أبدت إسرائيل امس انزعاجها من صيغة مشروع القرار المزمع استصداره من مجلس الأمن الدولي حول عملية السلام، فيما اكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس «ابومازن» أن جهود إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ستستمر رغم عدم تحقيق هذا الهدف العام الحالي.
في وقت توجه الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى الى نيويورك للمشاركة فى اجتماع الرباعية الدولية. ورغم ابداء بعض المصادر السياسية في الحكومة الإسرائيلية ارتياحها لصيغة مشروع القرار أبلغ مسؤولون عرب وأوروبيون في الأمم المتحدة «البيان» أمس أن إسرائيل «منزعجة للغاية» من مشروع قرار في مجلس الأمن وزعه المندوب الأميركي الدائم لدى الأمم المتحدة زلماي خليل زاد يدعم مبادرة السلام العربية في الشرق الأوسط واجتماع أنابوليس للسلام.
ويدعو إسرائيل إلى الامتناع عن أي خطوات يمكن أن تقوض الثقة أو التأثير على نتيجة المفاوضات، في إشارة إلى استمرار عملية الاستيطان في الأراضي المحتلة. وتسلم الأعضاء ال15 في مجلس الأمن نص مشروع القرار الأميركي المدعوم من الدول الدائمة العضوية في المجلس وخصوصاً روسيا والمؤلف من سبعة بنود.
وأفاد خليل زاد أن المشروع سيناقش اليوم الإثنين في المجلس، على أن يصوت عليه غداً الثلاثاء في حضور وزراء خارجية الدول الذين سيشاركون في اجتماعات اللجنة الرباعية. وأكدت مصادر رداً على سؤال لـ «البيان» أن إدارة الرئيس جورج بوش ضغطت من أجل التصويت على القرار قبل نهاية ولاية بوش في 21 يناير المقبل، للتشديد على العملية التي بدأت خلال اجتماع أنابوليس للسلام، معترفاً بأن واشنطن «لم تحرز كل ما كانت تأمل فيه والتوصل إلى السلام في نهاية السنة الحالية كما وعد الرئيس بوش»،.
وعلق المندوب الروسي الدائم لدى الأمم المتحدة فيتالي تشوركين مؤكداً أن روسيا «راضية تماماً عن المشروع وتعتقد أنه خطوة مهمة للغاية في الطريق الصحيح لتأكيد إصرار المجتمع الدولي على تحقيق السلام في الشرق الأوسط».
وأفاد مصدر دبلوماسي عربي في الأمم المتحدة أن إسرائيل «منزعجة للغاية» من الفقرة الأخيرة في القرار التي تفيد أن مجلس الأمن «يقرر أن يبقى منعقداً لمتابعة القضية». وأوضح أن الدبلوماسيين الإسرائيليين «حاولوا إزالة هذه الفقرة لأنهم لا يريدون لمجلس الأمن أن يضع يده على عملية السلام في الشرق الأوسط».
وأوضح دبلوماسي فرنسي أن «الانزعاج الإسرائيلي من الفقرة الأخيرة حقيقي. بل أن الإسرائيليين مستاؤون أيضاً من الفقرة الثالثة أيضاً التي تدعو كل الأطراف المعنية الى الامتناع عن أي خطوات يمكن أن تقوض الثقة أو التأثير على نتيجة المفاوضات.
الى ذلك قال الرئيس الفلسطيني لدى عودته إلى رام الله قادما من السعودية واستقباله جموع المهنئين بمناسبة أدائه مناسك الحج، في مقر الرئاسة في مدينة رام الله بالضفة الغربية، أن«مرور هذا العام دون تحقيق الدولة الفلسطينية، لم يحبطنا، وسنبقى نسعى لإقامة الدولة الفلسطينية التي نرنو إليها». واضاف «إن جهودنا وعملنا من أجل إقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف ستستمر، بالرغم من عدم تحقيق الدولة الفلسطينية هذا العام».
في هذه الاثناء توجه الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى أمس الى نيويورك على رأس وفد ـ عربى كبير للمشاركة فى اجتماع اللجنة الرباعية الدولية لبحث عملية السلام فى الشرق الأوسط.
وقال رئيس مكتب الأمين العام للجامعة العربية السفير هشام يوسف، فى تصريحات للصحافيين إن «عمرو موسى سوف يجتمع أيضا، فى واشنطن، مع عدد من مسؤولى «الإدارة» الأميركية الجديدة لتوضيح الموقف العربي في إطار تكليف من وزراء الخارجية العرب للأمين العام بالاتصال بهذه الإدارة وإطلاعها على الموقف العربى».
واشنطن ـ علي بردى والوكالات
