ذكر مسؤولون في وزارة الدفاع الأميركية «بنتاغون» في تصريحاتٍ لمحطة «سي إن إن» أن الاستخبارات الأميركية تمتلك معلومات تشير إلى عزم الهند تنفيذ ضرباتٍ جوية على أهداف داخل الأراضي الباكستانية في وقتٍ وصف فيه الرئيس الباكستاني آصف زرداري بلاده ب«رجل آسيا المريض»، فيما نفت جماعة «عسكر طيبة» أي علاقةٍ لها بالناجي الوحيد من منفذي هجمات مدينة مومباي والمعتقل حالياً لدى السلطات الهندية، مشيرةً إلى أنه «ليس عضواً فيها».
وكشف مسؤولون في «بنتاغون» في تصريحاتٍ لمحطة «سي إن إن» أمس أن الاستخبارات الأميركية تمتلك معلومات تشير إلى عزم الهند تنفيذ ضرباتٍ جوية على أهداف داخل الأراضي الباكستانية. وذكر المسؤولون الذين رفضوا الكشف عن هويتهم أن سلاح الجو الهندي وضع في حالة تأهب ل«شن هجمات جوية ضد أهداف ومعسكرات لإرهابيين في باكستان».
وأكد مسؤول آخر في وزارة الدفاع الأميركية لم تسمه المحطة الأنباء التي تحدثت عن اختراق طائرة هندية «على الأقل» للأجواء الباكستانية قبل يومين، في وقتٍ قلل فيه الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري من أهمية الحدث واصفاً إياه ب«غزوة تقنية».
وحض زرداري المجتمع الدولي مساعدة إسلام أباد على مكافحة الإرهاب، واصفاً بلاده أنها «رجل آسيا المريض» وذلك خلال مقابلة مع صحيفة «لو فيغارو» الفرنسية أمس. وقال إن الجنود الـ 150 ألفاً المنتشرين في المناطق الغربية الشمالية على الحدود الأفغانية حيث تنشط حركة طالبان وتنظيم القاعدة «لم يرسلوا لصيد الطيور» على حد تعبيره، مؤكداً أن القوات الباكستانية «سجلت نقاطاً ضد قوى التطرف الكبيرة الموجودة هناك».
وأردف قائلاً: «أوجه صرخة إلى العالم: فلنجلس جميعاً سويةً أميركيون وأوروبيون ومن كافة أنحاء العالم المتمدن لنجعل من باكستان دولة متحضرة!». وأتت تصريحات زرداري في وقتٍ نفت فيه جماعة «عسكر طيبة» أي صلةٍ لها بالناجي الوحيد من منفذي عملية مومباي والمعتقل حالياً لدى السلطات الهندية.
وأشار الناطق باسم الجماعة عبدالله غزناوي في بيانٍ صادر عنه أن أجمل قصاب «ليس عضواً في منظمتنا»، منتقداً تصريحات رئيس الوزراء البريطاني غوردن براون الذي اتهم الجماعة بالوقوف وراء الهجمات قائلاً: «لقد انساق رئيس الوزراء البريطاني وراء مزاعم تتهم الجماعة دون أساس».
وفي غضون ذلك، كشف قائد شرطة مدينة مومباي حسن جافور في تصريحاتٍ صحافية أمس أن المهاجمين العشرة «سرقوا من جيوب ضحاياهم أموالاً نقدية وبطاقات ائتمان وهواتف محمولة». وأوضح جافور أن لا فكرة لديه عما كان المهاجمون ينوون عمله بالأموال التي سرقوها.
على صعيدٍ متصل، أفادت صحيفة «دون» أول من أمس أن مسلحين تابعين لحركة «طالبان باكستان» قتلوا زعيماً بارزاً من ميليشيا موالية للحكومة في وادي سوات وثمانية من أنصاره وقاموا بحرق 15 منزلاً يمتلكها زعماء محليون فضلاً عن خطف 22 آخرين خلال اشتباكات دامية في المنطقة. وذكرت الصحيفة أن بير سميع الله قتل خلال مواجهات أفضت إلى إحكام عناصر الحركة سيطرتهم على منطقة ماندالداج الحدودية.
(وكالات)