في اعقاب المرسوم الأميري الكويتي بقبول استقالة الحكومة الأحد الماضي والتوجه نحو إعادة تكليف رئيس الحكومة السابقة الشيخ ناصر المحمد الأحمد الصباح بدأ السجال البرلماني حيال شكل الحكومة المقبلة مواصفاتها. وسط توقعات بأن تشهد التشكيلة الوزارية خروج عدد كبير من الوزراء الحاليين، وبشكل خاص وزراء التأزيم.. مع تفضيل العديد من النواب ان تكون ذات غالبية تكنوقراطية.
«البيان» حاورت هاتفياً النائب حسين القلاف حيال المشهد السياسي الكويتي، فأكد على أن تشكيل الحكومة «حق اصيل» لرئيسها، لكنه شدد على عنصري التخصص والأمانة والاقتدار في صاحب المنصب. وكان لافتاً مطالبته بوزيرين للداخلية والدفاع من وزراء الاختصاص، وهما المنصبان المعروف عنهما منذ نصف قرن انهما سياديان وسياسيان بيد أبناء أسرة آل صباح الحاكمة. كما شدد على أن الوقت حان لتشكيل حكومة تكنوقراط في الكويت، بعد فشل «حكومات المحاصصة».
وفي مايلي أبرز نقاط الحوار بين النائب الكويتي حسين القلاف:
فى البداية اكد القلاف ان تأخر امير الكويت فى قبول الاستقالة كان من باب التمهل وتلمس الاجواء التى سبقتها.
واعتبر ان توجه بعض النواب لوضع معايير للوزراء المقبلين قضية أزلية، «دائما ما تنتقد الحكومة في تشكيلها ولكن المطلوب وضع النقاط فوق الحروف، فتشكيل الحكومة حق أصيل لرئيسها. فمتى ما اختار رئيس الحكومة فريقه الوزاري كانت الثقة الأميرية واجبة، لتعرض بعدها على مجلس الأمة الذي يكون ملزما بقبولها، أو أن يقرر عدم التعاون بموجب المادة 102، وهذا الأمر لم يحصل منذ بدء الحياة البرلمانية في العام 1963، وعليه فنيل الحكومة الثقة يبدو تحصيل حاصل».
وشدد القلاف على ان «التشكيل الوزاري وفق مبدأ المحاصصة مرفوض لأن التجارب السابقة كانت نتائجها سيئة، والحل هو تشكيل حكومة تكنوقراط. واختيار وزراء تكنوقراط مطلب ملح في بعض الوزارات مثل: الصحة والتربية والداخلية والدفاع والتي تحتاج إلى وزير متخصص أكثر منه سياسي».
وردا على سؤال «البيان» بان هذا الوزير المتخصص سيكون إما من قبيلة أو من طائفة وبالتالي سيكون هناك اعتراضات قال القلاف «الوزير الذي سيقع عليه الاختيار من أبناء الكويت، وصحيح أنه سيكون إما ابن عائلة أو قبيلة أو طائفة، وفي المقابل نحن نعرف التكتلات الحاصلة، فهناك داخل القبيلة الواحدة مواقف سياسية مختلفة، وكثير من أبناء القبائل رافض للانتخابات الفرعية. ولا مانع من توزير ابن القبيلة إن كان قوي ذا ثقة ومقتدر وعلى مستوى عال من الثقافة ويتمتع بالأمانة والنظافة».
ولفت القلاف الى ان «الكويت وحتى الآن لم تجرب حكومة تكنوقراط.. هذا مجرد رأي أقوله بإخلاص إلى سمو الرئيس: لنجرب حكومة تكنوقراط».
ورفض اعتبار ان يكون طلب تشكيل حكومة تكنوقراط تغييرا وزاريا كبيرا واوضح ان «الوزارات السياسية لن تخرج عن أبناء الأسرة الحاكمة وبالتالي الحقائب التي يجري الحديث عنها لا يزيد على عشرة، وهناك ثلاثة أو أربعة وزراء أثبتوا كفاءة.. والمحصلة تغيير ما بين ستة إلى سبعة وزراء في وزارات متخصصة».
وازاء تذكيرنا له بأن وزيرة التربية نورية الصبيح تعرضت لمواقف متصلبة ضدها من أكثر من تيار رغم أنها وزيرة تكنوقراط وابنة وزارة التربية منذ عقود. رد القلاف قائلا «بكل موضوعية، الوزيرة الصبيح تكنوقراط ولكنها تتحرك بشكل خاطئ.. قراراتها وسياستها خطأ.. الاعتراض مرده أن العديد من قراراتها مست بالضرر العملية التعليمية..
لدينا مناهج تدرس رغم أنها ثبت فشلها في بعض دول المنطقة، مثل منهاج الرياضيات والفيزياء واللغة الانجليزية». وتابع «هناك قرارات عديدة غير سليمة اتخذت في وزارة التربية. وهذا لا يعني أنني أعيب نظرية حكومة التكنوقراط، ولكن مأخذنا على بعض الاختبارات يكمن في: هل هذا الوزير هو صاحب الثوب المناسب أم لا».
دبي ـ نضال حمدان
