اعلن مصدر قبلي يمني ان خاطفي ثلاثة رهائن المان في اليمن اطلقوا سراحهم أمس بعدما احتجزوهم لمدة خمسة ايام في منطقة جبلية قرب صنعاء. وقال المصدر القبلي طالبا عدم الكشف عن هويته ان الالمان الثلاثة اطلق سراحهم اثر وساطة قام بها احد اعيان قبيلة بني ظبيان»التي ينتمي اليها الخاطفون.

واضاف ان الالمان الثلاثة توجهوا فور الافراج عنهم الى منزل الوسيط عبد القوي احمد عبيد الشريف في بني ظبيان ليقوم بتسليمهم الى السلطات اليمنية، وتقع بني ظبيان المنطقة الجبلية الوعرة على بعد ثمانين كيلومترا شرق صنعاء والتي احتجز فيها الرهائن. ويبدو ان الوسيط وعد الخاطف الرئيسي عبد ربه صالح التم بفدية تبلغ حوالى مئة الف دولار ومتابعة قضية سجينين يطالب باطلاق سراحهما وتأكيدات بانه لن يواجه مشاكل بسبب احتجازه رهائن، حسب معلومات غير مؤكدة نشرها الموقع اليمني على الانترنت «مأرب نيوز.كوم».

والالمان الثلاثة هم امرأة تعمل في اليمن ووالداها اللذان يزورانها. وكانوا خطفوا الاحد على يد افراد من قبيلة بني ظبيان بينما كانوا يقومون برحلة جنوب شرق صنعاء.وكان خاطفهم يريد اولا اجبار السلطات على اطلاق شقيقه وابنه المسجونين منذ حوالي اربعة اشهر في قضية مرتبطة بنزاع على ارض في صنعاء. وتعقدت القضية الخميس عندما طالب الخاطفون بالافراج عن يمنيين معتقلين في الولايات المتحدة بتهمة تقديم دعم مالي لتنظيم «القاعدة»، والرجلان هما الشيخ محمد علي المؤيد ومحمد زايد وكلاهما من قبيلة خولان المتفرعة من قبيلة بني ظبيان التي ينتمي اليها الخاطفون.

وكان حكم في 2005 في نيويورك بالسجن 75 عاما على الشيخ محمد علي المؤيد (60 عاما) وعلى معاونه محمد زايد (عمره 34 عاما)، بالسجن 45 عاما بعد ادانتهما بتمويل تنظيم «القاعدة». والغت محكمة استئناف فدرالية الحكم في اكتوبر الماضي،معتبرة ان الحكم الصادر بحق الرجلين بني على شهادات «مضخمة وينقصها التحديد» الا انها قررت نقلهما الى عهدة قاض آخر لمحاكمة جديدة على الارجح.وكان المتهمان اوقفا في فرانكفورت (المانيا) في يناير 2003 في اطار عملية قام بها مكتب التحقيقات الفدرالي «اف بي آي» وسلما الى الولايات المتحدة.

ويشهد اليمن باستمرارعمليات خطف اجانب من جانب قبائل تريد ان تحقق الحكومة مطالب لها.وقد خطفت هذه القبائل اكثرمن مئتي غربي في السنوات ال15 الاخيرة. وفي ديسمبر، خطفت عائلة المانية من خمسة افراد احدهم سكرتير الدولة السابق للشؤون الخارجية يورغن شروبوغ لمدة خمس سنوات بيد رجال قبيلة يريدون الافراج عن خمسة اقارب لهم معتقلون. وعادة ما تنتهي هذه العمليات بتلبية مطالب الخاطفين من دون عنف.

صنعاء - محمد الغباري، والوكالات