اطلقت فصائل المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة امس سبعة صواريخ ،على جنوب اسرائيل سقطت في مناطق مفتوحة في النقب الغربي،في وقت أكد جيش الاحتلال انه لا مفر من تنفيذ عملية عسكرية برية واسعة النطاق ضد القطاع، فيكا أكدت«كتائب القسام» الجناح العسكري لحركة «حماس»، انها لاتهرول نحو التهدئة ومصيرها سيتحدد خلال أيام.

وقالت الاذاعة الاسرائيلية العامة أن «صاروخا واحدا سقط في المجلس الإقليمي (شاعار هنيغيف)، في حين سقطت باقي الصواريخ في المجلس الإقليمي (أشكول). ولم ترد أية أنباء عن وقوع إصابات بشرية أو خسائر مادية. وأفادت المصادر ذاتها أنه« تم إطلاق 11 صاروخا وقذيفة هاون، الثلاثاء، باتجاه النقب الغربي، حيث سقط صاروخ واحد قرب ملعب كرة قدم في إحدى المؤسسات التربوية في النقب الغربي، ما أدى إلى إصابة عدد من المتدربين في المكان بحالة من الهلع أما باقي الصواريخ فقد سقطت في مناطق مفتوحة، ولم ترد أنباء عن إصابات».

واطلقت هذه الصواريخ مع اقتراب انتهاء التهدئة في اعمال العنف بين اسرائيل وحركة المقاومة الاسلامية (حماس) التي تسيطر على قطاع غزة منذ يونيو 2007. وتم التوصل الى هذه التهدئة بوساطة مصرية. وأعلنت« سرايا القدس»، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، في بيان مسؤوليتها عن إطلاق 5 صواريخ باتجاه (أشكول) الواقع شرقي خانيونس. وأكدت «سرايا القدس» أن« إطلاق الصواريخ يأتي ردا على اغتيال جهاد نواهضة (22 عاما) في اليامون، شمال غرب جنين، الثلاثاء من قبل وحدة احتلالية خاصة».

الى ذلك قالت مصادر عسكرية اسرائيلية امس ان«الجيش الإسرائيلي مستعد لأي تطور في حال لم يتم تمديد اتفاق التهدئة مع حماس ». ونقلت الاذاعة العبرية الرسمية عن تلك المصادر قولها « انه لا مفر في نهاية المطاف من القيام بعملية عسكرية برية واسعة النطاق ضد قطاع غزة »،موضحة أن «الجيش الإسرائيلي يجري استعدادات مكثفة تحسبا لأي تطورات أو تصعيد على ما أسمته الجبهة الجنوبية مع قطاع غزة».

إلى ذلك، أشارت تقديرات الأجهزة الأمنية الإسرائيلية إلى ارتفاع حدة التوتر على حدود قطاع غزة، مع اقتراب موعد انتهاء التهدئة في التاسع عشرالجاري. وتقول التقديرات الإسرائيلية أن« حركة حماس ترغب بمواصلة التهدئة، ولكن بشروط أقل إلزاما لها، بحيث تستطيع إطلاق الصواريخ باتجاه النقب الغربي عندما تكون معنية بذلك. كما توقعت المصادر الأمنية تنفيذ حماس عدة هجمات موجهة، وذلك في محاولة لفرض شروط جديدة». في المقابل أشارت المصادر الإسرائيلية إلى أن «وزارة الدفاع قد أعدت وثيقة تشير إلى أنه من الأفضل لإسرائيل الحفاظ على الوضع الحالي في قطاع غزة».

من ناحيتها أكدت« كتائب القسام»الجناح العسكري لحركة «حماس» أنها لا تهرول باتجاه التهدئة مع الإحتلال الذي لم يلتزم باستحقاقاتها كاملة منذ بدء سريانها في 19 يونيو. وأوضح أبو عبيدة الناطق باسم «القسام» في تصريح له امس، أن «كتائب القسام ترى التهدئة بشكلها الحالي غير مرشحة للتقدم والتمديد». وقال«هذا موقف لمسناه من كل الفصائل الفلسطينية وعليه فإن الموقف من التهدئة سيعلن بشكل واضح وصريح في الأيام القليلة المقبلة».

وحول التهديدات التي يطلقها الإحتلال الإسرائيلي بشن عملية عسكرية على قطاع غزة أوضح أبو عبيدة «اننا لا نستبعد أي شيء على الاحتلال». وقال ان« المقاومة الفلسطينية تستعد لمواجهة أي عدوان محتمل». وحذر من أن« أي عدوان على القطاع سيواجه برد قاس».

إعتقال صياد

اعتقلت زوارق بحرية إسرائيلية امس صياد أسماك فلسطينيا بعد مهاجمة قاربه مقابل شاطئ بحر رفح جنوب قطاع غزة. وقالت وزارة الزراعة في الحكومة الفلسطينية المقالة في بيان صحافي إن «الزوارق الحربية الإسرائيلية اعتقلت الصياد زهير خليل فرحات بعد إنزاله في المياه ومصادرة مركبه».

وكانت الزوارق الإسرائيلية اعتقلت قبل يومين اثنين من الصيادين قبالة شاطئ منطقة «السودانية» شمال مدينة غزة فيما شهد الشهر الماضي مصادرة الزوارق لثلاث سفن صيد واعتقال من كان علي متنها وهم«ثلاثة متضامنين أجانب و16 صيادا». ونددت الوزارة ب«القرصنة البحرية الإسرائيلية المتكررة في المياه الإقليمية وملاحقة واختطاف القوات الإسرائيلية للسفن الفلسطينية والاعتداء المتكرر على الشواطئ الفلسطينية». وطالبت الوزارة المؤسسات الحقوقية والإنسانية بالتدخل لدى السلطات الإسرائيلية للسماح للصيادين الفلسطينيين من مزاولة عملهم وعدم استهدافهم أثناء عملهم.

غزة ـ ماهر ابراهيم