شدد وفد الكونغرس الأميركي عن الحزب الديمقراطي الذي بدأ زيارة إلى العاصمة اللبنانية بيروت أمس على أن انتخاب باراك أوباما لن يعني أي تخفيض من دعم الولايات المتحدة للبنان، وأن لبنان لن يكون ملحقا لأي رزمة من العلاقات الثنائية، أو أن الأمن الإقليمي سيدفع ثمنه بالعملة اللبنانية.
فمستقبل لبنان ليس للبيع»، فيما بدأت تلوح في الأفق بوادر أزمة درزية جديدة بين النائب وليد جنبلاط والوزير طلال أرسلان، على خلفية حادثة كفرحيم بين مناصرين من الحزب التقدمي الاشتراكي وتيار التوحيد اللبناني.
ووصل إلى بيروت أمس وفد من الكونغرس يمثل الحزب الديمقراطي برئاسة السيناتور غاري اكرمان ويضم 10 أشخاص في زيارة قابل خلالها عددا من المسؤولين اللبنانيين، وبحث فيها الأوضاع الراهنة في لبنان والمنطقة قبيل تسلم الإدارة الأميركية الجديدة مهامها.
واستقبل الرئيس اللبناني العماد ميشال سليمان الوفد، الديمقراطي الذي يرئسه السيناتور غاري اكرمان ويضم 10 أشخاص، وبحث معه العلاقات الثنائية وسبل مواصلة تعزيزها بعد تسلم الرئيس الأميركي باراك أوباما سلطاته، إضافة إلى أوضاع لبنان والمنطقة.
وبعد اللقاء، قال السيناتور اكرمان أنه سيركز خلال لقاءاته على أن انتخاب باراك أوباما لن يعني أي تخفيض من دعم الولايات المتحدة للبنان، وذلك لا على صعيد استقلاله، ولا بالنسبة لوحدة أراضيه أو في ما يتعلق بسيادته، موضحاً أنه «مهما كانت المخاوف أو الشكوك، فعندما تتعلق الأمور بلبنان، ثمة إجماع قوي من قبل الحزبين على دعمه».
كما شدد على أن سياسة خارجية أميركية جديدة في الشرق الأوسط، أكثر تمسكا في إقامة دبلوماسية ومفاوضات مباشرة، «لن تعني بالمطلق أن لبنان سيكون ملحقا لأي رزمة من العلاقات الثنائية، أو أن الأمن الإقليمي سيدفع ثمنه بالعملة اللبنانية.
فمستقبل لبنان ليس للبيع». كما أشار إلى أنه يتطلع للعمل مع الإدارة الجديدة لمواصلة وتعزيز جهودنا الراهنة لتطوير إمكانات واعتدة القوى اللبنانية المسلحة، موضحاً أن الجيش اللبناني اثبت نفسه في المعارك ومسؤوليته في حيازة الأعتدة التي تلقاها من الولايات المتحدة. ووصفه بأنه «مؤسسة وطنية مهمة بامتياز».
كما التقى الوفد الأميركي مع رئيس الحكومة فؤاد السنيورة، وبحث مع قائد الجيش العماد جان قهوجي المساعدات الأميركية للجيش اللبناني. في هذه الأثناء، عاد ملف الخلافات الدرزية إلى الواجهة اللبنانية، على خلفية حادثة كفرحيم بين مناصرين من الحزب التقدمي الاشتراكي بزعامة النائب وليد جنبلاط، وتيار التوحيد بزعامة وئام وهاب.
ودان جنبلاط في مؤتمر صحافي امس الحادثة ، وقال إن من حق كل مواطن وكل سياسي أن تكون له الكلمة التي يريد في منطقة الشوف وغيرها، ورفض التعليق على اتهامات وئام وهاب له بمحاولة اغتياله، وأضاف أن «خلافنا هو فقط على المستوى السياسي، وإذا أراد (وهاب) المجيء إلى المختارة في أية مناسبة فأهلاً وسهلاً به».
وإذا جدد جنبلاط «التفويض» الذي أعطاه لأرسلان، مشيرا إلى أن «التنسيق جار على قدم وساق لحماية أهل الجبل وسيستمر»، لافتا إلى أن التهدئة يجب أن تتمّ على الجبهتين اللبنانية والسورية.
بيروت - قاسم خليفة والوكالات
