لا تظهر الحرب في الصومال وهي واحدة من أشد الصراعات دموية في أفريقيا دلائل قوية على أنها تضع أوزارها مع اقتراب عام 2008 من نهايته وحيث يحذر محللون من أنها قد تتخذ منحى أسوأ. لقد ابتليت الصومال بالفوضى والحرب الأهلية منذ الإطاحة بالديكتاتور محمد سياد بري عام 1991.
وقد تفاقم الصراع هذا العام مع تكثيف المقاتلين الإسلاميين لجهودهم للسيطرة على هذه الدولة الواقعة في منطقة القرن الإفريقي. ويحارب هؤلاء المقاتلون الحكومة الاتحادية الانتقالية في الصومال منذ أن ساعدت القوات الإثيوبية في الإطاحة باتحاد المحاكم الإسلامية مطلع عام 2007. وبحسب تقديرات وكالات للإغاثة فان نحو 10 ألاف مدني لقوا حتفهم في في المعارك الدائرة كما فر نحو مليونا من ديارهم منذ بدء التمرد.
ويعتمد الآن نحو 2 3. ملايين صومالي أي نحو 40 في المئة من مجموع السكان على المساعدات الإنسانية في عيشهم وذلك جراء الصراع والجفاف وارتفاع أسعار المواد الغذائية. ويعد استمرار الاضطرابات السبب الاكبر في أزمة المساعدات الانسانية. ووافقت الحكومة والمعتدلون داخل تحالف من أجل إعادة تحرير الصومال- والممثل داخل اتحاد المحاكم الإسلامية- على وقف لإطلاق النار وبرلمان جديد موسع.
(د ب ا)
