يعقد مجلس الأمن الدولي الثلاثاء المقبل، اجتماعا على المستوى الوزاري لبحث عملية السلام في الشرق الأوسط، وسط رغبة من جانب واشنطن وموسكو بضرورة إرسال إشارة قوية لدعم عملية التسوية في المنطقة.
وأعلن السفير الأميركي في الأمم المتحدة زلماي خليل زاد مساء الجمعة أن مجلس الأمن الدولي سيعقد اجتماعا على مستوى وزاري الثلاثاء المقبل حول عملية السلام في الشرق الأوسط، موضحا أن «سيتم تبني نص لدعم التقدم الحاصل في عملية السلام».
وتابع السفير الأميركي القول في تصريحات إلى الصحافيين أن «النص الذي سيناقشه مجلس الأمن الدولي في جلسة مشاورات سيعبر عن التشجيع على مواصلة العمل من اجل تحقيق حل قيام الدولتين».
ووافق المندوب الروسي فيتالي تشوركين على اقتراح نظيره الأميركي وأشار إلى ضرورة تجنب أي توقف في عملية السلام في الشرق الأوسط». وقال: «ندعم اقتراح الولايات المتحدة لعقد اجتماع وزاري الثلاثاء» وأعرب عن الأمل في أن «يتكلل هذا الاجتماع بالتوصل إلى وثيقة يقرها مجلس الأمن».
وقال تشوركين إن «عملية السلام في الشرق الأوسط تمر الان بمرحلة دقيقة ومهمة»، مشيرا الى «التحولات السياسية في اسرائيل والولايات المتحدة واحتمال اجراء انتخابات فلسطينية». واضاف أنه «مضى وقت طويل منذ ان وافق مجلس الامن على اي نوع من الرد المشترك والاشارة المشتركة على مسألة عملية السلام بالشرق الاوسط».
من جهته، أعرب رئيس دائرة المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات عن أمله في أن يركز مجلس الأمن الدولي في بيانه أو قراره المتوقع صدوره بشأن مسيرة السلام في الشرق الأوسط على المضمون المتمثل بقرارات الشرعية الدولية ذات العلاقة وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي ورفع الحصار عن الشعب الفلسطيني وتحقيق مبدأ إقامة دولة فلسطين المستقلة بعاصمتها القدس الشرقية.
وقال صائب إن «الجانب الفلسطيني لديه علم وليس لديه اطلاع على الوثيقة الكاملة التي تصيغها واشنطن بالتنسيق مع روسيا لتقديمها لمجلس الأمن الثلاثاء». وأوضح أن «الولايات المتحدة توجهت إلى مجلس الأمن بعد الفشل في التوصل إلى صيغة لإصدار بيان رئاسي بالتنسيق بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي»، مشيرا في هذا السياق إلى أنه «كان في واشنطن قبل عشرة أيام لهذا الغرض».
ولايستطيع مجلس الأمن الدولي التوصل إلى إجماع بشأن أي شيء متعلق بالشرق الأوسط منذ شهور، ولذلك فإن إصدار قرار أو بيان سيكون انجازا نادرا. واستؤنفت محادثات السلام في مدينة انابوليس في ولاية ميريلاند قبل نحو عام من قبل الرئيس جورج بوش ولكن كل الأطراف قالت انه لن يتسنى الوفاء بالموعد النهائي للتوصل إلى اتفاق.
(وكالات)
