تضاربت التصريحات العراقية أمس بشأن مخطط للانقلاب على رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، فبينما ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» نقلا عن مصادر أمنية في بغداد ان حوالي 40 مسؤولاً في وزارة الداخلية العراقية بينهم أربعة مسؤولين كبار يجري التحقيق معهم بتهمة الاعداد لانقلاب عسكري ضد الحكومة العراقية، نفى الناطق باسم خطة فرض القانون العميد قاسم عطا توقيف أي مسؤول بتهمة الانقلاب مؤكداً أنه تم اعتقال 24 ضابطاً عراقيا فقط تابعين لوزارتي الدفاع والداخلية بتهمة تسهيل تنفيذ «نشاطات ارهابية».
وقال عطا في بيان مساء أمس «يعلن مكتب القائد العام للقوات المسلحة اعتقال 24 ضابطا من وزارتي الداخلية والدفاع لا علاقة لهم بأي محاولة انقلابية». واضاف البيان ان هذه الاعتقالات تمت «بناء على معلومات حول تسهيل بعض الضباط لنشاطات إرهابية ومساعدة الخارجين عن القانون وفلول النظام البائد»، في اشارة الى نظام الرئيس العراقي الراحل صدام حسين.
وفي ،قت سابق، ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز الأميركية نقلاً عن مسؤولي أمن كبار في بغداد «ان حوالي 40 مسؤولا بوزارة الداخلية العراقية بينهم 4 مسؤولين كبار يجري التحقيق معهم حاليا بتهمة الإعداد لانقلاب عسكري ضد حكومة المالكي وفيما نفى مصدر امني رفيع المستوى في وزارة الداخلية اعتقال اللواء احمد ابو رغيف وكيل وزير الداخلية لشؤون الاستخبارات، لكنه أكد اعتقال أشخاص بينهم ضباط رفيعو المستوى بالتخطيط للانقلاب.
وأضافت الصحيفة ان الاعتقالات التي حدثت على مدى الايام الثلاثة الماضية قامت بها قوة خاصة لمكافحة الارهاب على اتصال مباشر بالمالكي. وقامت القوات الامنية العراقية بعملية الاعتقال بعد اوامر قضائية من المحكمة الجنائية الاولى حيث نفذت حملات دهم لمنازل الضباط ووجدت مبالغ كبيرة جدا داخل منازلهم مما يثبت تورط بعضهم في الاتهامات التي نسبت اليهم. وقال مصدر رفيع في وزارة الداخلية بان «معلومات دقيقة حول وجود مخطط للانقلاب قادت الى هذه التحقيقات وان التحقيق مستمر وهناك المزيد من المتورطين بحسب قوله» .
واكد «ان هؤلاء الضباط ينتمون الى حزب البعث وان المالكي قد اصدر اوامره بالقاء القبض عليهم وقد تم بالفعل ذلك وهم الآن رهن التحقيق». ونسبت صحيفة «نيويورك تايمز» الى مسؤولين أمنيين كبار قولهم انه «توجد أدلة قوية تربط اولئك الذين القي القبض عليهم بجماعة العودة المتهمة بالعمل على اعادة تأسيس حزب البعث الذي حل بعد الاطاحة بالرئيس الراحل صدام حسين». وذكرت الصحيفة نقلا عن مسؤول رفيع بوزارة الداخلية قوله «ان أولئك المنتمين الى العودة دفعوا رشا الى ضباط آخرين لتجنيدهم وانهم كانو يحضرون للانقلاب».
كما أكدت مصادر عراقية مقربة من الحكومة أن اربعة من كبار الضباط هم ضمن مجموعة تضم 40 ضابطا يجري التحقيق معهم حاليا بتهمة الإعداد لإنقلاب عسكري ضد حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي. واكدت ان من ضمن الذين تم اعتقالهم على خلفية القيام بمحاولة الانقلاب مدير الشؤون الداخلية في الوزارة ومدير امن الوزارة ومدير المرور العام ومدير مرور الرصافة. وقالت إن التحقيق يجري بشكل سري مع المعتقلين وبينهم ذوو رتب رفيعة من ضباط وزارة الداخلية موضحة ان الضباط ليسوا من طائفة واحدة وهم معتقلون الآن في مقر لواء بغداد الذي يرتبط برئاسة الوزراء حصريا.
في المقابل، أكدت وكالة أنباء «براثا» المقربة من الائتلاف الشيعي الحاكم «ان الاتهامات التي وجهت لهؤلاء الضباط الاربعة قد توزعت بين تزوير هويات وممارسات سياسية مع احزاب تشترك في العملية السياسيه تتنافى مع سلوكيات وميثاق الوزارة والقواعد المهنية وكذلك الانتماء او الاتصال مع حزب البعث.
واضافت ان بقية الضباط هم من الرتب الاقل وهم محتجزون حاليا في وزارة الداخلية ويخضعون للتحقيق. حيث وجدت مبالغ كبيرة جدا داخل منازلهم وهو ما اعتبر دليلا على تورطهم في هذه الاتهامات. في غضون ذلك، نفى مصدر أمني رفيع المستوى في وزارة الداخلية العراقية اعتقال اللواء احمد ابورغيف وكيل وزير الداخلية لشؤون الاستخبارات، لكنه اكد اعتقال 40 شخصاً بينهم ضباط رفيعو المستوى بتهمة السعي للقيام بانقلاب ضد حكومة المالكي.
بغداد ـ «البيان» والوكالات
