في ضربة جديدة لقوات حلف شمال الأطلسي العاملة في أفغانستان، قتل ثلاثة جنود دنمركيين في انفجار عبوة ناسفة، فيما فشلت الحكومة التشيكية في الحصول على موافقة مجلس النواب على خطة لتمديد وتوسيع الوجود العسكري التشيكي في افغانستان، فيما استمرت الهجمات على قوافل إمداد قوات «ناتو» عبر باكستان وأسفرت عن مقتل اثنين من سائقي الشاحنات.
وقتل ثلاثة جنود دنمركيين من قوة الحلف الأطلسي العاملة في أفغانستان، وأصيب رابع بجروح خطيرة بانفجار عبوة ناسفة لدى مرور مركبتهم في إقليم هلمند (جنوب)، حسب ما أعلنت السلطات العسكرية الدنمركية الجمعة.
وكان هؤلاء الجنود في عداد قافلة تموين انطلقت من قاعدة ارماديلو العسكرية، وكانت في طريقها إلى قاعد برايس بشمال مدينة غيريشك، عندما مرت مركبتهم المصفحة على عبوة ناسفة أو قنبلة مزروعة على حافة الطريق، حسب المصدر نفسه. ومعهم يرتفع إلى 21 عدد الجنود الدنمركيين الذين قتلوا في أفغانستان منذ العام 2001.
وقال رئيس الوزراء الدنمركي انديرس فوغ راسموسين تعليقا على الحادث «انه يوم حزين للدنمرك» معربا عن «ألمه العميق» لمقتل الجنود الثلاثة في «الحرب الدائرة لفرض الأمن وتوفير شروط معيشية أفضل للآخرين»، وأضاف «إني أفكر بعائلات الضحايا وبرفاقهم في أفغانستان».
وينتشر حوالي 700 جندي دنمركي في أفغانستان، معظمهم في إقليم هلمند، جنوب غرب أفغانستان، ويخدمون تحت القيادة البريطانية. على صعيد متصل، رفض نواب تشيكيون خطة لتمديد وتوسيع الوجود العسكري التشيكي في افغانستان في صد لمطالب أميركية لدول حلف شمال الاطلسي ببذل المزيد لمواجهة تفاقم عنف المتمردين هناك.
واظهر سجل لعملية التصويت التي جرت الجمعة أن الحكومة أخفقت بفارق صوتين في الحصول على الأصوات المطلوبة وعددها 101 في مجلس النواب الذي يضم 200 عضو للموافقة على جميع المهام العسكرية الخارجية.
ويتعين الآن على براغ سحب قواتها المؤلفة من أكثر من 500 جندي، والتي تعمل تحت قيادة الولايات المتحدة وحلف الأطلسي في أفغانستان، في غضون 60 يوما بعد الأول من يناير، إذا لم تجد وسيلة جديدة لتمديد هذه المهام، وهذا مازال يتطلب موافقة البرلمان.
وفي خطوة تعكس حجم المشكلة التي باتت تشكلها حركة «طالبان» لقوات التحالف، شبه وزير الدفاع البريطاني جون هوتون مقاتلي «طالبان» و«القاعدة» بالنازيين، وذلك في مقابلة نشرتها صحيفة «التايمز» أمس.
وقال ان«القوات المنتشرة في أفغانستان تدافع عن القيم البريطانية وبنفس الطريقة التي قاتلت بها خلال الحرب العالمية الثانية»،موضحاً أنها «حرب على المتزمتين الذين لا يمكنهم تهديد حدودنا ولكنهم يتحدون طريقة حياتنا وكما فعل النازيون».
وأوضح من جهة أخرى أن القوات البريطانية ستبقى في أفغانستان مدة طويلة «طالما اقتضى الأمر ذلك ولتحقيق جميع أهدافنا وسوف يتطلب الأمر سنوات». وتتألف الكتيبة البريطانية حاليا من ثمانية آلاف جندي، وقتل 134 عسكريا بريطانيا في أفغانستان.
إلى ذلك، قتل ثلاثة أشخاص في هجوم شنه الليلة قبل الماضية مقاتلون يعتقد أنهم من حركة طالبان-باكستان على صهريج محروقات مخصص لقوات التحالف والجيش الأميركي في افغانستان لدى مروره في منطقة القبائل الباكستانية شمال غرب البلاد، حسبما اعلن أمس مسؤول محلي.
وقال المسؤول المحلي رهات غول لوكالة «فرانس برس» إن« القتلى هم سائقا الصهريج ومساعدهما»، مشيرا إلى أن«الحادث وقع عند ممر خيبر، نقطة العبور الرئيسية بين باكستان وافغانستان».واتهم غول مقاتلي طالبان ـ باكستان بتنفيذ العملية وإحراق صهريج الوقود الفارغ.
أعياد
ذكرت وزارة الدفاع البريطانية أن شاحنة محملة بالديوك الرومي الخاصة باحتفالات الكريسماس في 25 من الشهر الجاري للقوات البريطانية في أفغانستان وقعت ضحية قنبلة مزروعة على جانب الطريق من قبل متمردي «طالبان».
وأدى الانفجار إلى القضاء على الطيور المجمدة تماما على الطريق من باكستان إلى قيادة القوات البريطانية في معسكر باستيون في إقليم هلمند المضطرب في جنوب أفغانستان.وقالت وزارة الدفاع إن شحنة بديلة من الديوك الرومي أرسلت تعويضا للخسارة والتأكد من أن العشاء التقليدي في عيد الكريسماس سيتم في موعده.
(وكالات)