تحتفل البحرين اليوم الثلاثاء 16 ديسمبر بذكرى عيد جلوس جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة والعيد الوطني السابع والثلاثين في غمرة انجازات عديدة ونجاحات كثيرة حققتها البلاد في السنوات الأخيرة على كافة الأصعدة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والرياضية وغيرها من المجالات.
وجاءت هذه الانجازات المتواصلة بفضل المشروع الإصلاحي الذي اطلقه الملك حمد بن عيسى آل خليفة منذ توليه مقاليد السلطة في العام 1999 والذي وضع القواعد الثابتة لبناء دولة قادرة على مواكبة معطيات العصر الحديث بما يفرضه من تحديات وما يوفره من فرص.
واستطاع الملك في سنوات معدودة تحويل هذه الوعود إلى انجازات والطموحات إلى واقع معاش بدأ يلمسه المواطن البحريني حيث شهدت البحرين تحولات سياسية واقتصادية كبيرة منذ إقرار مشروع ميثاق العمل الوطني في العام 2001 والذي حظي بإجماع غير مسبوق من جانب الشعب وشكل عماد المشروع الإصلاحي.
وبدأت البحرين تجني ثمار المشروع الإصلاحي عاما بعد الآخر حيث ارتكز هذا المشروع على ركائز أساسية التزمت بالثوابت العربية والإسلامية وصانت التماسك الوطني وجعلت الأولوية لتلبية مصالح الوطن والمواطنين وفتح آفاق التفاعل مع العالم وتشجيع المبادرات الخلاقة للولوج بثقة إلى المستقبل المتواكب وطموحات الشعب والوطن.
ونجح الملك بهذا المشروع الإصلاحي في قيادة البلاد إلى طريق النماء والتقدم كما نجحت البحرين تحت قيادته في الانتقال من مرحلة إلى مرحلة جديدة أصبحت فيها بيئة استثمار حيوية للمال والأعمال واستقطاب المشاريع العملاقة واستضافة الفعاليات والمؤسسات المعنية بالتبادل التجاري وتوظيف الأموال.
وتعتبر التطورات الديمقراطية من ابرز الانجازات التي تشهدها البحرين عاما بعد الآخر حيث واصلت البلاد هذا العام خطواتها الناجحة على هذا الصعيد من خلال دعم القيادة ومساندتها لتعزيز وإثراء هذه المسيرة الديمقراطية عبر المجلس الوطني بغرفتيه الشورى والنواب الذي كان أبرز ثمار المشروع الإصلاحي لجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة.
ومن هذا المنطلق شهد مجلس النواب خلال دور الانعقاد الثاني هذا العام حوارات ومناقشات مفتوحة وصريحة حول كافة القضايا الوطنية مثلت انطلاقة حقيقة نحو إدماج الشارع البحريني في عملية صنع واتخاذ القرار ممثلة في نوابه المنتخبين، إضافة لمجلس الشورى الذي يضم أهل الخبرة والرأي والذي اضطلع هو الآخر بدور هام ومكمل يؤكد أن الجميع يسعى لخدمة الوطن وتحقيق آمال وتطلعات المواطنين مما شكل منعطفا جديدا وهاما لإثراء التجربة النيابية في البحرين.
واستمرارا لسياسة تعزيز حرية الرأي والتعبير التي انتهجها جلالة الملك كأساس للمشروع الإصلاحي حصلت الصحافة البحرينية خلال العام الجاري على المزيد من الدعم من جانب القيادة السياسية التى ابدت حرصا شديدا على الحفاظ على حرية الرأى واستقلال الاعلام الحر الموضوعى.
وفى هذا الإطار شهد عام 2008 انطلاق صحيفة جديدة هي صحيفة (البلاد) ليرتفع بذلك عدد الصحف اليومية إلى ست صحف والصحف الأسبوعية إلى صحيفتين.
على صعيد آخر شهدت البحرين خلال العام الحالي 2008 حراكا وطنيا نشطا لدعم الوحدة الوطنية وتعزيز ثقافة التسامح وتواصلت على مدار العام جهود العلماء ورجال الدين الرامية إلى تأكيد الوحدة وتعزيز
اللحمة الوطنية ين ابناء الوطن الواحد بصرف النظر عن التصنيفات الطائفية.
المنامة ـ غازي الغريري
