أعلن الرئيس الصومالي عبد الله يوسف احمد أمس اقالة رئيس الوزراء نور حسن حسين وحكومته المشلولة بسبب خلافات، بينهما، فيما سارع نور الى رفض هذه الاستقالة ما ينذر بتوتر الأوضاع في البلاد.

وقال الرئيس الصومالي خلال مؤتمر صحافي في بيداوة حيث مقر البرلمان الانتقالي الصومالي في غرب البلاد ان «حكومة نور حسن حسين عجزت عن انجاز مهمتها وانا مضطر لانقاذ البلاد». وأضاف «لقد نحيت رئيس الوزراء نور عدي وسأعين شخصا جديدا في غضون ثلاثة أيام، أخفقت حكومته في نشر النظام الاتحادي والامن بالبلاد». كما اشار الى الكثير من «الاختلاسات وسوء الادارة».

من جهته رفض نوري هذه الاقالة واعتبر أن الرئيس الصومالي لا يملك الحق في أن يقيله من منصبه و«لا يتمتع بالصلاحية» لذلك. مشيرا الى أن «البرلمان الصومالي فقط لديه الصلاحية في اقالة رئيس الوزراء كما ينص الدستور، وبالتالي قرار الرئيس غير قانوني ولا يتماشى مع نصوص الدستور».

وأكد نوري أنه متمسك بمنصبه كما رفض الأسباب التي ساقها الرئيس الصومالي لدى اعلانه اقالة الحكومة، وقال ان هذه الأسباب سيجري الطعن فيها، مشيرا الى أن الرئيس يحاول عرقلة عملية المصالحة مع المعارضة المعتدلة والتي «تسير على قدم وساق منذ بضعة اشهر» وقال ان يوسف «لم يكن مؤيدا لها وكان موقفه غير مشجع».

وحول سؤال عن مستقبل المصالحة ومصير اتفاقية جيبوتي التي وقعت مع المعارضة قال «اعتقد ان المصالحة ستستمر كما هي رغم أن الرئيس الصومالي يحاول اعاقتها ولكننا عازمون على الاستمرار فيها» وأضاف «سنحاول تجنب المشاكل وسنسعى الى تنظيم الانتخابات في موعدها وكما تنص عليها الاتفاقية».

وكانت خلافات متواصلة بين الرئيس الصومالي ورئيس الوزراء الذي تولى مهامه في نوفمبر 2007، تشل نشاط الحكومة والبرلمان منذ عدة اسابيع. واختلف الاثنان بشأن الاتجاه الذي يجب أن تسير عليه محادثات السلام التي جرت في جيبوتي.

حيث وقعت المعارضة المعتدلة على اتفاق يسمح لها بالانضمام الى الحكومة أغسطس الماضي استقال عدة وزراء احتجاجا على سوء ادارة رئيس الوزراء للأموال العامة. وتشهد الصومال الدولة الفقيرة في منطقة القرن الافريقي، حربا اهلية منذ العام1991. وتحولت العاصمة مقديشو وعدة مدن اخرى مسرحا منذ العام 2007 لعملية تمرد يشنها اسلاميون. ويواجه البلاد كذلك وضعا انسانيا كارثيا.

(وكالات)