عزز قادة دول أميركا الجنوبية المجتمعون في مدينة كوستا دو ساويبي شمال شرقي البرازيل علاقاتهم مع كوبا وطالبوا برفع الحظر المفروض منذ 46 عاماً على الجزيرة التي تحكم من قبل الحزب الشيوعي وذلك في مستهل قمة «مجموعة ريو» التي تضم 23 دولة من القارة الأميركية والبحر الكاريبي والتي افتتحت أول من أمس في البرازيل غداة انضمام هافانا إلى المجموعة، في حين أعلنت رئيستا الأرجنتين وتشيلي عزمهما زيارة كوبا خلال الشهرين المقبلين.
وسيتبنى قادة الدول ال23 المشاركون في اجتماع مجموعة «ريو» في البرازيل بياناً يؤكدون فيه «دعمهم الكامل لإنهاء الحصار الأميركي على كوبا باعتباره «انتهاكاً سياسياً غير مشروع وغير عادل لحقوق الإنسان» كما أفاد الرئيس الكوبي راؤول كاسترو. وأعرب كاسترو عن «انفتاحه» على عقد لقاء قمة مع الرئيس الأميركي المنتخب باراك أوباما لمناقشة القضايا العالقة، مشدداً في كلمته على «نهاية النظام الاقتصادي العالمي الحالي بظلمه» في إشارةٍ إلى الأزمة المالية الراهنة.
ودعا الرئيس الكوبي إلى «تكامل إقليمي أقوى» يلاقي صديً باتفاق القادة على تشكيل مجلس دفاعي للقارة يهدف لتقليص الاعتماد على الأسلحة الأميركية في وقتٍ تعتبر فيه البرازيل أكبر مصدر للأسلحة في أميركا الجنوبية. وينظر إلى حضور كاسترو الاجتماع على أنه مؤشر على قوة التيار الاستقلالي عن الولايات المتحدة في القارة، فيما كانت كوبا طردت من منظمة الدول الأميركية التي تتخذ من العاصمة الأميركية واشنطن مقراً لها قبل عقود.
وتحدث الرئيس الفنزويلي هوغو شافيز قائلاً بعيد إعلان انضمام كوبا للمجموعة التي تأسست العام 1986 لتصبح البلد رقم 23 فيها: «لقد عادت كوبا إلى حيث تنتمي، وأصبحنا نشكل فريقاً جيداً»، مضيفاً «الشيء الأكثر ايجابية في استقلال قارتنا هو أننا نجتمع وحدنا بدون سيطرة قوى استعمارية» على حد وصفه. وبدورها، رحبت رئيسة الأرجنتين كريستينا فرنانديز بانضمام كوبا وبالزيارة الأولى التي يقوم بها كاسترو خارج البلاد منذ توليه السلطة واصفة ذلك ب«الحدث التاريخي الذي يعبر عن العدالة».
وكشفت عن عزمها القيام بزيارة في ال11 من شهر يناير المقبل إلى كوبا وذلك قبيل زيارة مماثلة للرئيسة التشيلية ميشيل باشليه في شهر فبراير لحضور معرض للكتاب في العاصمة هافانا هي الأولى لرئيس تشيلي منذ العام 1972. وأوضحت فرنانديز في حديثٍ للصحافيين «من المهم خلال هذه الزيارة تعميق العلاقات الودية بين الشعبين الأرجنتيني والكوبي».
وأشاد الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا الذي يستضيف القمة بكاسترو، لافتاً وسط تصفيق الحضور إلى أن وجوده «مهم جدا للقارة». وتفيد الأرقام الرسمية للحكومة الكوبية أن الحظر الذي فرضته الولايات المتحدة العام 1962 كلف كوبا نحو 93 مليار دولار. من جهته، صرح رئيس المجموعة الرئيس المكسيكي فيليبي كالديرون أن انضمام هافانا إلى «ريو» يعني «إضفاء طابع تاريخي على المجموعة».
(وكالات)
