مع اقتراب موعد انتخابات مجالس المحافظات والأقضية والنواحي في ال31 من شهر يناير المقبل في العراق، اشتد وطيس المعركة الانتخابية مع اتهام «الائتلاف العراقي الموحد» ل«جهاتٍ سياسية» لم يسمها بتمزيق صور رئيس الوزراء نوري المالكي في وقتٍ اتهم فيه النائب حنين القدو الأجهزة الأمنية الكردية بتهديد مرشحي طائفة«الشبك» فيما دعت المرجعية الشيعية العليا المواطنين للمشاركة في الانتخابات.
واتهم النائب عن الائتلاف العراقي الموحد عبد علي الموسوي جهات سياسية لم يسمها ومواطنين بتمزيق الملصقات الخاصة بقائمة «ائتلاف دولة القانون» التي يرأسها رئيس الوزراء نوري المالكي وصور شخصية عائدة لرئيس الوزراء وبعض المرشحين عن القائمة في مدينة الديوانية جنوب البلاد.
وذكر الموسوي عضو «حزب الدعوة الإسلامية-تنظيم العراق» في تصريحاتٍ ل«الوكالة الوطنية العراقية للأنباء» أمس أن «بعض الجهات السياسية قامت بارتكاب هذا الفعل»، واصفاً إياه ب«غير الحضاري والذي يعبر عن الضعف والإفلاس».وأكد أن الانتخابات حق دستوري ووطني لكل مواطن عراقي»، مشيراً إلى أن تمزيق الملصقات «حالة غير حضارية ولا تمت للديمقراطية بصلة».ولفت النائب العراقي إلى أن استخدام أسلوب التهديدات «يتناقض مع المفهوم الديمقراطي».
وتقاطعت تلك التصريحات مع دعوة النائب الآخر عن الائتلاف حنين القدو إلى «توفير الأجواء المناسبة» من أجل القيام بالدعاية الانتخابية.وكشف القدو في تصريحاتٍ صحافية عن وجود «تهديدات من جهات سياسية تتنافس على مقاعد مجالس المحافظات»، منوهاً إلى أن بعض مرشحي «الشبك» في إحدى مناطق محافظة نينوى «تعرضوا إلى تهديدات عبر الهاتف تحذرهم من القيام بالدعاية الانتخابية في تلك المناطق». وهدد بالمطالبة بتأجيل الانتخابات «إذا لم تتوفر الأجواء الأمنية المناسبة لإجراء الانتخابات في بعض الأقضية والنواحي إلى أن تتهيأ الأجواء لإجرائها»، متهماً الأجهزة الأمنية الكردية «آسايش» بالوقوف وراء تلك التهديدات.
وفي غضون ذلك، دعا عبد المهدي الكربلائي معتمد المرجعية الشيعية العليا التي يتزعمها علي السيستاني في مدينة كربلاء خلال خطبة صلاة الجمعة العراقيين إلى المشاركة في انتخابات مجالس المحافظات والأقضية والنواحي في ال31 من شهر يناير المقبل.وحذر الكربلائي من أن عدم المشاركة في الانتخابات ستؤدي إلى «وصول عناصر سيئة أو اقل كفاءة إلى المجالس.
أما المشاركة فيها فستؤدي إلى انتخاب عناصر أكثر كفاءة ونزاهة»، مشيراً إلى ما وصفه «المسؤولية الشرعية والوطنية التي تقتضي مشاركة الجميع والبحث بدقة عن المرشحين لتعزيز النهج السياسي الجديد والابتعاد عن شبح الديكتاتورية».ودعا الكربلائي الأحزاب والمرشحين «الابتعاد عن شراء الأصوات واعتماد الوسائل النزيهة للوصول إلى المقاعد».
بغداد ـ «البيان» والوكالات
