أعلنت الحكومة اليمنية حالة التقشف الشديد بسبب تراجع أسعار النفط الذي يعد أهم مصادر الدخل الرئيسي للعملة الصعبة في البلاد نتيجة الأزمة المالية العالمية، فيما وجهت منظمة العفو الدولية انتقادات حادة للحكومة اليمنية فيما يتعلق بحقوق الإنسان متهمة إياها بتنفيذ إعدامات خارج القضاء وبتعذيب السجناء.

وأعلنت حكومة الدكتور علي مجور في اجتماعها الإسبوعي اتخاذ جملة من الإجراءات التقشفية بهدف خفض حجم نفقاتها خلال العام المقبل 2009، منها تقليص عدد الدبلوماسيين العاملين في السفارات إلى أدنى حد ممكن ووقف شراء وسائل النقل، وعللت الحكومة هذه القرارات بأنها تهدف إلى المواءمة بين تدفق الإيرادات وحدود النفقات.

وذلك استنادا إلى قانون ربط الموازنة العامة للدولة وموازنات القطاع الاقتصادي، والتي فوضت الحكومة باتخاذ التدابير اللازمة لخفض النفقات بما يتلاءم مع تدفق الموارد ولاسيما في ظل استمرار تراجع أسعار النفط الخام عن المقدر بالموازنة بما يحافظ على العجز في الحدود الآمنة. كما أقرت حكومة مجور مشروع قرار إنشاء صندوق إعادة إعمار المناطق المتضررة جراء كارثة السيول بمحافظتي حضرموت والمهرة بالمنطقة الشرقية، بهدف تنسيق عمليات إعادة الإعمار.

على صعيد آخر، اتهمت منظمة العفو الدولية السلطات اليمنية بتنفيذ عمليات إعدام خارج نطاق القضاء وتعذيب السجناء والموقوفين في أقسام الشرطة ومعاملتهم بقسوة وباستمرار التمييز ضد النساء والتضييق على الحريات.

وقالت المنظمة في تقريرها عن حقوق الإنسان 2008، إن الكثير من المعتقلين الذين احتُجزوا لدى جهازي الأمن السياسي القومي تعرضوا للتعذيب، بما في ذلك الضرب بالعصي وأعقاب البنادق، والحرق بمياه ساخنة؛ وصفد اليدين، وعصب العينيين لفترات طويلة، والحرمان من المياه ومن استخدام المراحيض، والتهديد بالقتل. كما اتهم التقرير السلطات اليمنية بتنفيذ عمليات إعدام خارج نطاق القضاء في سياق أحداث العنف في محافظة صعدة، بالإضافة إلى مقتل العشرات برصاص الأمن خلال مظاهرة سلمية في المدن والمحافظات الجنوبية.

وقال التقرير إن وليد صالح العبادي وشخص آخر قتلا في 10سبتمبر، وأصيب ثمانية آخرين برصاص قوات الأمن خلال مظاهرة سلمية في مدينة الضالع تضامناً مع الجنود المتقاعدين، ممن خرجوا في مظاهرات سلمية في عدن وغيرها من المحافظات للاحتجاج على تدني معاشاتهم، كما قتل أربعة متظاهرين وجُرح 15 آخرين على أيدي قوات الأمن خلال مظاهرة سلمية في منطقة ردفان في أكتوبر ولم يُعرف ما إذا كان قد أجري تحقيق في الواقعة.

وفيما يخص الحرب على الإرهاب، جاء التقرير على ذكر مقتل عدد من الأشخاص زُعم أنهم أعضاء مسلحون في تنظيم «القاعدة» في ظروف غير واضحة أثناء محاولة القبض عليهم، وقال ان الاعتقالات طالت النشطاء البارزين في السياسة وحقوق الإنسان، والمشاركين في احتجاجات الجنود المتقاعدين، بينهم أشخاص قبض عليهم في سنوات سابقة.

صنعاء ـ «البيان»