استدعت باكستان أمس دبلوماسيا هنديا بارزا لتسلمه احتجاجا رسميا على انتهاك مجالها الجوي المزعوم من قبل طائرات هندية مقاتلة الأسبوع الماضي، فيما اعتبر الرئيس الباكستاني آصف زرداري انه لا يوجد دليل على تورط باكستان في اعتداءات مومباي في نهاية نوفمبر الماضي.

وأفاد بيان صادر عن وزارة الخارجية الباكستانية أن إسلام أباد سلمت نائب السفير الهندي مانبريت فوهرا مذكرة دبلوماسية «تنقل قلق حكومة باكستان إزاء انتهاك الطائرات الهندية مجالها الجوي يومي 12 و13 ديسمبر 2008». وأضاف البيان أن التصرف الهندي «لا يتماشى مع الاتفاقية الموقعة عام1991 بين باكستان والهند بشأن منع انتهاك المجال الجوي للبلدين».

وقالت باكستان ان طائرات حربية هندية خرقت عن «غير قصد» الاجواء الهندية الاسبوع الماضي عندما حلقت فوق الجزء الباكستاني من منطقة كشمير وشرق مدينة لاهور. وتنشط في المنطقتين جماعة «عسكر طيبة» المحظورة التي حملتها نيودلهي مسؤولية هجمات مومباي الشهر الماضي. وكانت الهند اعلنت الثلاثاء توقف عملية السلام مع باكستان لكنها كررت انها لا تستعد للحرب. واستتبع ذلك بقيام وزير الخارجية الباكستانية شاه محمود قريشي، الاربعاء بالتعبير عن ثقته بأن الحوار سوف يستأنف.

الى ذلك أكد الرئيس الباكستاني آصف زرداري في حديث مع هيئة الاذاعة البريطانية «بي بي سي» انه لا يوجد دليل على تورط باكستان في اعتداءات مومباي، وردا على سؤال اعلن زرداري مساء الاربعاء من اسلام اباد ان كون التحقيق حول اعتداءات بومباي التي تسببت في مقتل 172 شخصا بينهم تسعة من المهاجمين العشرة، لم ينته فهو لا يريد «استخلاص النتائج». وأضاف «ما نقوله هو اننا نريد التعاون وتعلمون كما يعلم الجميع ان التحقيق يتم على مراحل. وهذا التحقيق لم يبدأ قبل وقت طويل»، لاستخلاص النتائج. وتابع «نتحفظ على اصدار الاحكام» الى ان تحصل الهند وباكستان على «ادلة راسخة» مذكرا بانه طالب بتحقيق مشترك.

كما احتج زرداري على المعلومات التي تحدثت عن ان الناجي الوحيد من مجموعة الكومندوس باكستاني. وقال «لا نعلم اذا كان فعلا باكستانيا. نحقق في الامر». الى ذلك اعلن رئيس حكومة ولاية مهارشترا الهندية اشوك شافان انه سيتم فتح تحقيق بحق اثنين من قادة الشرطة الهندية لاتهامهما بالاخلال بواجبهما خلال الاعتداءات، وأضاف ان قائد الشرطة المحلية ا.ن. روي وقائد الشرطة البلدية سيخضعان «لتحقيق معمق» لمعرفة ما اذا كانا «اخلا بواجبهما».

وسيجري التحقيق بطلب من شافان الذي عين رئيس وزراء بعد استقالة سلفه فيلاسراو ديشموك ووزير الداخلية الفدرالي شيفراج باتيل الذي اعترف بـ «مسؤوليته المعنوية» بسبب عجزه عن منع وقوع مجزرة بومباي. وصادق البرلمان الهندي بالاجماع الاربعاء على تشديد قوانين مكافحة الارهاب بعد ثلاثة اسابيع على الاعتداءات واقر تشديد هذه القوانين طبقا لطلب الحكومة قبل خمسة اشهر من الانتخابات التشريعية، استجابة للغضب المسيطر في الرأي العام ازاء اخفاقات اجهزة مكافحة الارهاب.

نظام انذار

كشفت صحيفة باكستانية أمس ان اسلام اباد ستشتري نظاما للانذار المبكر والتحكم من الصين لتعزيز دفاعها الجوي. وذكرت صحيفة «ذا نيوز» ان باكستان أبرمت صفقة مع الصين قيمتها 278 مليون دولار لشراء النظام الصيني خلال أربع سنوات. ويأتي التقرير في الوقت الذي توترت فيه العلاقات بشدة بين الهند وباكستان بسبب هجمات مومباي.

وأضافت الصحيفة أن باكستان ستكون أول بلد يشتري نظام الانذار المبكر والتحكم الصيني الذي لم تبدأ الصين انتاجه سوى عام 2004. ووقعت باكستان مذكرة تفاهم مع الصين في نوفمبر عام 2006 للتعاون طويل المدى في الانتاج الحربي بما في ذلك تطوير نظام مراقبة جوي للانذار المبكر.

(رويترز)