فيما تستمر هجمات حركة «طالبان» على إمدادات حلف «ناتو» إلى أفغانستان من داخل الأراضي الباكستانية بعدما أحرق مسلحون 11 شاحنة و13 حاوية تمد الحلف بالمؤن اللازمة، وصل بالتزامن رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون أمس إلى أفغانستان لتفقد جنوده هناك في إطار جولته الآسيوية التي ستقوده إلى الهند وباكستان في محاولة لتخفيف حدة التوتر بين البلدين.
فيما زار الرئيس الأفغاني حامد قرضاي حاملة الطائرات الأميركية «تيودور روزفلت» في خطوة هي الأولى من نوعها لرئيسٍ أفغاني. وأعلنت الشرطة الباكستانية أمس أن مسلحين ملثمين يشتبه في انتمائهم إلى حركة «طالبان» أحرقوا صباحاً 11 شاحنة تابعة لحلف «ناتو» و13 حاوية تمد القوات الأميركية في أفغانستان بالمؤن في ثالث حادثٍ من نوعه مؤخراً.
وذكرت الشرطة في بيانٍ صحافي أن الهجوم وقع في ساعةٍ مبكرة من الصباح واستهدف مخزناً عسكرياً للحلف قرب مدينة بيشاور على الحدود الأفغانية ما أدى إلى احتراق شاحنة تابعة لحلف «ناتو» و13 حاوية، موضحةً أن رجال الإطفاء تمكنوا من إنقاذ نحو عشرين آلية أخرى من النيران.
وأفاد بيان الشرطة بأن المهاجمين «تسللوا تحت جنح الظلام على غير عادتهم»، لافتةً إلى أن السبب في عدم التصدي للهجمات يعود إلى «وجود عدد قليل من الموارد والرجال اللازمين لحراسة الشاحنات والإمدادات». يذكر أن 80 في المئة من مؤن القوات الأجنبية في أفغانستان تصل عن طريق باكستان من خلال معبر خيبر بين البلدين.
في هذه الأثناء، كشفت الشرطة الباكستانية أمس أن أفغانيين متهمين بالتجسس لحساب القوات الأميركية تم إعدامهما ليل أول من أمس من قبل عناصر حركة طالبان. وأضافت أن جثة الرجلين تركتا في العراء في سوق خضار في إقليم وزيرستان الشمالي قرب الحدود مع أفغانستان التي وصلها رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون ظهراً ليهبط في مطار العاصمة كابول في زيارةٍ مفاجئة بعدما كان عاد الجنود البريطانيين المنتشرين في الجنوب غداة مقتل أربعة منهم.
وهاجم براون حركة طالبان قائلاً: إنه «أمر فظيع أن تستخدم طالبان فتيً في ال13 من عمره لقتل جنودنا» في إشارة إلى الهجوم الانتحاري الذي أودى بحياة أربعة جنود بريطانيين. وتوجه براون بعدها في مروحية إلى ثكنة عسكرية قرب قلعة موسى القريبة من موقع العملية ما أوصله إلى أقرب نقطة من موقع المعارك في تاريخ رؤساء الوزراء البريطانيين منذ الحرب العالمية الثانية.
والتقى براون الرئيس الأفغاني حامد قرضاي في المساء في إطار جولته الآسيوية التي أوصلته في وقتٍ متأخر من أمس إلى الهند، حيث من المتوقع أن يجتمع بنظيره مانموهان سينغ لمحاولة تخفيف حدة التوتر مع باكستان التي سيصلها يوم غدٍ الاثنين. حيث سيجتمع بالرئيس الباكستاني آصف زرداري ورئيس الوزراء يوسف رضا جيلاني.
وكان الرئيس الأفغاني زار حاملة الطائرات الأميركية «تيودور روزفلت» في خطوة هي الأولى من نوعها لرئيسٍ أفغاني بهدف «الاطلاع على سير العمليات في القوات البحرية» بحسب بيان صادر عن البحرية الأميركية التي لم تحدد مكان وتوقيت الزيارة.
وذكر قائد القوات البحرية في القيادة الأميركية الوسطى بيل غورتني أن الرئيس الأفغاني «أثنى على الحرفية التي يتمتع بها طاقمنا واطلع على الطريقة التي نعمل من خلالها»، مشيراً إلى أنه «تابع شخصياً عمليات إقلاع الطائرات من على متن حاملة الطائرات».
(وكالات)
