أثارت قضية الصحافي العراقي منتظر الزيدي الذي رشق الرئيس الأميركي جورج بوش بحذائه الأحد أوساطا سياسية وإعلامية وشعبية عدة، ازداد تأثيرها مع الإعلان عن إحالة الزيدي إلى القضاء العراقي للتحقيق معه، فيما صرح أخاه بأنه تعرض للضرب والإهانة مما أفضى لإصابته بكسور عدة. تزامنا مع الإعلان أيضا عن تطوع 270 محاميا للدفاع عنه. وهو ما تزامن مع تظاهرات للتيار الصدري لمؤازرة الزيدي، بينما خرج العشرات في عواصم عربية لمساندته.

وأعلن مسؤول عراقي رفيع المستوى ان الصحافي الزيدي، الذي رشق بوش لدى زيارته الى بغداد بحذائه، احيل الى القضاء للتحقيق. وقال اللواء قاسم عطا المتحدث باسم خطة امن بغداد: «أحيل الزيدي الى القضاء العراقي للتحقيق معه»، واضاف: ان «الموضوع قضائي، ولا علاقة للجيش والشرطة باعتقاله، والتحقيق جار معه من قبل الجهات القضائية». وتابع عطا في جواب له حول الجهة التي دفعت به لهذا العمل «من السابق لاوانه ان نعرف من هي الجهة التي تقف وراءه او لنعرف تفاصيل اخرى».

وفي تلك الأثناء، قال شقيق الصحافي الزيدي ان شقيقه يعاني من كسر في اليد وفي الضلوع ومن اصابة في العين والرجل. واوضح ضرغام الزيدي «32 عاما»: «احد عناصر الامن في المنطقة الخضراء ابلغني ان منتظر ضرب في ضلعه وكسرت يده وجرح في عينه جراء الضرب وفي فخذه»، من دون ان يوضح متى تعرض لهذه الاصابات.

وأضاف ان «رجال الامن العراقيين هم من قاموا بضرب منتظر»، من دون مزيد من التفاصيل. وأكد ان منتظر معتقل داخل المنطقة الخضراء «من قبل اجهزة موفق الربيعي»، مستشار الامن الوطني العراقي، الأمر الذي رفض الربيعي التعليق عليه.

ومن حانبه، أعلن خليل الدليمي الرئيس السابق لهيئة الدفاع عن الرئيس العراقي الراحل صدام حسين أن نحو 270 محامياً عراقياً وعربياً وأجنبياً تطوعوا للدفاع عن الصحافي منتظر الزيدي.

وقال الدليمي في تصريح له أمس، إنه وعلى إثر الحادثة انبثقت من أصل هيئة الدفاع هيئة جديدة للدفاع عن الزيدي مؤلفة من 100 محامٍ عراقي وعربي وأجنبي للدفاع عن الزيدي، غير أننا تلقينا فيما بعد طلبات إضافية للانضمام إلى فريق الدفاع حتى وصل العدد إلى 270 محاميا، بينهم محامون أميركيون قالوا إنهم تطوعوا من أجل الدفاع عن الشعب العراقي أولاً، ومن أجل محاكمة بوش الذي لطخ سمعة الشعب الأميركي، وفقا لما قاله الدليمي.

إلى ذلك، عرضت قناة «الجديد» التلفزيونية اللبنانية على الصحافي منتظر الانضمام الى فريق عملها، وقالت معدة الاخبار في التلفزيون فاديا بزي إن القناة «تقدمت بهذا العرض بإيعاز من رئيس مجلس ادارة المحطة تيسير خياط»، من دون ان تعطي تفاصيل اضافية.

وقناة «الجديد» معروفة بتوجهاتها المناهضة لأميركا وبميولها اليسارية. وفي سياق متصل، دعا النائب محمد الدايني عن الجبهة الوطنية للحوار الوطني إلى اعتبار يوم الأحد 14 ديسمبر، الذي رشق فيه بوش بالحذاء، عيدا وطنيا للعراق. وقال النائب في تصريحات له: « إن ما قام به الصحافي الزيدي رد فعل طبيعي من مواطن عراقي قبل أن يكون صحافيا تجاه الرئيس الأميركي بوش الذي دمر العراق».

شافيز يشيد والصين تحذر

أشاد الرئيس الفنزويلي هوجو شافيز، أحد أبرز منتقدي الرئيس الأميركي جورج بوش، بالصحافي العراقي الذي رشق بوش بحذائه واصفا إياه بأنه «شجاع»، فيما حذرت الصين من خطورة تراشق الأحذية بعد تلك الحادثة. وقال شافيز انه يشعر براحة لان الحذاء لم يصب بوش، لكن ابتسامة عريضة علت وجهه وهو يشاهد تسجيلا مصورا للحادث، وأضاف: «شيء طيب أنه لم يصبه.

أنا لا أشجع على رشق أي أحد بالأحذية لكن يا لها من شجاعة حقا». ومن جانبه، قال متحدث باسم وزارة الخارجية الصينية انه سيراقب الصحافيين خلال المؤتمرات الصحافية خشية خلع أحدهم حذاءه، مضيفا أنه «ربما علي الآن أن أنظر لمن يخلعون أحذيتهم أيضا».