اعتبر عدد من نواب محافظة نينوى في البرلمان العراقي استمرار وجود قوات «البيشمركة» الكردية في بعض مناطق المحافظة، يمثل خطرا على أهالي نينوى، فضلا عن انه سيسهل عملية تزوير نتائج الانتخابات المحلية التي ستجرى نهاية الشهر المقبل.

وقال النائب عن القائمة العراقية الوطنية أسامة النجيفي في مؤتمر صحافي عقده أمس مع النائب الشبكي عن الائتلاف العراقي الموحد حنين القدو، والنائب الايزيدي أمين ججو إن قوات الاسايش الكردية (الأمن) وقوات البيشمركة التي تسيطر على مناطق كبيرة من محافظة نينوى، «تعمل على إرهاب المواطنين وإجبارهم على التصويت لقائمة الأحزاب الكردية»، مشيرا إلى أن «هذه القوات تهدد كل من لا يصوت لصالح تلك الأحزاب بالاعتقال أو الطرد، وحتى هدم المنازل ومصادرة الممتلكات».

وأضاف أن عمليات اعتقال واسعة قامت بها القوات الكردية بحق المواطنين الساكنين في المناطق التي تسيطر عليها حكومة إقليم كردستان، وتم نقل المعتقلين إلى سجون الإقليم من دون أن توجه لهم أية تهمة، ولا يعرف مصيرهم حتى الآن. وبين النجيفي أن المناطق التي تحصل بها هذه الانتهاكات هي مناطق سنجار وزمار وتلكيف والحمدانية وبعشيقة ومخمور وقضاء الشيخان، وجميعها تابعة لمحافظة نينوى.

وطالب النجيفي رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بالتحرك السريع لإخراج ما وصفها ب«الميليشيات الكردية»، واستبدال القوات الأمنية المخترقة، وخصوصا الفرقة الثالثة بالجيش العراقي وبعض وحدات الفرقة الثانية، داعيا في الوقت ذاته الحكومة العراقية إلى إرسال قوات محايدة وغير مسيسة من وزارتي الدفاع والداخلية لتولي المهام الأمنية في الموصل. كما طالب المفوضية العليا للانتخابات باستبدال الموظفين العاملين لديها في الموصل، والذين قال «إنهم ينتمون للأحزاب الكردية، وقد يؤثرون على نزاهة الانتخابات في المدينة».

وأوضح النجيفي أن أهالي مدينة الموصل «يرون في الانتخابات المحلية المقبلة الفرصة الأخيرة لإعادة التوازن في البلاد ومنع انزلاق العراق إلى حافة الفوضى من جديد». من جهته دعا النائب عن الائتلاف العراقي الموحد حنين القدو خلال المؤتمر الحكومة العراقية إلى «تشكيل مجالس إسناد في مدينة الموصل للإسهام في حفظ الأمن والاستقرار في المدينة».

وأوضح القدو أن تشكيل مجالس الإسناد في الموصل «سيؤدي إلى تنسيق الجهود بين قوات الأمن العراقية وعناصر الإسناد الذين سيكونون من أهالي مدينة الموصل، وليسوا غرباء عنها، كما يحدث الآن»، في إشارة منه إلى قوات البيشمركة الكردية.

سبعة آلاف مركز انتخابي

أعلنت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات عن افتتاح أكثر من سبعة آلاف مركز اقتراع، تضم ما يزيد على 42 ألف محطة اقتراع، في يوم إجراء انتخابات مجالس المحافظات. وقال بيان للمفوضية إن المفوضية أكملت استعداداتها لإجراء عملية الاقتراع في 14 محافظة ستجري فيها انتخابات مجالس المحافظات، بعد أن أصدرت نظام الاقتراع والعد والفرز، وقامت بتسجيل الكيانات السياسية والمصادقة على لوائح المرشحين، واعدت ورقة اقتراع خاصة بكل محافظة.

وأضاف أنه تم تخصيص مراكز انتخابية للمهجرين في مناطق وجودهم للاقتراع لصالح مرشحيهم في المناطق التي هجروا منها. من جهته، توقع عضو التجمع العربي العراقي في مجلس النواب عمر الجبوري ان تشهد انتخابات مجالس المحافظات المقبلة إقبالا كبيرا جدا من المواطنين بسبب الرغبة العارمة في التغيير.

بغداد ـ البيان