تتباين فعالية استجابة العراقيين لانتخابات مجالس المحافظات التي تجري حاليا في عدد منها، ففي حين أعلنت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في ديالى أنها تعمل باستقلالية بعيدا عن أي ضغوط، اختلفت الآراء حول مقترح تأجيل الانتخابات في نينوى.

وقال مدير مكتب المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في محافظة ديالى عامر آل يحيى: ان «مكتب المفوضية يعمل باستقلالية تامة، وليست هناك ضغوطات سواء كانت من أحزاب سياسية او حكومية عليه»، وأضاف: «ان المكتب يضم 15 الف موظف يعملون وفق نظام العقود، اضافة الى 45 موظفا دائمين موزعين بين لجنتي الكيانات السياسية والاعلام، ويخضعون الى قانون العقوبات لموظفي الدولة عند مخالفتهم التعليمات».

وأوضح يحيى ان «المكتب شكل عدة لجان لمنع حدوث اية مخالفة قد تعرقل الحملة الدعائية للناخبين، مبينا انه ستكون هناك عقوبات صارمة تتخذ بحق المخالفين»، لافتا إلى أنه تم تخصيص سجل لكل محطة انتخابية لغرض تدقيق البطاقات التموينية للناخبين، ومنع حدوث حالات التزوير.

فضلا عن وجود فرق تفتيش دولية ومراقبي الكيانات السياسية، الذين تقع عليهم مهام رقابية لضمان نتائج الانتخابات. وأشار يحيى أيضا الى أن عدد المرشحين لانتخابات مجلس محافظة ديالى يبلغ 646 مرشحا، يمثلون 45 كيانا سياسيا وقائمة مستقلة، بينهم 163 امراة للمنافسة على شغل 29 مقعدا في مجلس المحافظة.

وفي نينوى، بدت الأمور مختلفة، فمن جهته طالب النائب عن الاتحاد الإسلامي الكردستاني سامي الاتروشي المفوضية العليا المستقلة للانتخابات التعامل بجدية مع مقترح مجلس محافظة نينوى بتأجيل الانتخابات في المحافظة، في وقت أكدت المفوضية أن القرار خارج إرادتها، لان الموعد تم تحديده بموجب قانون صادق عليه مجلس النواب.

وقال الاتروشي: إن على المفوضية «التعامل بجدية مع مقترح مجلس محافظة نينوى تأجيل الانتخابات في المحافظة»، وأضاف: «إننا نستغرب من التصريحات التي أدلى بها مدير مكتب المفوضية في نينوى بشأن عدم التأجيل». وأوضح الاتروشي: انه كان عليه أن «يلتزم في تصريحه بالمادة 46 من قانون انتخابات مجالس المحافظات، والتي تعطي صلاحية التأجيل من عدمه إلى المفوضية العليا المستقلة للانتخابات ببغداد، وليس له».

في حين قال حميد مجيد موسى، سكرتير الحزب الشيوعي العراقي، في مؤتمر صحافي مع مرشحي الحزب لانتخابات مجالس المحافظات: «إننا نشارك أبناء شعبنا في أن محافظتي نينوى وديالى وضعهما غير طبيعي، ولكن ذلك لا يمنع من إجراء الانتخابات فيهما، إذ إننا سألنا حلفاءنا وجماهيرنا فيما إذا كان التأجيل يفيد المحافظة.

فأجابوا أن إجراء الانتخابات أفضل»، وأوضح موسى أن الحزب الشيوعي يسعى إلى «تحويل المنافسة الانتخابية عن أجوائها التي اتسمت بها سابقا، من أبعاد طائفية وإثنية إلى أن تكون المنافسة على أساس البرامج الانتخابية والمشاريع السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية».

بغداد ـ «البيان»