أكد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في تقرير أمس ان القوة المشتركة للأمم المتحدة والاتحاد الافريقي لدارفور تواجه «تحديات هائلة»، بسبب نقص المعدات، في موازاة ذلك رفض وزير الشؤون الإنسانية السوداني أحمد هارون، التهم الموجهة إليه من المحكمة الدولية بارتكاب جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب في دارفور غرب السودان .

وقال كي مون ان«عملية الاتحاد الافريقي والامم المتحدة ما زالت تواجه تحديات هائلة».واضاف ان«العنف وعمليات التهجير مستمرة والانشطة الانسانية تواجه مخاطر والمواجهات بين الاطراف مستمرة باستمرار وبشكل مؤسف والاطراف لم يتوصلوا بعد الى اتفاق سلام عبر التفاوض». واضاف ان ستين بالمئة فقط من القوة المشتركة ستنشر بحلول نهاية السنة، فيما كانت الامم المتحدة تأمل في التوصل الى نشر ثمانين بالمئة من هذه القوة في هذا التاريخ.

وكرر الامين العام للامم المتحدة«دعوته البلدان القادرة على تأمين الوسائل الضرورية للمهمة، الى الاسراع في تلبية» هذه الاحتياجات.وقال«لم تصدر بعد اعلانات عن المساهمات المتعلقة بتجهيز وحدة لوجستية ووحدة للنقل المتوسط ووحدة للنقل الثقيل ووحدة للاستطلاع الجوي ومروحيات تكتيكية خفيفة و18 مروحية قتالية».

ومطلع يناير2008، بدأ تشكيل القوة المشتركة التي اقرها مجلس الامن في يوليو 2007، وتضم 26 الف جندي وشرطي ويصطدم انتشارها بصعوبات كبيرة تعزى الى نقص التعاون من الحكومة السودانية، وتعرضها لهجمات دامية. لكنها تحتاج ايضا الى معدات تستطيع ان تؤمنها فقط البلدان التي بلغت مستوى معينا من التطور وخصوصا 24 مروحية للنقل والقتال لحماية المدنيين.

في موازاة ذلك رفض الوزير السوداني أحمد هارون الاتهامات الموجهة إليه من المحكمة الدولية بارتكاب جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب وقال هارون لوكالة الأنباء الألمانية «د.ب.أ» إن هذه الاتهامات «باطلة ولا تستند الى دلائل بل هي معتمدة على بيانات ملفقة، وإن الأجهزة الأمنية ضبطت أفرادا اعترفوا بأنهم لقنوا بشهادات ينبغي أن يدلوا بها الى متحري المحكمة الجنائية مقابل مبالغ مالية وتم ذلك في أحد دول الجوار».

وكان هارون قد عمل كوزير دولة للداخلية بين عامي 2003 و2005 وهي الفترة الأكثر دموية التي شهدتها منطقة دارفور.وحول المقترح الفرنسي بمحاكمته وقائد الجنجويد على قشيب قال هارون إن الأمور في السودان لا تسير بـ «املاءات» من أحد ، وأن القضاء السوداني مستقل وقد قام ولا يزال،بمحاكمة العديد من الذين قاموا بتجاوزات في دارفور.

وفيما يتعلق بمسؤوليته الشخصية عن تسليح بعض القبائل والمليشيات العربية ومدهم بالمال والعتاد حينما كان يتولى حقيبة الداخلية أجاب هارون قائلا «إننا أطلقنا استنفارا ونداء عاما للانخراط في القوات النظامية بأنماطها المختلفة من أتى والتحق سيجهز للواجب الذي سيكلف به متى ما انتفى منه ذلك الواجب ولكننا لن نقوم بتقوية شريحة قبلية معينة ضد شريحة أخرى، جميعهم سودانيون تقع علينا مسؤولية صيانة أمنهم والحفاظ على سلامتهم».

وعن الانتهاكات التي تشهدها معسكرات النازحين واللاجئين أجاب هارون«اعتقد أن الحركات (المتمردين) أساءت إلي هذه المعسكرات كثيرا،ينبغي على معسكرات النازحين ان تكون ذات طابع مدني ولكن الحركات المتمردة حاولت وللمرةالثانية ان تستغل هؤلاءالبشرالذين هم في ظروف صعبة كواحدة من أدوات معركتها،وأدخلت السلاح والمخدرات وأصبحت المعسكرات (وكرا كبيرا) للجريمة وللخروج عن النظام».

(وكالات)