أعلنت وزارة الداخلية العراقية الإفراج وإسقاط كافة التهم عن الضباط ال24 المعتقلين بتهمة التآمر للقيام بانقلاب على رئيس الوزراء نوري المالكي وتسهيل نشاطات إرهابية، فيما تحرك وزير الداخلية جواد البولاني مدافعا عنهم، وأعتبر أن كل ما وجه إليهم «أكذوبة» تحمل أبعادا سياسية، ومحذرا أيضا من المساس بوزارته.
وصرح الناطق باسم وزارة الداخلية العراقية عبد الكريم خلف انه «تم الافراج عن الضباط ال24 الذين اوقفوا بتهمة تسهيل تنفيذ نشاطات ارهابية ، كما أسقطت كل التهم الموجهة اليهم». وقال «أفرج عنهم جميعا واسقطت التهم». وأضاف: «إنهم ضباط وطنيون وسنلاحق الذين اطلقوا اتهامات ضدهم».
وكان العميد قاسم عطا، الناطق باسم القيادة العسكرية لبغداد، أعلن في بيان الخميس انه تم اعتقال 24 ضابطا عراقيا تابعين لوزارتي الدفاع والداخلية بتهمة تسهيل نشاطات «إرهابية». وجاء اعلان العميد عطا بعدما تحدث مسؤول امني عراقي رفيع المستوى عن اعتقال نحو اربعين شخصا بينهم ضباط من رتب عالية تابعون لوزارة الداخلية بتهمة الارتباط بحزب العودة، والسعي للقيام بانقلاب ضد حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي.
لكن العميد عطا نفى توقيف الضباط بتهمة تدبير محاولة انقلاب، وقال: «يعلن مكتب القائد العام للقوات المسلحة اعتقال 24 ضابطا من وزارتي الداخلية والدفاع لا علاقة لهم بأي محاولة انقلابية».
ومن جهته، قال وزير الداخلية ان اعتقال العشرات من ضباط وزارة الداخلية والدفاع على خلفية التآمر للقيام بانقلاب، وارتباطهم بحزب البعث المنحل هي «أكذوبة» ذات اهداف سياسية واضحة، ولم يستبعد البولاني وجود اطراف خارجية وراء عملية الاعتقال.
ووصف البولاني، في مؤتمر صحافي عقد في مقر وزارة الداخلية، المعلومات التي على اساسها تم اعتقال العشرات من ضباط الداخلية والدفاع بأنها «أكذوبة لابد للرأي العام ان يطلع عليها»، وقال: «خطة النجاح التي حققتها وزارة الداخلية والتي حدت من نفوذ بعض الاطراف السياسية وتدخلها في وزارة الداخلية وغيرها من الوزارات.. لم ترق لبعض الاطراف السياسية».
وأضاف: «انا اعتقد ان هذه العملية كانت لاغراض سياسية واضحة.. ولم يكن يقصد منها الامن». وتابع قوله: « أؤكد مرة اخرى ان من يريد بالداخلية سوءا فليواجهني.. رجال الداخلية رجالي وانا فداء لرجالي»، وتوعد البولاني بملاحقة الاطراف السياسية التي تسببت بالعملية، وقال ان من تسبب بالعملية «سنلاحقه قضائيا حتما وسناخذ بحقوق ابنائنا واخواننا في وزارة الداخلية»، من دون أن يوضح تبعية القوات التي نفذت العملية.
وكانت قوات تابعة لرئاسة الحكومة نفذت قبل عدة أيام عمليات اعتقال واسعة ضد ما يقارب خمسين من الضباط في وزارة الداخلية بتهمة الانتماء الى حزب العودة، الذي يرتبط بحزب البعث المنحل. وقال عبد الكريم خلف ، الناطق باسم وزراة الداخلية العراقية، الخميس ان عدد المعتقلين ثلاثة وعشرين ضابطا من بينهم ضباط في مديرية المرور.
وقال مكتب القائد العام للقوات المسلحة ان عدد المعتقلين اربعة وعشرون، وان من بينهم سبعة من ضباط الجيش العراقي. ومن جهته، لم يوضح البولاني الجهات التي تنتمي اليها القوات التي نفذت عمليات الاعتقال، كما لم يعلن صراحة الجهات التي وصفها بالسياسية والتي تقف وراء العملية، وقال: «هناك ضباط في وزارة الدفاع والداخلية استهدفوا في هذه العملية».
وأضاف: «التحقيقات مازالت في طريقها لان تنجز وانا على ثقة ان الامور التي وضعت في هذا الملف امور كيدية»، ومضى يقول: «القصة مفبركة ولا تستند الى اية حقائق او معطيات امنية او استخباراتية». وفي وقت سابق، قال الناطق باسم وزارة الداخلية ان العملية بنيت على معلومات بشأن احتمال انتماء هؤلاء الضباط الى حزب العودة، مضيفا أنها مجرد معلومات وليست اتهامات.
وربط عدد من السياسيين بين ما جرى وبين الانتخابات المحلية، التي يؤمل إجراؤها في العراق نهاية يناير القادم، حيث أضحى الصراع واضحا بين جميع الاحزاب العراقية، وخاصة تلك التي يتشكل منها الائتلاف الشيعي الحاكم.
وكان البولاني، وهو مستقل تسلم مهام عمله وزيرا للداخلية غداة تسمية نوري المالكي رئيسا للوزراء في مارس 2006، قد شكل حزبا سياسيا اسماه الحزب الدستوري، من المنتظر ان يخوض هذا الحزب الانتخابات المحلية القادمة وسيتعين عليه مواجهة الاحزاب التي يتألف منها الائتلاف الشيعي.
وخاصة حزب الدعوة التي ينتمي اليه المالكي والمجلس الاسلامي الاعلى الذي يترأسه عبد العزيز الحكيم. وقالت أطراف على علاقة بالحزب ان الحزب يتمتع بحظوظ كبيرة، ومن المتوقع له تحقيق نتائج ملموسة في الانتخابات القادمة وفي العديد من المحافظات العراقية.
اتهام
أعلن النائب الشبكي عن الائتلاف العراقي الموحد حنين القدو مقتل احد وجهاء الشبك بعد شهر من اختطافه، متهما قيادة عمليات نينوى بالتقصير في أداء واجبها. وقال القدو ان مجموعة مسلحة «ارهابية» اختطفت احد وجهاء الشبك، وهو اسعد عيسى عباس قبل اكثر من شهر في حي التاميم في مدينة الموصل.
وأضاف ان المختطفين طلبوا فدية مقدارها 750 الف دولار، ولم تستطع عائلته تأمين المبلغ مما حدا بمختطفيه الى قتله ورمي جثته بعد تعذيبه. واتهم النائب دوريات قيادة عمليات نينوى بالتقصير، رغم تأكيده الاتصالات المتعددة بها، وتقديم معلومات هامة عن المختطفين.
بغداد ـ «البيان» والوكالات
