اعلنت المفوضية العليا لحقوق الانسان التابعة للامم المتحدة في جنيف ان منع اسرائيل مقرر حقوق الانسان ريتشارد فولك من دخول اراضيها للتوجه الى الاراضي الفلسطينية «امر مؤسف وغير مسبوق».
وقال الناطق باسم مفوضة حقوق الانسان في جنيف ان «فولك ابلغ السلطات الاسرائيلية رسميا بنيته التوجه الى الاراضي الفلسطينية، الامر الذي يحتم عليه المرور عبر اسرائيل».واضاف«ابرز جواز سفر اميركيا يتيح له مبدئيا الدخول بدون تاشيرة الى اسرائيل، ورسالة مهمة من الامم المتحدة،لكن السلطات منعته من متابعة رحلته». واضاف «لقد كان المقررون الذين سبقوا فولك يتبعون الاجراءات نفسها للتوجه الى الاراضي الفلسطينية دون ان يواجهوا مشكلة».
وأضاف « أن المقررين الخاصين لا يحتاجون إلى دعوة رسمية من قبل السلطات الإسرائيلية لإنجاز مهامهم الرسمية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وسابقاً لم تقم الحكومة الإسرائيلية بمنع دخول المقررين الخاصين السابقين، من المرور عبر إسرائيل في طريقهم إلى الأراضي المحتلة، حيث لا يمكن وصولها جوياً بشكل مباشر دون المرور بإسرائيل».وأكد أنه« تم إعلام الحكومة الإسرائيلية كتابياً بمناسبتين: الأولى في 14 أكتوبر، والثانية في 3 ديسمبر، بأن المقرر الخاص سيقوم بزيارة رسمية هي الأولى له للأراضي الفلسطينية المحتلة».
وذكرالناطق باسم مفوضة حقوق الانسان أنه« لم يتم تسلم أي جواب أو رد من قبل إسرائيل يشير إلى نيتها كسر الإجراءات السابقة المعمول بها للسماح للمقررين الخاصين بالمرور عبر إسرائيل إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة». وأكدت المفوضة أنها« سترفع الأمر وتبحثه مباشرة مع السلطات الإسرائيلية، واعتبرت هذا التصرف الإسرائيلي انتهاكا للحصانات المعمول بها، والامتيازات الخاصة بالأمم المتحدة».
واختتم الناطق بالقول «تقع على الدول مسؤولية التعاون مع خبراء الأمم المتحدة المستقلين المعينين من قبل مجلس حقوق الإنسان التابع للمنظمة الدولة، وهذا المبدأ هام جداً». من ناحيته أرسل المراقب الدائم لفلسطين لدى الأمم المتحدة في نيويورك السفير رياض منصور، رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة، حول منع اسرائيل البروفيسور فولك المقرر الخاص لأوضاع حقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة وهو في طريقه إلى فلسطين لتنفيذ مهامه وفقا لولايته.
ودعا السفير منصور في رسالته إلى إجبار اسرائيل على السماح للبرفيسور فولك فورا الدخول إلى الأرض الفلسطينية، بما فيها القدس الشرقية للقيام بواجباته تماشيا مع القرار رقم 1993/2 للجنة حقوق الإنسان والذي تم من خلاله تعيين المقرر الخاص للتحقيق في إنتهاكات اسرائيل لمباديء وقواعد القانون الإنساني الدولي وخاصة إتفاقة جنيف المتعلقة بحماية المدنيين في زمن الحرب.واكدت الرسالة أن القرار 1993/2 يدعو إسرائيل إلى التعاون التام مع المقرر الخاص وتسهيل مهمته.
وأوضحت الرسالة أن «هذا التصرف من قبل اسرائيل تجاه شخصية دولية كالمقرر الخاص يعد انتهاكاً أخر لالتزام اسرائيل بوضعها عضوا في الأمم المتحدة، داعية إلى إجبار اسرائيل على الإمتثال للإلتزامات والسماح للمقرر الخاص الإضطلاع بالتفويض الممنوح له من قبل الأمم المتحدة».
(وكالات)
