دعت مفوض عام وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) في الشرق الأدنى كارين أبوزيد إلى حماية حقوق الفلسطينيين، معتبرة استمرار الخروقات التي ينفذها الاحتلال لهذه الحقوق بمثابة عار عالمي، في وقت اعتبر مركز الدفاع عن الحريات والحقوق المدنية الفلسطيني (حريات) قائمة الأسرى المنوي الإفراج عنهم من قبل جيش الاحتلال غير كافية، مشيرا الى تصاعد سياسية الحرمان بحق الاسرى.

وقالت أبوزيد في كلمة ألقتها بالإنابة عنها ممثلة «أونروا» في مقر الأمم المتحدة في جنيف الينا ماتيري، خلال الاحتفال بالذكرى الستين للإعلان العالمي لحقوق الإنسان: «دعونا نجعل رؤية الموقعين على الإعلان العالمي حقيقة، فاستمرار الفشل في تحقيق ذلك عار عالمي».

وشددت على أن «الإغلاق غير الإنساني لقطاع غزة، الذي يعاقب بشكل جماعي مليونا ونصف المليون إنسان، وأن أكثر من 600 حاجز وعائق للحركة في الصفة الغربية، هما تذكير حزين بفشل المجتمع الدولي في تطبيق المادة 13 من الإعلان العالمي، التي تؤكد على حرية الحركة».

وأشارت إلى أن «أرقام الوفيات في الأراضي الفلسطينية المحتلة يجب أن تجعلنا بشكل أكيد نتساءل عن التزامنا تجاه إعلاء الحق في الحياة الذي هو ابسط الحقوق»، مشيرة إلى أن أكثر من 500 فلسطيني استشهدوا خلال هذا العام 37 منهم من الأطفال.

ولفتت إلى وجود نحو 10 آلاف فلسطيني في السجون الاحتلال، من ضمنهم 325 طفلاً، مشيرة إلى أن «الجميع لديه الحق في الحرية والأمن الشخصي، وأن لا احد يجب أن يتعرض لمعاملة قاسية وغير إنسانية ومهينة».

وأضافت إن «مما يضاعف من هذه التجاوزات إحصاءات تدلل على نقص في حماية حقوق اجتماعية واقتصادية واسعة»، مبينة أن «عددا كبيرا غير مسبوق من الغزيين (أكثر من نصف المواطنين في قطاع غزة) يعيشون الآن تحت خط الفقر».

قلق على الأسرى

في موازاة ذلك قال مدير مركز «حريات» حلمي الأعرج في بيان صادر عن المركز، أنه رغم الفرحة والترحيب بأي أسير يتم إطلاق سراحه من السجون والمعتقلات الإسرائيلية، إلا أن قائمة الأسرى المنوي الإفراج عنهم خلال الأيام القليلة المقبلة غير كافية والفرحة الفلسطينية منقوصة، وأن هذا الشكل من الإفراجات إنما يعبر عن سوء النوايا الإسرائيلية تجاه عملية السلام بشكل عام والشعب الفلسطيني بشكل خاص».

واشار الى أن «قائمة الإفراجات التي تم الإعلان عنها أخيراً لم تشمل الأسرى القدامى وكبار السن وذوي الأحكام العالية، كما أنها لم تشمل أيا من القيادات السياسية وأعضاء المجلس التشريعي وأسرى القدس والمناطق المحتلة في العام 48 والدوريات والجولان السوري».

وأضاف الأعرج أن «السلطات الإسرائيلية ومنذ إعلانها عن أسماء الأسرى المنوي الإفراج عنهم قد قامت باعتقال عشرات المواطنين الفلسطينيين، وأن إدارات السجون والمعتقلات الإسرائيلية قد صعدت من سياساتها القمعية وإجراءاتها التعسفية تجاه الأسرى والأسيرات».

غزة - ماهر ابراهيم