يبدأ رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس «ابومازن» اليوم الخميس، زيارة رسمية الى واشنطن وموسكو يسعى خلالهما للحصول على ضمانات حول استمرار الجهود الخاصة بعملية السلام في الشرق الاوسط بعد تولي الادارة الاميركية برئاسة الديموقراطي باراك اوباما مقاليد السلطة وانتخاب رئيس جديد للحكومة في اسرائيل التي رحبت بقرار مجلس الامن الدولي فيما رفضته حركة «حماس».

وقالت مصادر فلسطينية ان «ابومازن الذي سيلتقي الرئيس الاميركي جورج بوش غدا الجمعة في واشنطن سيتوجه بعد ذلك الى موسكو لاستعراض تطورات المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية مع المسؤولين الروس في ظل الدور الذي تضطلع به روسيا في المنطقة ومشاركتها في اللجنة الرباعية الى جانب الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي والامم المتحدة». وتأتي الزيارتان قبيل انتهاءالعام من دون التوصل الى اتفاق سلام على الرغم من الجولات التفاوضية العديدة التي عقدت بعد مؤتمر «انابوليس »الذي استضافته الولايات المتحدة في اراضيها.

لكن استمراراسرائيل في عمليةالاستيطان واقامة الحواجز العسكرية اضافة الى العنف الذي يشهده قطاع غزة والانقسام الحاصل على الساحة الفلسطينية ادى الى انسداد افق المحادثات الفلسطينية الاسرائيلية. كما ان الرئيس بوش الذي وضع مسألة التوصل الى اتفاق بين الجانبين في سلم اولوياته خلال ولايته الثانية يستعد الى تسليم هذاالملف الشائك الى خلفه باراك اوباما.

وقال الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل ابو ردينة انه«ينبغي على ادارة اوباما حتما ان تضع المسار الاسرائيلي الفلسطيني في اولوياتها وسوف نطلب من الادارة الحالية رفع توصيات اليها بهذاالشأن». واضاف «يجب على الادارة الجديدة ممارسة ضغوط على اسرائيل من اجل حملها على التوقف عن اعاقة المفاوضات عبر المضي في الاستيطان ونصب الحواجز العسكرية». اما كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات فأشار الى ان«عباس سيحث واشنطن على ان تضمن عدم العودة الى نقطة الصفر مع تشكيل حكومة جديدة في اسرائيل»، مضيفا« يجب عدم السماح بالتراجع عن العملية».

وبحسب عريقات سيستعرض رئيس السلطة مع الرئيس بوش الوضع في قطاع غزة الخاضع لسيطرة حركة حماس منذ يونيو 2007 والواقع تحت حصار اسرائيلي. وتابع عريقات «سيقوم الرئيس بالتحذيرمن مغبة قيام اسرائيل بشن هجوم على غزة وسيدعو الى رفع الحصار». وفي موسكو التي سيزورها عباس في العشرين من الشهر الجاري، سيلتقي رئيس السلطة للمرة الاولى الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف الذي ستقوم بلاده في العام 2009 باستضافة اجتماع دولي حول الشرق الاوسط. وتأتي جولات عباس المكوكية على خلفية تحرك دبلوماسي دولي مكثف يرمي الى تنشيط عملية السلام.

الى ذلك رحبت اسرائيل بالقرار الذي تبناه مجلس الامن الدولي بدعم عملية السلام في الشرق الاوسط الاول من نوعه منذ خمس سنوات. وقالت الخارجية الاسرائيلية في بيان «ان اسرائيل ترحب بالدعم الذي لا لبس فيه الذي عبر عنه مجلس الامن للمفاوضات المباشرة والثنائية بين اسرائيل والفلسطينيين».واضافت الوزارة انه بهذا القرار فان المجتمع الدولي«يبعث برسالة واضحة لنظام حماس الارهابي في قطاع غزة» .

اما حركة «حماس »فرأت أن«القرارات الصادرة عن مجلس الأمن بشأن دعم المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية فارغة المضمون ولا قيمة لها طالما أنه لا ينجم عنها قرارات فعلية وعملية لإنهاء الاستيطان ولجم العدوان وفك الحصار عن غزة».

هجوم

14

شنت الصحف الليبية الصادرة امس هجوما على قرار مجلس الامن الدولي حول دعم مسيرة السلام في الشرق الاوسط والذي تم تبنيه باغلبية 14 صوتا وامتناع عضو واحد هو ليبيا،ووصفتة بأنه «مؤامرة اميركية على الشعب الفلسطيني». وكتبت صحيفة «اويا»المقربة من سيف الاسلام نجل الزعيم الليبي معمر القذافي «ان القرار فصل من فصول المؤامرة على الشعب الفلسطيني تريد ادارة الرئيس بوش ان تختم بها مدة حكمها بعد ان دمرت العراق وافغانستان وكانت شريكا مباشرا لارهاب الدولة الصهيوني».

(اف ب)