اكد رئيس الحكومة اللبناني فؤاد السنيورة امس امام مجلس النواب (البرلمان) ان تعيين السفير اللبناني في دمشق سيتم قبل انتهاء السنة الحالية، مؤكدا على تصميم الحكومة على «نسج افضل العلاقات مع سوريا رغم التراكمات».
وقال السنيورة خلال جلسة لمجلس النواب اللبناني مخصصة لمناقشة سياسة الحكومة «لن تمضي السنة الحالية الا ونكون قد توصلنا الى تعيين سفير للبنان في دمشق».
واضاف «كما اننا لن نألوا جهدا في متابعة القضايا والمشكلات الاخرى (...) ومنها ما كان اتفق عليه في جلسات الحوار الوطني لا سيما في ما يتعلق بتحديد الحدود في منطقة مزارع شبعا ومعالجة قضية المعسكرات على الحدود اللبنانية السورية».
وتابع «الا اننا سنعمل وبكل اصرار وتصميم على نسج افضل العلاقات مع الشقيقة سوريا وستكون مبنية على الندية والاحترام المتبادل والحرص على استقلال وسيادة كل من البلدين. ولن تثنينا التراكمات عن السير قدما في هذا المجال».
واتفقت الاغلبية والاقلية اللبنانية خلال جلسات حوار وطني تمت في 2006 على اقامة علاقات دبلوماسية بين لبنان وسوريا وعلى تحديد الحدود بين البلدين، وعلى نزع سلاح الفصائل الفلسطينية خارج المخيمات، وهذه الفصائل موالية لسوريا وتنتشر في قواعد قرب الحدود الشرقية.
واعلن لبنان وسوريا في 15 اكتوبر اقامة علاقات دبلوماسية بينهما للمرة الاولى منذ استقلال البلدين قبل اكثر من ستين عاما.
وتحتل اسرائيل منطقة مزارع شبعا الواقعة على تخوم لبنان واسرائيل وسوريا والتي تبلغ مساحتها 25 كلم مربعا، وتعتبرها جزءا من الاراضي السورية التي احتلتها في 1967، في حين يطالب لبنان باستعادتها.
واعلنت سوريا تكرارا ان مزارع شبعا لبنانية، الا انها ترفض بدء ترسيم الحدود مع لبنان في هذه المنطقة في ظل الاحتلال الاسرائيلي.
من جانبها أكدت مصادر دبلوماسية لبنانية «ان فتح السفارتين في كل من بيروت ودمشق سيتم مباشرة بعد عيد الميلاد»، ولفتت الى «انه تقرر ان يتم افتتاح السفارة السورية بداية في بيروت في حضور وزير الخارجية السورية وليد المعلم، على ان يتم في اليوم التالي افتتاح السفارة اللبنانية في دمشق في حضور وزير الخارجية اللبناني فوزي صلوخ»، في وقت اوضحت مصادر سياسية مطلعة، «ان اسم السفير السوري في لبنان الذي ترشحه دمشق، يفترض ان يبلغه الرئيس السوري بشار الاسد الى نظيره اللبناني ميشال سليمان مباشرة»، ورجحت ان يكون اما استاذ القانون الدولي في جامعة دمشق ابراهيم دراجي او السفير السوري في اسبانيا قدم عبيد، فيما اسم السفير اللبناني في دمشق بات محسوماً وهو السفير في قبرص ميشال خوري.
فى سياق منفصل اعلن وزير الدفاع اللبناني الياس المر امس موافقة روسيا على تزويد الجيش اللبناني بمقاتلات متطورة روسية الصنع .
ونقلت وكالات الانباء الروسية عن المر قوله للصحافيين خلال محادثات اجراها في موسكو مع نظيره الروسي اناتولي سرديوكوف ان «روسيا وافقت على تزويد لبنان بعشر مقاتلات من طراز ميغ 29» من دون ان يكشف عن اي تفاصيل مالية تتعلق بالصفقة او عما اذا كان لبنان سيقوم بشراء هذه الطائرات او استئجارها.
اما وزير الدفاع الروسي فاشار من جهته الى ان موسكو تلقت من الجانب اللبناني قائمة مسلتزمات يحتاج اليها الجيش اللبناني واكد ان «بلاده مستعدة لدراستها في المستقبل القريب».
على صلة بملف الحدود بين لبنان واسرائيل كشفت مصادر أمنية «أن اتفاقاً تم بين الطرفين الاسرائيلي وقيادة «اليونيفيل» ،يحظى بموافقة لبنانية، يضمن انسحاباً اسرائيلياً من الشطر اللبناني المتمثل في بلدة الغجر وتسليمه الى قوات الطوارئ الدولية العاملة في الجنوب اللبناني».
واستبعدت تنفيذ هذا الاتفاق في وقت قريب، بسبب العراقيل والحجج الذي يلجأ اليها الجيش الاسرائيلي كلما اقترب موعد التنفيذ.
بيروت - قاسم خليفة والوكالات
