ذكرت مصادر إعلامية مقربة من الحكومية اليمنية أمس أن السفارة الأميركية في صنعاء أعلنت حالة الطوارئ القصوى بين دبلوماسييها وموظفيها ورعاياها المتواجدين في اليمن، إثر تلقيها معلومات عن تهديدات إرهابية محتملة، فيما أحالت النيابية العامة اليمنية قاتل شقيق حاخام يمني إلى القضاء بصفة مستعجلة حيث ستجري محاكمته في غضون يومين.
ونقلت صحيفة «نبأ نيوز» القريبة من الحكومة اليمنية عن مصدر في السفارة الاميركية قوله «تلقينا منتصف الأسبوع الماضي معلومات حول استعدادات للجماعات الإرهابية لتنفيذ عملية كبيرة بشاحنة نفط تستهدف مصالح غربية غير محددة في صنعاء، وتلقت لاحقاً معلومات حول عدد من السيارات التي يعتقد أنها تابعة للجماعات الإرهابية، وكانت متوجهة نحو صنعاء عبر طريق عمران، إلاّ أنه تم فقدان أثرها لاحقاً».
وأضاف المصدر الأميركي أن الأجهزة الأمنية اليمنية تقوم بعمليات بحث واسعة عن السيارات المذكورة منذ يوم الاثنين الماضي، لافتاً إلى أن السفارة وجهت تحذيرات في ذلك الحين لرعاياها في اليمن بتوخي الحيطة والحذر.
وعلى صعيد متصل، أصدرت وزارة الخارجية الأميركية قبل يومين بياناً يحذر جميع الدبلوماسيين وموظفي الهيئات الرسمية الأميركية في اليمن من ارتياد الفنادق، تحسباً لأي أنشطة إرهابية محتملة.
إلى ذلك، قالت وزارة الداخلية اليمنية في بيان أمس إن الشرطة أكملت التحقيق مع قاتل شقيق حاخام يهودي يدعى ماشا بن يعيش وإنها وجهت الأجهزة الأمنية بمحافظة عمران بإيقاف ثمانية أشخاص على خلفية القضية بناءً على الاتهامات الموجهة من قبل أبناء الطائفة لتورطهم في الجريمة.
وقال نائب مدير امن محافظة عمران العميد أحمد السريحي ان السلطات استكملت التحقيق مع قاتل يعيش (35 عاماً) ومن المتوقع إحالة ملف القضية مع المتهم عبد العزيز حمود العبدي (40 عاماً) إلى الأجهزة القضائية خلال اليومين المقبلين.
وأضاف العميد السريحي أن «الجاني اعتراف بجريمته وقال انه غير نادم على اقترافها لاعتقاده حسب محاضر التحقيقات بان ذلك تقرباً إلى الله لأنه سبق وان أنذر أبناء الطائفة اليهودية برسالة وجهها لهم الشهر الماضي خيرهم خلالها بثلاث إما الدخول في الإسلام وإما مغادرة البلاد وإلا السيف ولأنهم تجاهلوا تلك الرسالة ما جعله يباشر بتنفيذ الخيار الثالث وسط سوق مدينة ريدة.
وطبقا لما جاء في محاضر التحقيقات فان الجاني كان طياراً حربياً وطرد من عمله في القوات الجوية قبل عدة أعوام نظراً لسوء سلوكه وتطرفه واقترف جريمة قتل زوجته قبل أقل من عامين انتهت بواسطة قبلية.
من جانبه، تلقى ابن القتيل تلقي أي رسالة من قبل المتهم أو غيره بذات الشأن، إلا انه شكا من تعرض أبناء الطائفة اليهودية في كل من منطقتي ريدة والسوق الجديد بمديريتي ريدة وخارف في محافظة عمران إلى عدد من الانتهاكات والاعتداءات المتكررة والمتواصلة من قبل أفراد محددين ومعروفين بالمنطقة.
وقال ابن القتيل «قدمنا للمشايخ والأعيان ومسؤولي المديرتين والمحافظة شكاوى متكررة لكن من دون جدوى أو فائدة». وتابع «الكل عجز عن حمايتنا وتأميننا إلى حد وصل الأمر إلى قتل ماشا وسط السوق بقلب ودم باردين وعلى مرأى ومسمع من الجميع لماذا ؟لا ندري!».
وقال إن الاعتداءات والتهديدات «وصلت حد القتل والتفتيش عند دخولنا وعند خروجنا وتفتيش زائرينا والتحقيق مع ضيوفنا و حتى التهجم على بيوتنا من قبل أولئك الأشخاص والاعتداء بالضرب وتهديد نسائنا بالسلاح ولا من يغير علينا أو ينقذنا منهم وكأن الجميع أعلن عجزه عن ضبطهم أو أنها اعتداءات ممنهجة.
ويبدو ذلك التفسير الصحيح لما نعانيه على مدى أشهر، التضييق علينا وعلى حياتنا متواصل والتهديدات متوالية والبلاغات لدى كل مشايخ وأعيان المنطقة ومسؤوليها وأجهزت السلطة المحلية بالمحافظة ولا جدوى لا جدوى ولا فائدة.
وذكر مصدر في الطائفة اليهودية أن عدداً من أقارب وذوي المجني عليه توافدوا منذ صباح الجمعة من إسرائيل وبريطانيا والولايات المتحدة الأميركية للمشاركة في تشييع ماشا يعيش بينهم احد أشقائه وشقيقتيه بالإضافة إلى ابنتيه اللتين أتمتا دراستهن الجامعية في الولايات المتحدة وانتقلن للعيش في إسرائيل بعد زواجهن من أقارب للعائلة هناك قبل أكثر من ثلاثة أعوام.
صنعاء - محمد الغباري
