استمرت المظاهرات في أرجاء اليونان لليوم العاشر على التوالي أمس رغم تركزها في العاصمة أثينا تزامناً مع سفر رئيس الوزراء اليوناني كوستاس كرامنليس إلى قبرص في محاولةٍ لإظهار سيطرة حكومته على الأوضاع الأمنية، فيما نظم المتظاهرون احتجاجاتٍ حاشدة أمام مقري البرلمان والشرطة في وقتٍ سيطر فيه المحتجون على مقر بلدية مدينة سالونيكي كبرى مدن الشمال، واحتل آخرون استوديوهات محطة إذاعية حكومية في مدينة يوانينا.
ونظم أكثر من ألف شاب ظهر أمس اعتصاماً أمام مقري الشرطة والبرلمان وسط العاصمة اليونانية أثينا في اليوم العاشر للمظاهرات التي عمت أرجاء البلاد بعد مقتل فتيً في الـ 15 من عمره يوم الـ 6 من الشهر الجاري. وفرضت قوات مكافحة الشغب طوقاً أمنياً مشدداً حول مقر الشرطة فيما كان بعض الشبان يحاولون التجمهر أمام المقر مرددين شعارات معادية.
كما نظم نحو مئة من الناشطين اليساريين وطلاب المدارس تجمعاً أمام قصر العدل في انتظار مثول ستة شبان اعتقلوا خلال الاضطرابات الأسبوع الماضي. ووصف المتظاهرون الشبان المعتقلين ب«الرهائن في يد الدولة». وبادروا بإلقاء البيض الفاسد على عناصر مكافحة الشغب، واشتبك نحو 50 منهم مع أفراد الشرطة.
كما خرجت ثلاث منظمات طلابية في مظاهرةٍ أمام السجن المركزي في العاصمة قذف خلالها المحتجون رجال الشرطة بالزجاجات الحارقة التي ردت بإطلاق القنابل المسيلة للدموع من دون وقوع أي إصابات بين الجانبين. وتعتزم نقابات العمال والمنظمات اليسارية إلى تنظيم مزيدٍ من المظاهرات يومي الأربعاء والخميس المقبلين احتجاجاً على خطط لإصلاح التعليم ومعاشات التقاعد والتخصيص وزيادة الضرائب.
وفي مدينة سالونيكي كبرى مدن الشمال سيطر متظاهرون على مقر البلدية فيما احتل آخرون استوديوهات محطة إذاعية حكومية في مدينة يوانينا غرب البلاد.
بدوره، حاول رئيس الوزراء اليوناني كوستاس كرامنليس إظهار سيطرة حكومته على الأوضاع الأمنية وذلك بعدما طار إلى قبرص أمس لحضور جنازة الرئيس القبرصي السابق تاسوس بابادوبولوس وسط تراجع شعبيته.
وأظهر استطلاع للرأي نشر أول من أمس تمتع كرامنليس بنسبة تأييد لا تتجاوز 32 في المئة في حين وصف 60 في المئة من المستطلعة آراؤهم الاضطرابات بأنها «انتفاضة» لا مجرد تعبير عن الغضب من جانب مجموعة منعزلة مهمشة من المحتجين الذين يلجأون إلى العنف بحسب سؤال الاستطلاع.
وألقى حزب «الديمقراطية الجديدة» الذي يتمتع بأغلبية صوت واحد في البرلمان باللائمة على جماعات الفوضى اليسارية في مسؤولية أعمال حرق ونهب العشرات من المصارف والمتاجر التي انتشرت في العديد من المدن اليونانية رغم تأكيد معظم المتظاهرين انتماءهم إلى اتحادات عمالية ومنظمات طلابية.
