه لنزاع الشرق الأوسط في سلم أولوياته، وغياب اليقين في ما خص مصير الانتخابات الإسرائيلية والتأرجح بين نتنياهو ووزيرة الخارجية الاسرائيلية تسيبي ليفني.

وأخيرا وضع الرئيس الفلسطيني محمود عباس وعملية «لي الذراع» التي دخل فيها مع حركة «حماس» وأثر وضع حد ل«التهدئة» بين حماس وإسرائيل وأخيرا تطور الملف الإيراني. كما لفتت المصادر الفرنسية الى أن اقتراح كوشنير للعرب بالقيام ببعض الخطوات التطبيعية مع إسرائيل لجعل مبادرة السلام العربية قابلة للتطبيق يشترط في البداية تجمد إسرائيل الاستيطان في الضفة الغربية و«ليس قبله».

وتضيف المصادر الفرنسية أن ما قاله كوشنير كان «صدى» لما سمعه في نيويورك. ونقلت هذه المصادر عن الوزير الفرنسي قوله إن المبادرة العربية «بحاجة الى منشطات» حتى تصبح قابلة للتنفيذ، وأن باريس تعمل للترويج لها».

(وكالات )