أفادت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية أن الرئيس الأميركي المنتخب باراك أوباما سيعين قريبا كلا من دينيس روس مبعوثا خاصا للشرق الأوسط، والرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون مستشار رئيسيا للعمل مع زوجته الوزيرة هيلاري كلينتون.

وذكرت الصحيفة أن إسرائيل «حصلت مؤخرا على تقارير مختلفة أوضحت لها أن السياسة الأميركية الخارجية في الشرق الأوسط وفي جنوب شرق آسيا ستشهد نشاطا أميركيا عقب تولي الرئيس أوباما مهام منصبه رسميا».

وأشارت إلى أن ما حصلت عليه إسرائيل من معلومات يدل على أن أوباما سيعمل في هاتين المنطقتين على قاعدة إرسال مبعوثين خاصين به، سيبلغونه ووزيرة خارجيته المعينة هيلاري كلينتون مباشرة بتقاريرهم.

وأضافت: «سيعتمد أوباما وكلينتون في سياستهما على إقامة علاقات سرية وبالحد الأدنى مع مختلف الدبلوماسيين في إسرائيل، كما سيطلبان من العاملين معهما عدم المشاركة في أي نقاشات يعقدها مركز بروكينز سبان في واشنطن والتي يشارك فيها سياسيون إسرائيليون».

ونقلت الصحيفة عن مسؤول إسرائيلي كبير قوله: «تشير المعلومات إلى أن الإدارة الأميركية الجديدة تعتزم إقامة تسلسل هرمي مكون من خمسة مبعوثين خاصين في مناطق عدة تحت إدارة منسق أعلى على علاقة مباشرة بالرئيس أوباما ووزيرة الخارجية كلينتون».

وبحسب هذه المصادر فإن المرشح الأبرز لتولي منصب المبعوث الخاص في الشرق الأوسط هو دينيس روس، الذي عمل مبعوثا خاصا لمفاوضات السلام في الشرق الأوسط خلال فترة ولاية الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون.

كماطرح اسم بيل كلينتون للعمل مستشارارئيسيا قديعين للعمل مع الوزيرةكلينتون . وقالت الصحيفة: «سيعمل المبعوث الخاص الجديد على متابعة العملية السلمية بين إسرائيل والفلسطينيين إضافة إلى المفاوضات مع سوريا ومتابعته الأوضاع في لبنان».

كما تشمل قائمة المرشحين المقلصة لتولي منصب المبعوث الخاص إلى الشرق الأوسط اسم كولن باول وزير الخارجية خلال فترة الولاية الاولى للرئيس الأميركي الحالي جورج بوش. وذكرت الصحيفة ان دان كريتزر، سفير الولايات المتحدة في إسرائيل خلال أعوام (2001 2005)، وكذلك مارتين انديك الذي يعد من المقربين للوزيرة كلينتون بين المرشحين لهذا المنصب.

كذلك، أفادت الصحيفة بأن المبعوثين الخاصين الأربعة الآخرين سيعين واحد منهم للتنسيق مع الحكومة العراقية، خاصة بشأن انسحاب القوات الأميركية من البلاد وآخر لإيران للإشراف على بداية الحوار معها وللمشاركة في النقاشات الدولية بشأن الحوافز التي ستقدم لها، وآخران لباكستان وأفغانستان.

وأوضحت أن المبعوثين الأخيرين سيعملان من اجل استقرار الأوضاع الأمنية في هذين البلدين، فيما سيتم تعيين مبعوث خاص لكوريا الشمالية لمتابعة نزع سلاحها النووي ومتابعة كيفية رفع العقوبات الدولية المفروضة عليها.

إلى ذلك، تستعد واشنطن في أجواء محمومة يشوبها بعض التخوف لاستقبال حشود لم تشهد مثلها من قبل في 20 يناير المقبل، يوم تسلم أوباما مهام الرئاسة في بداية عهد تاريخي. وقال رئيس غرفة التجارة في واشنطن جيم دينيغار: «هذا هائل. نظرا الى ان المدينة تعد 1. 1 مليون نسمة بمن فيهم الذين يعملون فيها خلال النهار، فالأمر أشبه بزيادة حجم المدينة بثلاثة او اربعة اضعاف في لحظة».

ونصح الرقيب روبرت لاشانس من شرطة المنتزهات الاميركية، بقوله: «احضروا في وقت مبكر لكن لا تخيموا في اليوم السابق، فهذا غير قانوني وخطير في درجات الحرارة المتدنية هذه». وأضاف: «استعدوا للبقاء ثلاث الى سبع ساعات واقفين في البرد القارس». كما يتوقع ان تكون شبكات الهاتف النقال مزدحمة حين سيرغب الجميع في إرسال صورة عبر الهاتف لحفل قسم اول اسود يصل الى سدة الرئاسة الاميركية.

(وكالات)