وصل مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى أمس القاهرة للبحث مع الوسيط المصري في امكان تمديد التهدئة في قطاع غزة التي تنتهي في 19ديسمبر الجاري، وسط ترجيح مصادر أمنية إسرائيلية تصعيداً على حدود قطاع غزة، ومحاولة حركة «حماس» نقل التجربة اللبنانية.
وقال مسؤول في وزارة الدفاع الاسرائيلية ان «الجنرال في الاحتياط عاموس جلعاد وصل الى القاهرة ليبحث مع مدير المخابرات المصرية اللواء عمر سليمان حول احتمال تمديد التهدئة». وقال المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن اسمه ان اسرائيل«تؤيد مواصلة التهدئة شرط ان تضع حماس حدا لاطلاق الصواريخ» من قطاع غزة باتجاه اسرائيل.
وكانت مصادر اسرائيلية ذكرت أن «جلعاد سيطلب من الوسيط المصري الذي يلعب دور الوساطة في التهدئة مع حماس وباقي الفصائل الفلسطينية أن يستوضح إن كان قد تم تقدم في المحادثات حول الإفراج عن الجندي الاسير جلعاد شليت».
وأوضحت أن «المسؤول الاسرائيلي يريد أن يوصل رسالة للفلسطينيين مفادها أن خروقات التهدئة بإطلاق النار من غزة نحو إسرائيل لن تسلم به دولة الاحتلال وأنه إذا استمرت الفصائل في إطلاق الصواريخ سيستوجب ردا إسرائيليا عنيفا».
ورعت مصر اتفاق التهدئة الساري بين اسرائيل وحركة المقاومة الاسلامية (حماس) التي تسيطر منذ يونيو 2007 على قطاع غزة. وأدى تجدد العنف بين الطرفين منذ اكثر من شهر الى التشكيك في امكان تمديد الاتفاق.
من جانبها ذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت»الإسرائيلية امس أن «اسرائيل ستبلغ الجانب المصري عزمها تغيير قواعد اللعبة إزاء الملف الغزي إذا ما استمرت عمليات إطلاق القذائف من القطاع».
الى ذلك ترجح المؤسسة الامنية الاسرائيلية تصاعد التوتر على الحدود مع قطاع غزة، مع الاقتراب من نهاية التهدئة، حيث من المتوقع ان تعمل حركة «حماس» على توتير الاجواء من خلال اطلاق الصواريخ والقذائف وفتح المجال امام التنظيمات الفلسطينية الاخرى للنشاط في هذا المجال، وذلك لزيادة الضغط على اسرائيل لتحقيق شروط أفضل لتجديد التهدئة حسب الاوساط الامنية الاسرائيلية.
وقالت المصادر الاسرائلية انه يتوقع أن« يزداد اطلاق الصواريخ خلال الايام القادمة بحيث تحاول حركة حماس الضغط على اسرائيل لتحقيق شروط أفضل وتسمح بحرية أوسع للدخول والخروج من القطاع عبر معبر رفح، كذلك توسيع النشاط على المعابر التجارية مع اسرائيل».
وبحسب المصادر الامنية الاسرائيلية فإن «حركة حماس تحاول نقل تجربة لبنان الى القطاع وتأخذ حرية أكثر من الحركة على الحدود دون التعرض لعناصرها من الجيش الاسرائيلي، وذلك كما كان يعمل حزب الله على الحدود اللبنانية بعد الانسحاب الاسرائيلي من لبنان عام 2000 والذي استمر حتى الحرب الاخيرة». وتضيف هذه المصادر أن «حماس تحاول أن تنشط على الحدود وتأخذ حرية حركة أكثر من خلال انتشار عناصر مسلحة على الحدود دون التعرض لهم».
وبحسب ما ورد امس في صحيفة«هآرتس» فإن «حركة حماس معنية بتجديد التهدئة مع اسرائيل ولكن ضمن شروط أفضل تتيح للحركة حرية اكثر وقدرة على الاستمرار في قيادة الامور في قطاع غزة».
القدس المحتلة ـ القاهرة ـ «البيان» والوكالات
