كشف رئيس الطاقم الفلسطيني المفاوض أحمد قريع (أبوالعلاء) عن أن الفلسطينيين رفضوا اقتراحا إسرائيليا للانسحاب من 93 في المئة من الضفة الغربية والإبقاء على ال7 في المئة المتبقية، وعودة 5000 لاجئ فلسطيني، لكن إسرائيل سارعت إلى اعتبار هذا الكلام «غير دقيق».

وقال قريع في مؤتمر صحافي عقده مساء الجمعة إن «إسرائيل طالبت بضم7 في المئة من أراضي الضفة الغربية» تشمل الكتل الاستيطانية الكبرى وهي: آريئيل ومعاليه ادوميم وغيفعات زئيف وغوش عتصيون.

وأضاف ان «إسرائيل اقترحت أيضا خلال المفاوضات مع الجانب الفلسطيني استيعاب 5000 لاجئ فلسطيني على مدى 5 سنوات». وأكد إن «الفلسطينيين رفضوا كلا الاقتراحين»، مشيرا إلى أن الفلسطينيين لا يتوقعون عودة كل اللاجئين، لكنه أكد على «ضرورة التوصل الى حل وسط في قضية اللاجئين يكون مقبولا على الطرفين».

وأردف قريع بقوله ان وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني «لم تكشف خلال المفاوضات التي انطلقت بعد لقاء أنابوليس في نوفمبر2007، عن موقفها من موضوع القدس رغم طلبات متكررة من قبل الجانب الفلسطيني». وأعرب عن أمله في ان يعطي الرئيس الأميركي المنتخب باراك أوباما عملية السلام في الشرق الأوسط «الأولوية اللازمة» بعد دخوله إلى البيت الأبيض الشهر المقبل.

وأوضح قريع أن «إسرائيل طالبت في البداية بضم 3. 7 في المئة من مساحة الضفة الغربية (من دون القدس)، وتراجعت بعد ذلك إلى 8. 6 في المئة في إطار تبادل أراض ولكن ليست بنفس المساحة وليست بنفس الجودة والأهمية».

والهدف من الإبقاء على ال7 في المئة من الأراضي هو اشراف إسرائيل على المستوطنات الكبرى في الضفة والتي يعيش فيها حوالي 300 الف مستوطن اسرائيلي خارج القدس التي ضمتها إسرائيل.

وهذه المرة الأولى التي يكشف فيها مسؤول فلسطيني رفيع المستوى تفاصيل عن المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية التى جرى اطلاقها بعد مؤتمر انابوليس في الولايات المتحدة نهاية العام 2007. وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس اعلن في 15 نوفمبر الماضي ان السلام مع اسرائيل يمر عبر انسحاب تام وكامل من الاراضي الفلسطينية والعربية التي تحتلها الدولة العبرية.

وفي أول رد فعل من جانب تل ابيب على تصريحات قريع، اكد مسؤول اسرائيلي رفيع رفض الكشف عن هويته ان تصريحات رئيس الوفد الفلسطيني المفاوض «ليست دقيقة» بشأن الارقام. إلا أنه ذكّر بموقف رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود اولمرت الذي صرح في سبتمبر انه على اسرائيل «التوصل الى اتفاق مع الفلسطينيين وهذا يعني انه سيكون عليها الانسحاب من كل الاراضي (المحتلة) تقريبا ان لم يكن من كل الاراضي».

وكان اولمرت اضاف حينذاك «سنحتفظ بنسبة من هذه الاراضي لكن سيكون علينا التنازل عن نسبة مساوية والا لن يكون هناك سلام». وكانت صحيفة «هآرتس» ذكرت في اغسطس الماضي ان الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي توصلا الى اتفاق يتضمن الانسحاب الى ما وراء جدار الفصل.

وتبادل أراض على سبيل التعويض عن الاراضي المقام عليها المستوطنات او بالاحرى الكتل الاستيطانية الرئيسية الثلاث، وربط الضفة الغربية بقطاع غزة عبر نفق من اجل التواصل الجغرافي، ومنع الاحتكاك بين الفلسطينيين والإسرائيليين مقابل تنازلات ارضية لاسرائيل.

رام الله - «البيان» والوكالات