أعلنت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) أمس تعليق عملية توزيع المواد الغذائية في قطاع غزة بسبب الإغلاق الإسرائيلي المتواصل لمعابر القطاع، في وقت طالبت منظمة «هيومان رايتس ووتش» إسرائيل بدعوة الحقوقيين لزيارة الضفة الغربية وغزة.

وقالت الوكالة في بيان صحافي وزع على الصحافيين أنها «ستعلق عملية توزيع الطحين ضمن برنامج الطوارئ التابع لها وضمن برنامج توزيع المواد الغذائية العادي ابتداء من اليوم(أمس) وحتى إشعار آخر».

نفاد الطحين

أوضحت أن «هذا القرار جاء بعد نفاد كل احتياطي الطحين في مخازنها جراء استمرار الأزمة الجارية وصعوبة إدخال المواد الضرورية للقطاع». وأضافت أن «جميع المعابر المؤدية للقطاع مغلقة حاليا من قبل إسرائيل ولايسمح للإمدادات الإنسانية أو الوقود وغيره من الإمدادات بالدخول».

وتقدم (أونروا) خدماتها لأكثر من 750 ألف لاجئ فلسطيني من أصل 5. 1 مليون يعيشون في غزة يعتمدون على المساعدات الغذائية حيث يتم توزيع مواد غذائية لما يقارب من 20 ألفا يوميا. وأكدت (أونروا) أنه في حال السماح بدخول «الدقيق مرة أخرى فإنها ستشرع في التوزيع بأقصى طاقتها لتعويض الأسرالتي لم تستسلم معونات غذائية». في هذه الاثناء قالت مصادر طبية فلسطينية في غزة امس ان «المنظفات والمطهرات قد نفذت من جميع المراكز الصحية في القطاع محذره من كارثة صحية قد تنجم نتيجه هذا النقص».

وذكرت المصادر ان «هناك نقصا في بعض اصناف الادوية التي يستخدمها المواطنون بشكل منتظم وخصوصا المواطنون الذين يعانون من أمراض مزمنة». وناشدت المصادر المؤسسات الإنسانية والحقوقية وبرنامج الأمم المتحدة للتنمية اليونسف بالإسراع لتوفير المستلزمات الضرورية للمستشفيات الفلسطينية خوفاً من تفاقم الأمر. من ناحيتها أكدت جمعية الإغاثة الطبية الفلسطينية «برنامج تأهيل المعاقين شمال غزة» أن مصابي الشلل الدماغي باتوا في أمس الحاجة لكافة الخدمات الرئيسية في ظل الحصار والذي أدى إلى تردي الخدمات المقدمة لتلك الشريحة.

وبينت وحدة الرصد في البرنامج أن «الحاجة إلى جلسات العلاج الطبيعي بلغت 20 في المئة في حين بلغت نسبة الحاجة إلى الحفاضات 18 في المئة والحاجة إلى الحليب كغذاء رئيسي للأطفال بلغت 15 في المئة»، مشيرة إلى أن «الحاجة إلى كرسي خاص بلغت نسبة 5,10 في المئة وان الاحتياجات للسرير الطبي بلغت 5,6 في المئة في حين بلغت نسبة الكرسي المتحرك والعادي 6 في المئة»، مبينة أن «المعاقين الذين بحاجة إلى فرشة طبية بلغت 5 في المئة والحاجة إلى جهاز الوقوف بلغت إلى 6 في المئة».

وقد تنوعت الأدوات المختلفة الأقل استخداما نسبة 13 في المئة وهي نظارة طبية، سماعة، عكاكيز وحذاء طبي، ووكر بعجلات وفرشات لكرسي متحرك وكرسي حمام. وبلغت احتياجات مصابي الشلل الدماغي لجلسات العلاج الطبي 54 حالة في جباليا البلد، وفي بيت لاهيا 44 حالة وفي جباليا المعسكر 42 حالة، في حين جاءت في بيت حانون 33 حالة.

سفينة الكرامة القطرية

الى ذلك أعلنت الحملة الفلسطينية الدولية لفك الحصار عن غزة أن «سفينة الكرامة ستصل إلى قطاع غزة غدا السبت، قادمة من ميناء لارنكا القبرصي وتحمل على متنها شخصيات تمثل جمعيات خيرية وعدداً من المتضامنين الأجانب والصحافيين». وأكدت الحملة أن «سفينة الكرامة القطرية التي تسيرها حركة غزة حرة هي الخامسة من نوعها في إطار الجهود المتواصلة من أجل المساهمة في جهود فك الحصار عن قطاع غزة وتفعيل التضامن الدولي والعربي مع أبناء الشعب الفلسطيني في مواجهة ممارسات الاحتلال واعتداءاته».

وأشارت إلى أن «الوفد القادم على متن السفينة سيقوم بزيارة عددا من المستشفيات في قطاع غزة للاطلاع على الأوضاع الصحية وكما سيطلع الوفد خلال زيارته على واقع التعليم في القطاع جراء الحصار كذلك سيقوم بزيارة ميدانية إلى المناطق الزراعية التي تتعرض لاعتداءات الاحتلال وسيقومون بزيارة تضامنية لمزارع التوت الأرضي والزهور كما سيلتقي الوفد بممثلي مؤسسات المجتمع المدني». وأشادت الحملة الفلسطينية الدولية لفك الحصار بجهود حركة غزة حرة المتواصلة في التضامن مع أبناء شعبنا الفلسطيني من خلال مختلف الفعاليات التي تقوم بها».

من ناحية اخرى قالت منظمة «هيومن رايتس ووتش» ومقرها نيويورك إن على إسرائيل أن تبعث بدعوة مفتوحة لكافة خبراء حقوق الإنسان بالأمم المتحدة لكي يزوروا الضفة الغربية وقطاع غزة. كما دعت المنظمة هيومن في بيان «إسرائيل إلى التراجع عن قرار طرد ريتشارد فالك، المقرر الخاص بالأمم المتحدة المعني بحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية».

وقال نائب المدير التنفيذي لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في «هيومان رايتس ووتش» جو ستورك: «في ظل هذا التصرف غير الملائم، وضعت إسرائيل نفسها في زمرة دول مثل بورما (ميانمار) وكوريا الشمالية، وهي البلدان التي ترفض دخول خبراء الأمم المتحدة لحقوق الإنسان إلى أراضيها».

غزة ـ «البيان» والوكالات