علنت مصادر برلمانية ان اجتماع الكتل السياسية لمناقشة وثيقة الإصلاح السياسي سيعقد الأسبوع المقبل، وسط مطالبات بإدخال تعديلات عليها وجدل سياسي حول تنفيدها، رغم إقرارها من قبل البرلمان، ضمن مقايضة للموافقة على توقيع الاتفاقية الأمنية مع أميركا، فيما دعا عبد العزيز الحكيم زعيم كتلة الائتلاف العراقي الموحد الاجهزة الامنية لعدم التدخل في انتخابات مجالس المحافظات المزمع إجراؤها مطلع نهاية الشهرالمقبل وسط شكوك حول إمكانية تزوير الانتخابات.

وقال النائب عن الائتلاف العراقي الموحد عباس البياتي في تصريح صحافي أمس «ان اجتماع الكتل السياسية لمناقشة وثيقة الإصلاح السياسي سيعقد الأسبوع المقبل»، مشيرا الى انه من حق رؤساء الكتل السياسية، تعديل الوثيقة، واضاف «تعديل الوثيقة يكون بالإرادة الكلية لمجلس النواب». ومن جانبه، دعا التحالف الكردستاني الحكومة إلى أن تأخذ وثيقة «الإصلاح السياسي مأخذ الجد وتفعّلها».

وقال النائب فرياد راوندوزي الناطق الرسمي باسم التحالف «ان التحالف سينتظر الاجتماع المقبل للكتل السياسية حول وثيقة الإصلاح السياسي، وسيستمع لوجهات نظر تلك الكتل حول طريقة التفعيل، وما تريده، ومن ثم يعرض رأيه بها». وأضاف «إن أي تعديل على هذه الوثيقة يجب أن يتبع الوسائل القانونية، وعن طريق مجلس النواب». وأوضح راوندوزي «أن وثيقة الإصلاح السياسي قرار ملزم، وقفت وراءه الكتل السياسية، ومن الناحية القانونية فان على الحكومة تطبيقه».

من جهته ذكر النائب رشيد العزاوي عن جبهة التوافق العراقية، أن وثيقة الإصلاح السياسي «أصبحت قانونا ملزما للجهتين التنفيذية في تطبيقها والتشريعية في مراقبتها». واضاف في بيان «ان الجهة التنفيذية عليها تطبيق الوثيقة وهذاألا هو الشيء المتفق عليه وان لم تطبق الوثيقة فيعتبر الأمر خرقا للدستور وللقوانين السارية في العراق». ودعا العزاوي «مجلس النواب كي يستخدم صلاحياته وهي مراقبة الجهة التنفيذية في تنفيذ القوانين والوثيقة من ضمن هذه القوانين ومن واجبات مجلس النواب مراقبة ذلك».

وتابع العزاوي ان رئيس مجلس النواب محمود المشهداني «لم يستطع أن يسيطر على الوضع داخل المجلس ولا على نفسه وأعلن استقالته بعصبية وأنا لا أظن إن هذه الاستقالة سوف تتم لان الاستقالة من شروطها يجب أن تتداول مع الكتلة التي رشحته إلى رئاسة المجلس». إلى ذلك، دعا رئيس الجبهة العراقية للحوار الوطني صالح المطلك المفوضية العليا المستقلة للانتخابات إلى اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لضمان نجاح الانتخابات المقبلة.

وقال المطلك «إن على المفوضية العليا اتخاذ كافة الإجراءات لمنع حدوث أية عمليات تزوير، أو عمليات من شانها تغيير نتائج الانتخابات المقبلة». وأضاف «إن الشعب العراقي يخشى من عملية التلاعب في نتائج الانتخابات المقبلة، لأن ما حدث في الماضي جعله يفكر في خطورة ما ينتج عن هذا التلاعب في تقرير مصير البلد». ووسط هذه التطورات، دعا رئيس كتلة الائتلاف العراقي الموحد عبد العزيز الحكيم القوات الأمنية إلى عدم التدخل أو الانحياز إلى أية جهة في انتخابات مجالس المحافظات المقبلة.

وقال في كلمة له بافتتاح مؤتمر المبلغين والمبلغات أمس «إن مهمة هذه القوات هي حماية الناخب والمراكز الانتخابية، وليس التدخل في رغباتها». ودعا المفوضية الى «عدم التهاون بشأن الخروق المهنية من أية جهة كانت، وتطبيق قانون انتخابات مجالس المحافظات الذي صوت عليه مجلس النواب».

استقالة

قال النائب عن التحالف الكردستاني محما خليل السنجاري : «ان رئيس مجلس النواب محمود المشهداني سيقدم استقالته عند اكتمال النصاب القانوني لاعضاء المجلس في جلسة مجلس النواب يوم السبت القادم.

واضاف «ان هناك إجماعا من قبل الكتل البرلمانية على قبول استقالة المشهداني». يذكر ان رئيس مجلس النواب محمود المشهداني اعلن اول امس عن نيته الاستقالة من رئاسة المجلس اثر مشادة كلامية بينه و بين عدد من النواب حول طريقة مناقشة اتفاقية سحب القوات الاجنبية من العراق. ورفع المشهداني جلسة امس دون ان يتم مناقشة أي قانون بناء على طلب اعضاء البرلمان وكان من المقرر ان يصوت البرلمان امس على قانون حماية المستهلك.

بغداد ـ «البيان» والوكالات